خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

فؤاد سزكين.. 94 عاما من الاختلاف مع "البخارى" والبحث عن مجد التراث العربى

السبت، 30 يونيو 2018 09:00 م
فؤاد سزكين.. 94 عاما من الاختلاف مع "البخارى" والبحث عن مجد التراث العربى فؤاد سزكين
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
توفى صباح اليوم السبت، الباحث التركى فؤاد سزكين، فى أحد مستشفيات إسطنبول، عن عمر ناهز 94 عاما.
 
وكان الكاتب الصحفى التركى إسماعيل ياشا، أعلن عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" نبأ وفاة الباحث التركى قائلا: انتقل إلى رحمة الرحمن، العالم الجليل فؤاد سزكين، وسيصلى عليه غدا بعد صلاة الظهر فى مسجد السليمانية بإسطنبول.
 
فؤاد سزكين (ولد 1342 هـ / 1924 م) هو باحث تركى/ألمانى، متخصص فى التراث العلمى العربى، وهو المدير الفخرى لمعهد دراسات التاريخ والعلوم الإسلامية والعربية فى ألمانيا، والذى كان أحد مؤسسيه، ومن أهم مؤلفاته، تاريخ التراث العربى الإسلامى باللغة الألمانية، الذى بدأ بجمع مواده سنة 1947 ميلادية، كما موسوعة تاريخ الأدب العربى فى 12 جزءا بداية من عام 1967 إلى عام 2007.
 
 
ومنح فؤاد من قبل رئيس دولة ألمانيا وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى فى نفس العام، وفى سنة 1978 كان أول شخص يحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية، وتلا ذلك سنة 1979 حصوله على ميدالية كوته من مدينة فرانكفورت.
 
ومن بين ما عمل عليه "سزكين"، قيامه بإثبات أن خرائط العالم والخرائط الجزئية الأوروبية حتى بداية القرن الثامن عشر الميلادى ترجع إلى أصول عربية، ففى عهد الخليفة المأمون فى بداية القرن التاسع الميلادى قام، على سبيل المثال، نحو 70 جغرافيًّا برحلة استغرقت عدة سنوات جالوا خلالها فى السفن وعلى ظهور الخيول والفيلة مختلف أرجاء أفريقيا وأوربا وآسيا.
 
كما دافع سزكين بشدة عن مبدأ وحدة العلوم، واعتبرها تراث البشرية العلمى الذى ينمو على دفعات متواصلة، وهو يرى مهمته فى أن يبين مساهمة العرب فى تاريخ العلوم العام، ويبين ذلك للمسلمين أنفسهم كى يعطى المسلمين بذلك ثقة بالنفس.
 
نشر سزكين كتابين عن البخارى مأخوذين عن أطروحته للدكتوراه، وجهت له بسببهما انتقادات شديدة، حيث ذكر أن البخارى فى كتابه "الجامع" قد برهن على أنه ليس عالم الحديث الذى طور الإسناد، بل هو أول من بدأ معه انهيار الإسناد، وأن الأسانيد ناقصة فى حوالى ربع المادة، وقد أطلق على هذا الأمر، ابتداء من القرن الرابع، اسم "التعليق" (وهو اختصار الإسناد بحذف بعض شيوخ المصنف، وربما وصل الحذف إلى الصحابى)، وبهذا يفقد كتاب البخارى كثيرا من سمته مصنفا جامعا شاملاً.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة