خالد صلاح

يوسف أيوب

سموم تميم فى القمة العربية

السبت، 01 أبريل 2017 10:00 ص

إضافة تعليق

أمير قطر حضر القمة وفى ذهنه أمر واحد فقط وهو بث الفرقة والفتن بين العرب المجتمعين

«وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»، أية قرآنية تُليت فى افتتاح القمة العربية، الأربعاء الماضى، بمنطقة البحر الميت بالأردن، لكن لم يدرك أمير قطر، تميم بن حمد، معناها ولا رسالتها جيداً، وإلا ما ألقى كلمته الداعمة للإرهاب والانقسام، والبعيدة تماماً عن كل معانى التلاقى والتأخى العربى.
 
أمير قطر، الذى حضر القمة العربية لم يكن فى ذهنه إلا أمر واحد فقط، وهو بث الفرقة والفتن بين العرب المجتمعين، والأكثر من ذلك أنه كشف عن نواياه وخططه، التى تقوم على دعم تيارات إرهابية، بزعم أنها سياسية ولا علاقة لها بالإرهاب، بل إنه زاد فى تبجحه بطلبه من العرب ألا يلبسوا رداء الإرهاب على هذه الجماعات.
 
تحدث تميم عن «تيارات سياسية» وكان يقصد جماعة الإخوان الإرهابية، التى يحتضن الكثير من قياداتها، وحاول أن يبرئ ساحتها من الإرهاب الذى تمارسه ليس فى مصر فقط، وإنما فى الكثير من البلدان العربية، بل إن إرهابهم أصاب الدول الأوروبية التى منحت للجماعة إقامة مؤمنة، حاول تميم أن يبرئ الإخوان من الإرهاب بقوله: «إذا كنا جادين فى تركيز الجهود على المنظمات الإرهابية المسلحة، هل من الإنصاف أن نبذل جهدا لاعتبار تيارات سياسية، نختلف معها، إرهابية، على الرغم من أنها ليست كذلك، وهل هدفنا أن نزيد عدد الإرهابيين فى هذا العالم؟»، حاول تميم بهذه الجملة أن يضلل العرب، وأن يعيد الجماعة الإرهابية إلى المشهد مرة أخرى، لكن العرب يدركون جيداً حقيقة إرهاب الجماعة، ومن يقف وراءها ويمولها، ومن يسعى إلى تدمير المنطقة العربية.
 
تميم الذى اختار لنفسه الابتعاد عن العرب والارتماء فى أحضان ثلاثى «ثروة الغاز الطبيعى والمخابرات الغربية وأحلام النفوذ والسيطرة»، حاول أن يدس السم فى العسل، بعدما بدأ كلمته بقوله إن الإرهاب يظل من أخطر التهديدات التى تحدق بمنطقتنا العربية، وتستهدف الأمن والاستقرار فيها، مع دعوة العرب إلى التوافق على رؤية مشتركة، وإيجاد مقاربة مشتركة وشاملة بالتعاون مع المجتمع الدولى تتضمن كل الأبعاد السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية لاجتثاث الإرهاب، لكن سرعان ما ظهرت حقيقة أمير قطر، فالجملة التى بدأ بها حديثه كانت العسل، لكن ما تلاها اشتمل على كل السموم.
 
ظن تميم أنه سيغافل العرب، حينما يتحدث عن الإخوان باعتبارهم تيارا سياسيا، ناسياً أو الأصح متناسياً أن كل العرب ذاقوا إرهاب الإخوان الممولين والمدعومين من قطر، التى لا تتأخر لحظة فى تقديم المساعدة للإرهابين فى كل البلدان العربية، فى سوريا وليبيا والعراق واليمن وتونس ومصر ودول الخليج، الجميع لم يسلم من إرهاب الإخوان المدعوم من قطر وتميم.
 
كثيراً ما نسمع مقولة أن ربط ما يحدث فى المنطقة العربية من إرهاب بقطر هو تضخيم لدور قطر، صغيرة الحجم جغرافياً، رغم صحة ذلك، لكن المقصود فى حديثى وأحاديث الآخرين أننا حينما نتحدث عن قطر لا نقصد الإمارة من حيث المساحة أو السكان، وإنما نقصد من يحكمون قطر، والمتحكمين فى أموال القطريين، فهؤلاء هم رأس الحربة، يستخدمون أموال القطريين فى حشد وتجنيد الجماعات الإرهابية بالدول العربية، لتنفيذ أعمال التخريب والتدمير فى الوطن العربى، ولتحقيق نبوءة المستعمرين القدماء، وهى تقسيم وتفتيت الوطن العربى، فالغرب الذى فشل فى تحقيق أغراضه بالمنطقة، إلا القليل منها، وتحديداً فى حالة السودان التى انسلخ منها الجنوب فى دولة مستقلة، استعان بأموال حكام قطر لتنفيذ المخطط القديم، لكن فى ثوب جديد، ثوب يرتديه الإرهابيون والقتلة المأجورون، وكذلك السياسيون والإعلاميون المرتزقة، ولم يتأخر تميم وشركاؤه فى تنفيذ هذه المخططات الخبيثة، لأنها تناسب أهواءه بالسيطرة على المنطقة بأموالهم.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة