خالد صلاح

دندراوى الهوارى

قطر وتركيا تؤسسان مصنعاً لإنتاج الملابس العسكرية وتصديرها للجماعات الإرهابية!!

الإثنين، 09 أبريل 2018 12:00 م

إضافة تعليق
يوم السبت 24 مارس الماضى، نشرت وكالة «الأناضول» التركية، الموالية لنظام أردوغان، وحزبه العدالة والتنمية، والمدافعة عن جماعة الإخوان الإرهابية، خبرًا تحت عنوان: «كيو سور لتصنيع الزى العسكرى المتطور..تعاون تركى قطرى».
 
وللأسف مر الخبر مرور الكرام، ولم يقف أمامه، أحد فى مصر، ربما كانت تلك الفترة، مزدحمة فى أحداثها الداخلية، والجميع مهموم بالاستعدادات للانتخابات الرئاسية، لكن يجب ألا يمر هذا الخبر مرور الكرام، دون الوقوف أمامه، ومعرفة الأسباب من إقامة مصنع بين تركيا وقطر لإنتاج الملابس العسكرية؟ إذا وضعنا فى الاعتبار، أن دويلة قطر لا تملك جيشًا من الأصل، وإنها تستعين بأحفاد الفرس، وأحفاد العثمانيين، ومن قبلهم الأمريكان، لحمايتها!!
 
إذن ما هو الهدف؟! نحن نعلم جميعًا أن التنظيمات الإرهابية سواء جماعة الإخوان، أو داعش وجبهة النصرة أو تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وبوكو حرام، وغيرها من التنظيمات والجماعات، تتخفى بارتداء الزى العسكرى فى قتالها لجيوش الدول التى تعبث بأمنها واستقرارها، وكان هناك صعوبة فى الحصول على كميات كبيرة من الملابس العسكرية، كل حسب اللون والشكل، الذى ترتديه الجيوش المختلفة، بهدف الخداع والتخفى والتحرك بأريحية، لتنفيذ عملياتها الإجرامية، لذلك فإن هذا المصنع سينتج نفس الملابس التى يرتديها رجال الجيش، أو رجال الشرطة، سواء فى مصر وسوريا والعراق أو نيجيريا ومالى، وغيرها من الدول، ومن ثم كان قرار الدوحة بتأسيس مصنع لإنتاج الملابس العسكرية، بالتعاون مع تركيا..!!
 
وكالة الأناضول، بدأت خبر إقامة مصنع لإنتاج الملابس العسكرية، بمقدمة أكدت فيها أن التعاون بين تركيا وقطر، يتزايد ويتعاظم فى جميع المجالات، وبشكل ملحوظ عقب الأزمة الخليجية المتعلقة بمقاطعة قطر فى يونيو 2017.
 
وشركة «كيو سور»، التى تأسست حديثًا بالدوحة؛ من خلال شراكة بين «برزان القابضة» القطرية، وشركة «سور العالمية» التركية للغزل والنسيج، كانت واحدة من أشكال التعاون بين قطر وتركيا، ثم وقع الحرس الأميرى القطرى اتفاقًا مع الشركة، لإنشاء مشروع مشترك تحت مسمّى «QSur» لتصنيع الزى العسكرى المتطور وملحقاته.
 
المدير العام لشركة «كيو سور» شنول شاكير، خرج على الجميع بتصريح، كوميدى، عندما قال نصًا لوكالة الأناضول: «لقد قمنا بتأسيس الشركة المحلية، لتأمين احتياجات القوات المسلحة القطرية بمؤسساتها المختلفة، بالزى العسكرى، وتوفير خدمات لوجستية.
 
وأوضح «شنول شاكير» أن «الشركة صممت أزياء جديدة للجيش القطرى بقواته المختلفة سيتم اعتمادها خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى ملابس التدريب، بجودة عالية، فى ظل أن «الشركة تمتلك الخبرة الطويلة فى منتجات الغزل والنسيج الخاصة بقوات الجيش والشرطة فى أفريقيا، وأن الشركة تسعى حثيثًا بأن تصبح خلال السنوات القليلة المقبلة، أكبر وأهم اسم فى سوق الأزياء العسكرية فى أفريقيا والشرق الأوسط والعالم».
 
ولمن لا يعرف الكثير عن شركة «سور» التركية فإنها بدأت تشق طريقها خارج تركيا من خلال العمل مع وزارة الدفاع السودانية؛ لتأسيس مصنع للملابس العسكرية لتلبية احتياجات القوات المسلحة السودانية؛ وتم افتتاح المصنع بدعم حكومى قوى من تركيا وقطر والسودان، وحضره وزراء الدفاع فى الدول الثلاث.
 
والشركة بدأت تفتح أسواقًا جديدة لها فى كينيا والصومال ودول إِفريقية أخرى، وتستورد القطن من السودان؛ وتسير فى خطى متسارعة، لتكون أكبر شركة غزل ونسيج فى المنطقة، وتصدير منتجاتها إلى قارات الدنيا القديمة منها والحديثة، واستغلال حالة انهيار صناعة الغزل والنسيج فى مصر، بفعل التقاعس وعدم تطوير المصانع، بجانب انهيار هذه الصناعة فى سوريا، نظرًا للحرب الطاحنة والمدمرة المشتعلة حاليًا على أراضيها.
 
نظام الحمدين فى قطر، لديه إصرار عجيب على ارتكاب كل الموبقات، فبالأمس القريب، كانت قطر تستورد أسلحة بأرقام فلكية، وكان العالم يتعجب من قيام الدوحة باستيراد هذه الكميات الضخمة من الأسلحة، حتى تكشفت الحقائق المذهلة وبالأدلة الدامغة، بأن هذه الأسلحة تذهب معظمها إلى التنظيمات والجماعات المتطرفة، وتحديدًا داعش وجبهة النصرة وجماعة الإخوان فى مصر، وربيباتها فى سيناء، والآن يقيمون مصنعًا لتصنيع الملابس العسكرية فى الدوحة بالتنسيق مع جناح الشر الثانى والداعم للإرهاب، تركيا، والهدف معلوم بالضرورة وهو مد إنتاج هذا المصنع بالزى العسكرى للجماعات المتطرفة!!
 
أيضًا تبحث قطر وتركيا إلى إرث صناعة المنسوجات فى الشرق الأوسط، وإفريقيا، بعد انهيارها فى مصر، وتدميرها كلية فى سوريا، لذلك تمددت بالشراكة فى السودان، وتعتبر الخرطوم بوابة مهمة لاقتحام السوق الأفريقية، ونحن فى مصر يبحث عمال مصانع غزل المحلة وكفر الدوار عن الأرباح، رغم الخسائر الفادحة التى تتكبدها المصانع التى يعملون فيها، ونحن عاجزون عن فهم هذه المعضلة، فكيف لمصانع تخسر الملايين، ويطالب عمالها بالحصول على مكافآت وأرباح، بدلا من محاسبتهم عن أسباب الخسارة!!
 
قطر وتركيا وإيران، محور الشر، للخليج، ومصر، وباقى الأمة العربية، ولابد من تقوية وحدة وقدرة التحالف الرباعى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، لمواجهة هذا المحور الذى ينثر الشر فى المنطقة!!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة