خالد صلاح

دندراوى الهوارى

إلا رغيف العيش يا حكومة.. وقد أعذر من أنذر..!!!

الأربعاء، 08 مارس 2017 12:00 م

إضافة تعليق

 

الدكتور على المصيلحى، قبل أن يحمل حقيبة وزارة التموين، أدلى بتصريحات مهمة حول إعجابه بمنظومة الخبز الجديدة، التى أقرها سلفه الأسبق، خالد حنفى، ولكن كان لديه بعض التحفظات فى التطبيق.
 
وعندما تولى المسؤولية بدأ الرجل يعيد ترتيب دولاب عمل الوزارة، بإعلان الحرب على غلاء الأسعار، وتخفيض أسعار السكر والأرز، ثم بدأ فى إعادة النظر فى منظومة الخبز، خاصة فيما يتعلق بالكروت الذهبية التى تعطى الحق لأصحاب المخابز الحصول على 3 آلاف رغيف فى المتوسط لكل مخبز لصرفها للمواطنين، الذين لا يحملون بطاقات تموينية ذكية.
 
قرار الدكتور على مصيلحى بإعادة النظر فى الكروت الذهبية عن طريق تخفيض الحصة المقررة من 3 آلاف فى المتوسط لكل مخبز إلى 500 رغيف فقط، جاء تأسيسًا على مراجعة دقيقة لتقييم منظومة الخبز، التى كشفت عن أن أصحاب المخابز يتلاعبون بالكروت الذهبية عن طريق «ضرب عمليات» صرف وهمية للخبز، ثم يحصلون على تكلفة إنتاج الخبز من الدولة دون صرف «العيش» للمواطنين.
 
القصة ببساطة، أنه عند استحداث منظومة الخبز، وصرف «العيش» ببطاقات التموين الذكية، كان هناك عدد كبير من المواطنين يمتلكون بطاقات تموين «ورقية» ولم يتمكنوا من الحصول على البطاقات الذكية، ومن ثم لا يستطيعون صرف «العيش»، فقررت الوزارة فى عهد خالد حنفى استحداث الكروت الذهبية، التى تمنح الحق لكل صاحب مخبز صرف 3 آلاف رغيف وصرفها للمواطنين، ولكن وفى ظل غياب «الضمير» تلاعب عدد من أصحاب المخابز لتحقيق مكاسب مادية كبيرة، وتكبد الدولة خسائر تتجاوز 2 مليار جنيه، حسب تصريحات وزير التموين.
 
قرار وزير التموين بتخفيض كميات الخبز بالكروت الذهبية فقط من 3 آلاف رغيف إلى 500 رغيف للكارت، قرار صائب ورائع، ولكن توقيت تطبيقه خطأ.
 
الحكومة دائما تتخذ القرار الصح فى التوقيت الخطأ، مما ينجم عنه وقوع مشاكل ضخمة، وحالة من الارتباك وإثارة البلبلة، تمكن خصومها من الجماعات والتنظيمات والحركات الفوضوية، لتوظيفها لمصلحتهم سياسيا، وسكب البنزين على النار لزيادة اشتعالها فى الشارع، وهو ما يحدث الآن فى قرار تخفيض صرف الخبز على الكروت الذهبية.
 
أصحاب المخابز، قرروا قلب الترابيزة على الحكومة لإجبارها على التراجع عن قرارها ضمانا لاستمرار حصد المكاسب والأرباح، ولا يهمهم إذا كانت الدولة تتكبد خسائر فادحة، من عدمه، المهم فقط أن يحققوا مكاسب كبيرة لتدخل جيوبهم، وليذهب الشعب إلى الجحيم، فمنعوا بيع العيش لأصحاب البطاقات الورقية، وشحنوا صدور المواطنين بالغضب عندما برروا لهم عدم بيع العيش بأن وزارة التموين خفضت الكميات، وحثوهم على التظاهر وقطع الطرق.
 
وكان يجب على وزير التموين قبل اتخاذ قرار تخفيض صرف العيش على الكروت الذهبية أن يتم تحويل بطاقات التموين الورقية إلى بطاقات ذكية، أولا، ليتمكن أصحابها من صرف العيش، وعند الانتهاء من تحويل بطاقات التموين الورقية إلى ذكية، يتم تطبيق القرار.
 
لكن الحكومة وكالعادة فى معظم قراراتها، دائما ما تضع العربة أمام الحصان، لذلك اتخذت قرار تخفيض العيش قبل تحويل البطاقات الورقية إلى ذكية، فأحدثت «أزمة بدون لازمة»، وخرج المواطنون فى عدد من المحافظات محتجين وغاضبين، وبالطبع وجدت الجماعات والتنظيمات الكارهة لاستقرار الوطن، ضالتها ووظفتها لمصلحتها، وأشاعت فى منابرها الإعلامية، أن هناك أزمة خبز فى مصر، على عكس الحقيقة.
 
يا سادة، رغيف العيش، منطقة ملغمة بكل أنواع المتفجرات، والاقتراب منها خطر داهم، ومن ثم فإن على الحكومة أن تحشد جهودها لحل أزمة بطاقات التموين الورقية، وتحويلها إلى ذكية، وتوضيح حقيقة جشع أصحاب المخابز، والضرب بيد من حديد على كل متلاعب ليكون عبرة.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

مقاله ف الجون...كاد هذا الوزير بالامس ان يتسبب فى ازمه كبرى...بعد قراره العشوائى بتخفيض حصه المخابز

....فعلا..كان الصح....اصدار بطاقات صرف الخبز لمستحقى الدعم اولا..)))))))*** ثم امنع...الكارت الذهبى نهائيا..حتى لا يسرق اصحاب المخابز مليارات الدوله..فى صرف وهمى للمستحقين

عدد الردود 0

بواسطة:

منوفى

السؤال هوه خالد حنفى اتشال ليه اصلا**حتقول علشان كان قاعد فى فندق

طب حضرتك ****حد يعرفنى اخبار حنفى ايه***يعنى اتحاكم واللا دخل السجن**واللا ايه اللى حصل بالظبط***وارجع واقول منك لله يابكرى

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو احمد

مقال رائع وجميل ...ومن الواضح ان مكر الخبازين غلب مكر المحامين

أصحاب المخابز، قرروا قلب الترابيزة على الحكومة لإجبارها على التراجع عن قرارها ضمانا لاستمرار حصد المكاسب والأرباح، ولا يهمهم إذا كانت الدولة تتكبد خسائر فادحة،اما المحامين فوقفوا بكل قوة امام جبروت نقيب المحامين وانصفهم القضاء ولكن نقيب المحامين بقراراته العقيمه سيتسبب فى تشرييد وضياع حقوق الاف المحامين فأزمة تجديد العضوية بـ«المحامين» تهدر حقوق 250 ألف محامٍ تهدد شروط القيد الجديدة التى أقرها مجلس نقابة المحامين فى نوفمبر العام الماضى، حياة ما يقرب من 250 ألف محام، بعد تعثرهم فى تجديد عضويتهم، وفقاً للمحامى أكرم غنيمى. الذى أكد أن حياة 250 ألف محام فى خطر ومصيرهم الشارع، بعد تعثرهم فى تجديد العضوية. وتابع غنيمى أن الشروط الجديدة عنصرية وظالمة تستخدمها النقابة تحت شعار «تنقية الجداول» فى حين أن المحامين غير الممارسين للمهنة يسددون اشتراك العضوية السنوى بانتظام حسب القانون وليس لديهم مانع فى دفع دمغة كتعويض لعدم ممارسة المهنة شرط عدم حرمانهم من المعاش والعلاج. وقال عدد من المحامين المعترضين على شروط القيد الجديدة: أن هناك زملاء مشتغلين يعتمدون على شركة واحدة أو موكل واحد ولديه توكيل قديم وشغال مع الموكل ومستمر، والبعض يعملون فى مكاتب محامين آخرين ويتحصلون على أتعابهم من صاحب المكتب، وهناك أيضاً محامون يعملون فى الشركات دورهم التحقيقات والشئون القانونية، والتوكيلات التى يتحصلون عليها من الشركات العاملين فيها فقط، كما أن غالبية شباب المحامين يشتغلون على قضية أو اثنتين فى السنة وهذه الشروط تعجيزية ولن تنقى الجداول.

عدد الردود 0

بواسطة:

نبيل محمود والى

الدراسة والسؤال أولا

مطلوب من السادة الصحفيين والاعلاميين أن يدرسوا المواضيع أولا من كافة الجوانب قبل توجيه الانتقاد وأخص بالذكر تحديدا السيد عماد اديب والسيد احمد موسى وكل من شاهدهم بالأمس يتولد لديه شعور أن مصر راحت فى داهية بلاش الاثارة والتهيج من فضلكم ...

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

الحل

الحل للاقتصاد المصري المتعثر و البداية هي جرد و حصر الاشياء التي تستهلك الدولار في مصر مثل الواردات بانواعها او غيرة من الانشطة التي تحصلو تستهلك دولارات اي حصر كل شيئ وعمل قائمة بها ثم عمل مؤتمر كبير بين الحكومة متمثلة في كل الوزارات و الهيئات الاقتصادية الحكومية و شركات القطاع العام و شركات القطاع الخاص من اجلاتخاد القرارات الازمة نحو التغطية و التعويض للواردات بواسطة المنتجات المحلية حتى لو انشانا مصانع و مزارع جديدة و ايضا لابد من دعم و مساندة الشركات المصرية المخلصة و المحترمة من اجل التصدير للخارج و في كلتا الحالتين يتم تشغيل الشباب و زيادة المعروض من المنتجات و زيادة العملة الضعبة في مضر

عدد الردود 0

بواسطة:

خليل

ياسلام

انت راجل محترم مصرى اصيل باين عليك والدك كان ابطال اكتوبر73 عنوان احد مقالاتك عندما قلت اخلعو احذيتكم وانتم داخلون سيناء لانها بدماء المصريين هنى بعنف اذا كانت الحكومة هتلعب فى رغيف العيش

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

منظومة القمح والصوامع والخبز والتموين*اكبر منظومة فساد بمصر**

واى وزير حيحاول الاصلاح فيها حيواجه مافيا المنتفعين **والمافيا دى متشعبه من اول مكتب الوزير وحتى اصغر صاحب فرن ***

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

كام دولة في العالم فيها وزارة اسمها وزارة التموين؟

كام دولة في العالم فيها وزارة اسمها وزارة التموين؟

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد بيومى

@@@إلا رغيف العيش يا حكومة.. وقد أعذر من أنذر..!!! @@@

"إلا رغيف العيش يا حكومة.. وقد أعذر من أنذر..!!!" هذا الكلام اللى قالة عمرأدىب فى برنامجة السم فى العسل "كل يوم" ؟؟؟!!!! ودة فى حد ذاتة تهديد ووعيد ودفع اصحاب الحاجة والمتربصين وحمضين و"المصرى اليوم" وغيرهم من اصحاب الاقلام الصفراء وكل الخلايا الفاسدة من اخوان الشيطان جميعهم اتفقوا وفى موعد محدد سلفا الى النزول للشارع ... وكل دة لية ؟ لان الحكومة لا تضرب بيد من الحديد على كل متجاوز ومتطاول وكاذب ومدعى ولص فى حق هذا الوطن المشهد كلة بالامس لايحتاج لقراءتة اى ذكاء انما الضرب بيد من الحديد وانزال القانون عليهم جميعا واذا لم تتحرك اجهزة الدولة يبقى على مصرنا السلام .محمد بيومى

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد مبروك

منظومة فاشلة

بطاقات ايه اللي يغيروها لبطاقات ذكية انا مستني استلم بطاقتي من شهر 1 ولسه ماجتش لحد دلوقتي لا تموين ولا عيش بقالي 6 شهور لما وقفوها معرفش ليه على كده الناس دي مش هتاكل عيش لمدة سنة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة