مبعوث الجامعة العربية: حرص جزائرى على قيام بعثة الجامعة بملاحظة الانتخابات

الخميس، 04 مايو 2017 10:12 ص
مبعوث الجامعة العربية: حرص جزائرى على قيام بعثة الجامعة بملاحظة الانتخابات جامعة الدول العربية

أ ش أ

أكد السفير سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة بالجامعة العربية ورئيس بعثة الجامعة لملاحظة الانتخابات التشريعية الجزائرية، التى انطلقت اليوم الخميس، أن هناك حرصا شديدا من قبل السلطات الجزائرية على أن تقوم بعثة الجامعة بدورها على أكمل وجه وبكل حرية، مشيرا إلى أن بعثة الجامعة تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف المشاركة فى الانتخابات بكل حيادية ونزاهة.


وقال أبوعلى - فى حديث لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالجزائر اليوم - إن "الترتيبات والاستعدادات التى اتخذتها السلطات الجزائرية لإنجاح الانتخابات وافية ومستكملة وهى على مستوى عالٍ من الإعداد الجيد والتنظيم المُحكَم، وإن السلطات المعنية سخرت إمكانات كبيرة لإنجاح هذه العملية. ولمسنا كبعثة عربية ذلك بوضوح، كما لمسته سائر البعثات التى تشارك مع الجامعة مثل الاتحاد الإفريقى والأوروبى وخبراء من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي".


وأضاف: "لاحظ الجميع بارتياح حسن الترتيب والتنظيم وحفاوة الترحيب، وكذلك التأكيد المتجدد من قبل المسئولين على حرص الجزائر بأن تقوم كافة البعثات بدورها كما هو محدد بكل حرية وأريحية، وهم جاهزون لتوفير أى احتياج والإجابة على أى سؤال... ولكن بعثتنا والفرق المنبثقة عنها تقوم بأداء واجبها بصورة موضوعية وحيادية وتقف على مسافة واحدة من كافة القوى المشاركة بالعملية الانتخابية من جهة، وفى إطار ملاحظة مجريات هذه العملية وتطابقها مع ما رسمه وحدده لها القانون والدستور".


وتابع قائلا: "كان لنا كثير من اللقاءات مع مسئولين فى الدولة مثل وزيرى الخارجية والداخلية، والأجهزة المختصة فى الرقابة وإدارة العملية الانتخابية مثل: الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات وسلطة الضبط السمعى والبصري. والتقينا العديد من قادة الأحزاب والقوى السياسية المشاركة للوقوف على تقييمهم، وتجولنا فى الشوارع وراقبنا مراكز الحملات الدعائية، وتابعنا الصحف ووسائل الإعلام وتأكد لنا بعد كل ذلك أن العملية تجرى بهدوء واستقرار وحسن تنظيم وترتيب"، معربا عن أمله فى أن تستمر حالة الوئام حتى نهاية الاقتراع وأن يحرص الجميع على تعزيز هذا المسار الديمقراطي.


وذكر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أن مشاركة الجامعة بهذا الوفد الكبير يأتى فى إطار دعم وتعزيز مسيرة الديمقراطية والإصلاح فى الدول العربية، وذلك فى ضوء ما جاء فى وثيقة مسيرة التطوير والتحديث والإصلاح التى أقرتها قمة تونس عام 2004، والتى نصت فى بنودها على تعميق أسس الديمقراطية والشورى وتوسيع المشاركة الشعبية فى المجال السياسى وصنع القرار، فى إطار سيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين فى جميع الدول العربية.


وأوضح أن الجامعة العربية تقوم بهذه المهمة فى عدد كبير من الدول العربية أو غير الدول العربية، بناء على دعوة من تلك الدول لهذا الغرض، مشيرا إلى أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط تلقى دعوة من وزير الشئون الخارجية الجزائرى لمشاركة الجامعة فى ملاحظة الانتخابات التشريعية الجزائرية، حيث تم توقيع مذكرة تعاون بين الجامعة العربية والخارجية الجزائرية فى مارس الماضى لتنظيم هذه المشاركة.


واعتبر أن دعوة الجامعة العربية سواء من قبل دول عربية أو غير ذلك لمراقبة الانتخابات يُعبر عن مدى الثقة فى مهنية الدور الذى تقوم به الجامعة فى متابعة سير العملية الانتخابية فى ضوء الخبرات المتراكمة فى هذا المجال.


وردا على سؤال حول ما هى القواسم المشتركة بين القوى السياسية الجزائرية التى التقتها البعثة العربية، قال أبو علي: "يوجد قواسم مشتركة بين جميع الأحزاب الجزائرية، وهى الإيمان والقناعة بتعزيز المسار الديمقراطى وتطوير هذه التجربة فالجميع يدرك أن الجزائر بصدد تطوير تجربتها، ولا أحد يدعى أننا أكملنا كل شيء والجميع يشترك فى ضرورة تحقيق تطلعات الشعب الجزائرى عبر الديمقراطية وصندوق الاقتراع، كما تحث هذه القوى الناخبين على التوجه نحو صناديق الاقتراع ويرون فى ذلك المصلحة العليا الأكيدة لكل أبناء الشعب الجزائرى والجميع يؤكد ضرورة الاحتكام إلى القانون والحرص على تطبيقه بشفافية ونزاهة وموضوعية والحرص على مؤسسات الدولة".


وحول ما إذا كانت هناك تقارير تنوى البعثة إصدارها فى ختام مهمتها، قال الأمين العام المساعد: "سيكون لنا حسب منهجية عمل بعثة الملاحظة تقرير مبدئى فور إعلان النتائج، وهذا التقرير هو محصلة أولية ومبدئية لمجريات العملية منذ لحظة وصولنا الجزائر وحتى لحظة إعلان النتائج بصورة مبدئية".


وأضاف: "نحن فى بعثة الجامعة نصدر بيانا أوليا، ثم نعود إلى القاهرة لاستكمال الدراسة والتعمق فى الملاحظات وردها إلى مرجعيتها، إذا كان هناك أى خلل، ثم صياغة التوصيات بموجب هذه الملاحظات، وتقدمه البعثة إلى الأمين العام باعتباره المسئول الأول والمرجع الأخير عن مشاركة الجامعة فيقوم بالاطلاع والتقييم ويبدى رأيه ويصادق، ثم يقدم هذا التقرير إلى الجهات الجزائرية المختصة".


وأوضح أن هذا التقرير سيكون متاحا للدول الأعضاء فى الجامعة العربية للاطلاع على هذه التجربة الجزائرية، والإفادة منها بما يسهم فى تطوير وتفعيل مسار الإصلاح والتحديث للدول العربية، وتبادل التجارب وتقاسمها بين الدول العربية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة