خالد صلاح

منة الله جابر تكتب: فى عشق الكتب

الإثنين، 28 مايو 2018 08:00 ص
منة الله جابر تكتب: فى عشق الكتب كتب مدرسية
إضافة تعليق

طفلة عندها 8 سنين لسا بتلخبط وهى بتقرأ كلمات معينة اللغة العربية الفصحى تقيلة عليها عندها حلم واحد بس بس تبقى بتعرف تقرأ الكلام صح ومتتلخبطش والأهم يبقى خطها حلو زى مامتها

فى مشهد تانى..

نفس الطفلة اللى بتحب تخرج تكتشف تتعرف على الناس برغم أنها بتتكسف من خيالها نقلت لبيت جديد لابسة شورت وتيشرت عليه وردة عباد شمس بتحبه جدا مامتها طلبت منها تجيبلها حاجات نزلت وسرحت لحد ما لاقت نفسها قدام محل صغير بيبع كتب فقررت تدخل..

فى مشهد جديد..

نفس الطفلة واقفة محتارة قدام الكتب لسا مش عارفة هى بتحب إيه ياترى إيه اللى هيعجبها فىصاحب المحل بيقترح عليها تقرأ كتب ميكى و المغامرون الخمسة "سنها محتاج كده" بتروح وهى مبسوطة تمسك الكتاب وبتبدأ أول علاقة حب فى حياتها مع الكتب.. ملمس الكتاب ريحته كل حاجة فيه كانت بتقولها إن ده هايبقى الحب الوحيد فى حياتها..

فى مشهد تانى..

نفس الطفلة واقفة قدام رف الكتب تانى صاحب المحل استغرب سألها: خلصتى الكتب اللى اخدتها من يومين بترد بمنتهى البراءة: آه استغرب جداً بس فرح جداً فى طفلة هتكبر وتمشى فى طريق صح فقرر يشجعها واقترح عليها اقتراح: بصى أنا مش هبيعلك الكتب.. انتى هتستعيريه نظرة بلاهة من البنوتة مش فاهمة كلامه.. يعنى أنتى هتاخدى الكتاب تقريه وترجعيه بعد ماتخلصيه وتاخد واحد تانى ومش هاخد منك فلوس البنت فرحت جدا كانت مش عارفة إزاى هتقرأ كل الكتب دى من مصروفها!!

 

بتروح البيت وبتبدأ مغامرة جديدة بتسافر لأماكن جديدة بتعرف ناس بتتعرف على حاجات موجودة حواليها بتتعرف على عادات شعوب بتعرف أفكارهم كانت بتنسى نفسها فى الكتاب لدرجة أنها كانت بتنسى تنام!!

بعد شوية سنين..

نفس البنوتة مستنية نتيجة 3 إعدادى ونفسها تجيب درجات حلوة عشان مامتها وعدتها إن ده لو حصل هتنزل تجيب الكتب اللى هى عايزاها وقد كان.. بتقف قدام الكتب ملمسها بيسحرها أفكارهم خيالهم شايفة إن اللى بيكتب ده مبدع هى مبقاتش بتتفرج على تلفزيون هى فى كتابها بتشوف حاجات عمرها ماهتشوفها فى الحقيقة بتقرر يبقى عندها مكتبة خاصة بيها وقد كان..

بعد حبة سنين كتير..

كبرت البنوتة واتخرجت من الكلية وبقا عندها شغف واحد فى حياتها انها تبقى كاتبة والناس تقرأ أفكارها.. تجاربها .. خيالها .. بقا عندها مكتبة مش صغيرة يا خسارة المحل الصغير الجميل قفل اتحول لمكان مالوش أى علاقة بالإبداع زى أماكن كتير حوالينا بس هى مش هتتغير هى هتفضل بتفضل الكتب على حاجات كتير فى حياتها..!

فى مشهد جديد ..

البنوتة كبرت أكتر قاعدة مع خطيبها فى فرق كبير فى الأفكار بتسأل نفسها سؤال واحد انا ازاى هتجوز واحد فاضى بالمنظر ده ؟!!

بيبص فى عينها وبيكمل كلامه : أنا بتعب عشان اوصل لدماغك كل ما أفتكر أنى وصلت بلاقى عندك حاجة جديدة بلاقى فى مسافة جديدة بلاقى بتبعدى أكتر أنا بنهج عشان أوصل .. أهم حاجة فى حياتك هى الكتب .. وحتى الكتب اللى بتدورى عليها عشان تقريها اسمها غريب ..!

بتبص فى عينه وبتاخد لأول مرة قرار إن العلاقة دى لازم تنتهى وللأبد..

النهاردة..

البنوتة داخلة على التلاتين بتكتب وكلامها بقا بيوصل بتحاول تنشر أول كتاب ليها عندها مكتبة كبيرة أفكارها غير التقليدية مبادئها فى ظل عصر الحرية راضية جداً عن كل قرارتها .. أفكارها .. راضية عن كل حاجة قدرت توصلها ناس كتير شايفاها مجنونة يمكن مختلفة بس هى شايفة نفسها طبيعية جداً " فمن لم يقرأ لم يعيش الحياة بعد.. فمن لم يتخذ من الكتاب رفيق تاه فى وسط دوامة الحياة".

ولسا بتعشق الكتب لسا بتوه فى الكلام لسا بتعشق ريحة الكتاب ملمس الورق بتشترى الكتب بشراهة هو ده أدمانها الوحيد فى الحياة.. هو ده العشق الوحيد الباقى فى ظل كل المتغيرات ..

فى عشق الكتب


إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

GHADA

أعجبنى المقال

مقال جميل ومعبر جدا عن فئة ليست بالقليله من الشابات اليوم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة