خالد صلاح

كريم عبد السلام

الأشقاء فى السودان وفخ موزة «2»

الخميس، 23 مارس 2017 03:00 م

إضافة تعليق
ما لا يعرفه وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية، أحمد بلال عثمان، أن المصريين يسعدهم أن تكون السودان حقا أم الدنيا وأن تكون أهرامات البجراوية أقدم بألفى عام أو حتى عشرة آلاف عام من أهرامات الجيزة وأن يكون فرعون الخروج سودانيا بحسب تفسيرات علماء الآثار السودانيين الذين يستعدون لإعلانها للعالم، فهذه الأمور إن صحت تعتبر من الكشوف العلمية يجب أن نحتفى بها، وإن كانت غير ذلك، فيجب ألا تُستخدم سياسيا بهدف دغدغة المشاعر والفوز بنقطة على حساب العلاقات الأزلية بين جناحى وادى النيل.
 
بل إن الأكثر من ذلك أن المصريين متأكدون ويعلمون علم اليقين أن أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 1952 اللواء محمد نجيب من أصول سودانية صريحة، وهذه حقيقة من التاريخ الحديث لا تحتاج لإثبات ولا برهنة ولا إلى تبرير من تفسيرات لآيات القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة.
 
وما لا يعرفه الوزير أحمد بلال أيضا، أن ما استفز المصريين حقا، أن يبتلع الإخوة فى السودان طعم الشيخة موزة وأن يسقطوا فى فخ عدائها لمصر وكيدها النسوى، ويهرول بعضهم إلى إثبات أحلام العصافير فى رأس الشيخة القطرية الموهومة بمناطحة الكبار ولعب دور أكبر بكثير من مقدرات الإمارة الخليجية التى تحكمها، فهى تدفع ما تدفع وتمول ما تمول بوهم الكيد لمصر والتقليل من مكانتها، وهذه أفكار صغيرة فى عقول صغيرة، وطفولة محدثى النعمة الحفاة العراة المتطاولين فى البنيان، لا يجب للسودان العريق ولا لمسؤوليه ولا لأهله الطيبين أن ينخدعوا بها أو أن يبتلعوها لغرض أو مصلحة مؤقتة.
 
ما أثار حفيظة المصريين أيضا، شعورهم بأن مسؤولى السودان يسعون لتكريس نوع من الخصومة والشقاق مع مصر والمصريين بأية طريقة، فهناك أخبار عدائية وشائعات ضد مصر فى وسائل الإعلام السودانية المحسوبة على النظام، وصلت إلى حد إعلان إفلاس مصر، كما أن هناك قرارات متعسفة انطلاقا من دردشات مواقع التواصل الاجتماعى مثل قرار وقف استيراد عدد من المنتجات الغذائية المصرية دون التحقق من الاختبارات المعملية والاكتفاء بالشائعات، وفى نفس السياق تأتى موجة الهجوم الأخير.
 
لابد أن يستقر فى عقول وقلوب الأشقاء السودانيين أن مصر والمصريين أقرب إليهم من حبل الوريد، وأنهم كذلك بالنسبة للمصريين، وأن وحدة التاريخ والمصير التى تربطهم بمصر ليست مجرد كلمة تقال ولا عبارة إنشائية تستخدم حسب المود االسياسى لحاكم مصرى أو سودانى، بل هى الحقيقة المجردة العصية على الاختراق والتجاوز من قبل المشارقة والمغاربة، العرب والعجم، ولا يمكن أن ترتهن علاقة البلدين لمصالح سياسية عابرة مع أى دولة أخرى.

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

ابواحمد

عقلانية

ليت كل من يتصدى للكتابة في هذا الموضوع يتحلى بعقلانية كاتب المقال

عدد الردود 0

بواسطة:

على عامر

هذه ثقافه مصر

هذه ثقافه مصر والمصريين ف الرد على اى وشايه او تضليل الحقائق أحييك أخى الكاتب الرائع(كريم عبد السلام) لا اجد وصف لاعجابى بكلامك فقط ساقول تحيا مصر ياريت كل من يحاول المساس بتاريخ مصر وشعبها يفكر كثيرا ويعى مايقول وما هو حجمه فالمال لا يغير الثوابت جايز يغير نوع الاكل واللبس لفتره (ع الاصل دور) ودى رساله لام القزم من مواطن ( جيم اوفريا أم تميم) وكتبتها بالعربى علشان عارف انك ذو ثقافه محدوده ـــــــــــــــ

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد علي

نحن اشقاء

في البدء التحية لك الاستاذ كريم عبدالسلام وأشكرك على كلامك الجميل وروحك الاخوية و اؤكد لك ان العلاقة بيننا وبينكم لايمكن ان يفسدها كائن من كان ونعرف جيدا انكم اقرب الينا من حبل الوريد كما وصفت ,ولكن اسمح لي ان ارد على ما قلت أنه اثار حفيظة المصريين يا استاذي الفاضل ,اعلامكم وانا استثنيك منهم ,للاسف لايبدي أي روح أخوية تجاهنا ويتعامل مع السودان وقضاياه بطريقة مستفزه , نعلم مدى توتر العلاقات بين مصر وقطر ولكن هذا لا يعني ان يستهزء الاعلام المصري بزيارة الشيخه موزة لنا ويصف اهراماتنا بالجبنة النستو ويستهزأ بحضاراتنا العريقة ,هذا ما اجبر وزير الاعلام السوداني والسودانيين للرد على الاساءات الموجه لنا ,العلاقات السودانية القطرية قديمة جدا والسودان دولة ذات سيادة كاملة يحق له استقبال من يريد ولا يمكن لقطر او غيرها ان يغير من مواقف السودان الاخوية تجاه مصر ,لم نرى السودانيين يتحدثون عن زيارة سلفاكير لمصر لاننا نحترم توجهات كل بلد,استاذي الفاضل كنت اتمنى ان تشير في مقالك المحترم الى الاسباب التي أدت الى تصعيد اللهجة من قبل السودان, و أؤكد لك ان الاساءات الاعلامية اذا استمرت فسوف يتغير مسار العلاقات حتى على مستوى الشعبين.وشكرا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة