خالد صلاح

حكايات صور الشارع فى أسبوع.. من الفجرية لحد الليل على باب الله.. فى بلاد النوبة وجوه سمراء تبحث عن الرزق.. دوق واشرب شاى العصارى.. قبل زحمة العيد ياما فى الشوادر حكايات.. والضحكة تهون أى جراح

الجمعة، 10 أغسطس 2018 01:57 م
حكايات صور الشارع فى أسبوع.. من الفجرية لحد الليل على باب الله.. فى بلاد النوبة وجوه سمراء تبحث عن الرزق.. دوق واشرب شاى العصارى.. قبل زحمة العيد ياما فى الشوادر حكايات.. والضحكة تهون أى جراح حكايات صور الشارع فى أسبوع
كتبت شيماء سمير - تصوير خالد كامل و أحمد معروف
إضافة تعليق

يجمعهم وطن واحد وأرض واحدة، إلا أن لكل منهم حياته الخاصة المليئة بالتفاصيل التى تميزه عن غيره من المصريين، فحياة من يعيش فى الريف تختلف كليًا عن المدن أو النوبة أو غيرها، وترصد لنا عدسة كاميرا "اليوم السابع" كل يوم صورة مميزة من حياة المصريين تروى لنا من خلالها قصة جديدة، وحكايات هذا الأسبوع تحدثنا عن السعى للرزق، وحياة بلاد النوبة، وترصد لنا استعدادات تجار المواشى لعيد الأضحى، فدعونا نتعرف على حكاية كل منهم.

 

من الفجرية لحد الليل.. على باب الله

1

كأى أم مصرية يبدأ يومها بينما أفراد أسرتها مازالوا نيام، حيث تمر بين غرف النوم لمراقبة أطفالها والاطمئنان عليهم، حتى يعلن الصباح عن بداية يوم جديد، فتجهز أغراضها، وتخرج من منزلها فى الطريق الذى حفظته عن ظهر قلب ذاهبة للسوق لجلب متطلبات البيت وطعام اليوم، لتقابل فى طريقها فلان، وتلقى السلام على علان، وتشترى حاجة منزلها من الخضراوات والفاكهة وتعود لتبدأ رحلتها فى إعدادهم، ذلك هو ملخص رحلة نموذج من الأمهات المصرية التى تحمل على عاتقها مسئولية المنزل، ويعيش أبنائها فى كنف رعايتها.

لقطة اليوم لإحدى الأمهات المصريات فى إحدى القرى المصرية عائدة من رحلة السوق التى تقوم بها يوميًا، وهى تحمل "الكرنب" الذى أعلن عن شروعها فى إقامة حفلة أكلة "المحشى"، الذى يعد بمثابة الملك على المائدة المصرية، تلك الصورة التى التقطتها كاميرا اليوم السابع والتى تظهر فيها المرأة وكأنها صياد ماهر عائد منتصرًا من رحلة الصيد محققًا ما أراده منها، فبطريقة حملها للخضراوات بذلك الشكل وخطواتها الواثقة أعطت رسالة مختصرة عن كواليس المسئولية التى تتحملها الأم المصرية على عاتقها كل اليوم، فذلك المشهد مجرد بداية لتفاصيل تلك المسئولية التى ستقابلها بمجرد عودتها للمنزل.

 

أسوان.. نهارها سحر وليلها فرح

2

حباها الله جمال طبيعى، حيث المناظر الطبيعة للخضرة وألوان الجبال التى تزينها، بالإضافة لنهر النيل الذى يسرى فى أرضها فيكمل جوانب لوحة رائعة، إنها بلاد النوبة التى بصمت أشعة الشمس على وجوه أبنائها فتجملوا بالسمار ووهبهم الله قلوبًا نقية تستقبل كل من تدب أقدامه بلادهم أحسن استقبال.

لقطة اليوم للطبيعة فى بلاد الذهب التى يستمتع كل من يزورها بجمالها، وهوائها النقى، والهدوء، بجانب التعرف على جانب آخر منفرد فى التميز من الفن النوبى، الذى يستقبلك من على واجهات المنازل النوبية البسيطة، لقطة لبعض المراكب الشراعية التى تصطحب زوار النوبة فى رحلة للتعرف على ما وهبها الله من جمال، تعانقت الأشرعة مع الجبال والخضرة لتهدينا لقطة وكأنها لوحة رسمها رسام محترف.

 

دوق واشرب اتفضل قهوة

3

"مالك قاعد ليه بتفكر.. شايل فكرك كثير ومكثر.. الدنيا حلوة وزى السكر دوق واشرب.. اتفضل قهوة" مونولوج شهير للفنان عمر الجيزاوى، يتحدث فيه عن كرم أهل القرى مع شاب عائد لبلده فى إجازة من العمل، فقد اعتادوا على الجلوس فى الأرض الزراعية للاستراحة بعد يوم طويل العمل وشرب الشاى أو القهوة، تلك العادة التى يطلق عليها البعض "قعدة العصارى".

جلس هذا الرجل الذى تركت أشعة الشمس بصمتها على بشرته، وكانت بصحبته ابنته الصغيرة أمام "عِدة" الشاى والقهوة المكونة من "كنكة" وأكواب للحصول على قسط من الراحة، تحت مظلة من الخشب مصنوعة يدويًا ومصممة خصيصًا لهذا الغرض، وشرع فى إعداد مشروبه المفضل، تلك اللقطة المكررة فى الأماكن الريفية والتى سجلتها عدسة كاميرا اليوم السابع له وابنته لتظل ذكرى جميلة لهما.

 

فى بلاد النوبة وجوه سمراء تبحث عن الرزق

4

ملامح عديدة تحتضنها طبيعة الحياة فى صعيد مصر، خاصة فى بلاد النوبة وأسوان، ومهن مختلفة تنتشر هناك تماشيًا مع الطبيعة السياحية للمكان، ولعل لقطة اليوم تنقل جانب من تلك المهن، حيث إقبال السياح وزائرى أسوان على ركوب الجمال والتجول بها  بين الطبيعة الساحرة التى تجمع بين الجبال والمناظر الخلابة للنيل والخضرة المحيطة به، مما جعل عمل الكثير من ابناء أسوان فى تأجير الجمال وتنظيم جولات للسياح بها واحدة من أهم تلك المهن الموجودة هناك.

وقف ذلك الفتى الصغير مستندا على الجمل فى انتظار الزبون الذى سيصحبه فى جولة ممتعة، فمنذ نعومة أظافره وهو يحرص على التواجد مع أبيه وذويه الذين يعملون فى تلك المهنة لسنوات طويلة، حتى عرفهم زوار المكان عن ظهر قلب، ربما تخللت ملامحه بعض أثار التعب، ولكنه فى النهاية يستمتع بما يقضيه من جولات مع الزوار، فيكون رفيقهم خلال جولة تعرفهم على جمال بلاده، مشاركًا والده فى مهنته التى تربى عليها.

 

لموا الشبك والرزق على الله

5

مهنة تتطلب من صاحبها امتلاك بعض السمات الشخصية أهمها "الصبر"، وهذا الرجل أحد ممارسيها، حيث أمسك بالأدوات التى يستخدمها فى صنع شباك الصيد بين يديه، واحتضن أطراف الخيوط بين أصابع قدمه وراح ينهمك فى توصيل خيوط الصيد جنبًا إلى جنب صانعًا شباك الصيد، تلك الحرفة التى اتخذها إرثًا أبًا عن جد، فعلى شاطئ الإسكندرية، وبالتحديد بجوار المراكب المتراصة جلس ذلك الصياد يصلح الشباك التى تعينه على حرفته التى يعرف تفاصيلها جيدًا.

رغم أن لقطة اليوم لم تظهر سوى قدم هذا الصياد أثناء صنعه للشباك، إلا أنها استطاعت أن تكشف كواليس ودقة الصنعة، فبطل صورة اليوم جلس منهمكًا فى صنع شباكه، وتصليحها، حتى تكتمل أركان مهنته التى حفظ أسرارها عن ظهر قلب، وأصبح البحر رفيق رحلته، يرمى بداخله الشباك كل يوم، فتعود إليه محملة بالخير الوفير.

 

الضحكة تهون أى جراح

6

تراصت أمامها المكعبات المبعثرة، فحددت لنفسها وقتًا لا يزيد على 10 دقائق وبدأت خوض التحدى لبناء ما أطلقت عليه "بيتى الجميل"، لم تلتفت لكل ما يدور حولها، وراحت تضع المكعبات الواحدة فوق الأخرى، حتى انتهت من وضع آخر قطعة، وراحت تنظر إليه وكأنه بيتها بالفعل، تلك الطفلة بدرجة محاربة للسرطان اتخذت من الوقت الذى تقضيه فى اللعب فرصة لها حتى تقتنص من وقت آلامها لحظات من السعادة.

بمجرد أن رأت عدسة الكاميرا ابتسمت، تلك الابتسامة التى تفوح بالأمل، والإرادة التى تساعدها على السير فى طريق رحلة هزيمتها للسرطان، بنت بيت أحلامها من المكعبات، وجلست وكأنها الملكة المتوجة على عرشه، لا شك أن تلك المكعبات ستتفكك وتعود منفصلة مرة ثانية، ولكن تلك الطفلة ستأتى فى اليوم التالى لتضعها مرة ثانية واحدة تلو الأخرى، بنفس الحماس والإرادة، وكأنها اتخذت ذلك الأسلوب قانون لها فى الحياة، نابع من داخلها، حتى تتمكن من هزيمة كل صعب يقابلها، لقطة اليوم نقلت كواليس بسيطة من الأمل الذى تحمله تلك القلوب القوية التى تقدر على الانتصار فى معركتها مع السرطان.

 

قبل زحمة العيد.. ياما فى الشوادر حكايات

7

مع شروق شمس يوم جديد تجمع عدد كبير من تجار الماشية فى ذلك السوق بالجيزة، للاستعداد للموسم الأشهر بالنسبة لهم فى الفترة التى تسبق عيد الأضحى، استعدادات عديدة وتفاصيل كثيرة يعرفها العاملون فى ذلك المجال عن ظهر قلب، يصطحب كل تاجر المواشى الخاصة به، ليعلن عن بضاعته فى ذلك المكان الواسع.

كاميرا اليوم السابع تواجدت وسط عدد كبير من التجار وراحت تتجول وتسجل الكثير من المشاهد التى تنقل جانب هام من حياة هؤلاء التجار فى مثل ذلك الوقت من كل عام، وفى أحد الأماكن بالسوق وقف ذلك التاجر صغير السن بالنسبة لأعمار التجار الآخرين الذين تواجدوا فى نفس المكان، ولكنه كان مختلفًا من ناحية الابتسامة التى لم تفارق وجهه طوال الوقت، فبالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، وقلة إقبال الزبائن على الشراء مقارنة بالعام الماضى إلا أنه أهدى عدسة الكاميرا لقطة مميزة بابتسامته.

تتسارع الأقدام والحركة من حوله، وتتعالى الصيحات فى كل مكان، وهو طوال الوقت متمسكًا بهدوئه، وابتسامته تلك، حتى انتهت ساعات وجوده وتمكن من بيع ما كتبه له الرزق من مواشى وعاد لمنزله عند نهاية اليوم.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة