ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الأربعاء، من أدنى مستوياتها في أسبوع والذي سجلته يوم أمس، وذلك في ظل انخفاض السيولة في السوق بينما تنتظر الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير للحصول على مؤشرات حول توقعات أسعار الفائدة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.2% ليسجل أعلى سعر عند 4942 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4871 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند 4916 دولار للأونصة، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.
يأتي هذا بعد أن تراجع الذهب يوم أمس ليسجل أقل سعر في أسبوع عند 4842 دولار للأونصة قبل أن يرتد السعر لأعلى بعد أن وجد دعم عند المستوى 4850 دولار للأونصة، بينما تبقى مؤشرات الزخم في منطقة حيادية.
يأتي ارتفاع الذهب بسبب عمليات الشراء بعد التراجع يوم أمس، وهو ما ساعد الذهب على الارتفاع على الرغم من الأداء الإيجابي للدولار الأمريكي الذي ارتفع اليوم مقابل سلة من العملات الرئيسية.
تتسم التداولات بالحذر قبل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير في وقت لاحق من اليوم، والذي قد يقدم رؤية جديدة حول توقيت وحجم التيسير النقدي المحتمل.
كما ينتظر المشاركون في السوق تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر المقرر صدوره يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم والذي قد يؤثر على توقعات أسعار الفائدة.
انفراجة دبلوماسية بين أمريكا وإيران
من جهة أخرى توصلت إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن "المبادئ التوجيهية" الرئيسية للمحادثات، مما عزز الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية وخفض الطلب على الذهب كملاذ آمن. وهو ما قد يقلل من قوة ارتفاع الذهب.
ويضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف للتحرك سريعًا للتوصل إلى اتفاق، بينما تجري أوكرانيا وروسيا محادثات سلام برعاية أمريكية في جنيف.
هذا وقد صرح رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بعدة تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة هذا العام إذا استأنف التضخم انخفاضه إلى هدف 2%.
وقل عضو الفيدرالي مايكل بار، إن تخفيضًا آخر في أسعار الفائدة قد يحدث في وقت لاحق نظرًا للمخاطر المستمرة التي تهدد توقعات التضخم في الولايات المتحدة.
الفترة الأخيرة تشهد تغير في توقعات الفائدة الأمريكي، فبعد أن كانت الأسواق تسعر خفضين فقط لأسعار الفائدة خلال عام 2026، جاءت بيانات التضخم المتراجعة بالإضافة إلى تحسن بيانات قطاع العمالة لتزيد من التوقعات بإمكانية تسريع البنك الفيدرالي لعمليات خفض الفائدة وزيادتها إلى 3 مرات خلال هذا العام.
من أجل هذا قد يعمل محضر اجتماع البنك الفيدرالي الذي يصدر اليوم على تغيير توجهات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على أسعار الذهب بشكل مباشر.
أسعار الذهب في مصر
شهد الذهب المحلي ارتفاع مع بداية تداولات اليوم وذلك بدعم من عودة سعر أونصة الذهب العالمي إلى الارتفاع بعد الانخفاض الذي سجلته يوم أمس، بينما يشهد الذهب المحلي تذبذب خلال الفترة الحالية في ظل استمرار تغير توقعات الفائدة الأمريكية وتغير السعر العالمي نتيجة لذلك.
وافتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الأربعاء عند 6565 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6560 جنيه للجرام، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6525 جنيه للجرام وكان قد افتتح جلسة الأمس عند 6560 جنيه للجرام.
يستمر التذبذب في تحركات الذهب العالمي خلال الفترة الماضية بسبب عدم استقرار حركة السعر العالمي الذي يعد مصدر التسعير الرئيسي للذهب المحلي، وبالتالي انعكس هذا بشكل مباشر على تحركات السعر في مصر.
من جهة أخرى يشهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحركات خلال الفترة الأخيرة ما بين صعود وهبوط، ولكن بشكل عام كان التأثير محدود على تسعير الذهب بسبب كون حركة سعر الصرف تدريجية بدون قفزات مفاجئة.
وفي توجه آخر صرح رئيس شعبة الذهب أن قطاع الذهب سيكون عامل أساسي في خطة الدولة لزيادة الصادرات، وتوقع الوصول بإجمالي الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.
وقد أكد رئيس الشعبة أن مصر تهدف إلى الوصول بصادرات المشغولات الذهبية إلى 9 مليار دولار في العام الجاري 2026، وأن هناك خطة واضحة لنمو الصادرات بنسبة لا تقل عن 25% سنوياً.