واحسرتاه كان صوت الرجال بالحق زئير
صار بالبعض ضلالا منكرا كنهيق الحمير
واأسفاه على أصوات الغزل كنسمة الغدير
صارت بالحب ابتذالا ناعتا بالبغض صرير
واحزناه على لسان كان بالأدب قولا هدير
صار قرقعة ضجيج تدوس حروفها البعير
واخيبتاه على النوايا كانت للطيبات تفسير
صارت بالسوء نهشا بصوت يعلو كصفير
واعجباه على جليس شارع كان به توقير
صار من الأدب فقيرا أنكر الاحترام للكبير
وامصيبتاه فى إنسان بعباءة الدماثة أسير
صار عاريا من عباءة الدين عنها يستدير
واموتاه على شهامة إنكار الذات لا تغيير
باتت أنانية لحب الذات قط ظلاما لا تنوير
مات كل الذين أحبهم صار الحزن لى أمير
دفنت نفسى داخل نفسى فالأمر جد خطير
قنوطا لا أتمناك ياحتفى أن كسانى تقصير
لكن لقاء الرحمن ينادينى حبا لجنة القدير
يارب توبة قبل الموت لذنوبى بها تطهير
وبعد الموت رحمة وجنة فوزا بها تبشير
آمين نقولها معا بحسن الظن حبا وتوقير
***