خالد صلاح

وائل السمرى

عن الغضب السودانى «1-2»

الإثنين، 27 فبراير 2017 03:00 م

إضافة تعليق
أمس الأول، كتبت مقالًا عن آثار ما يسمى بحضارة «مروى» فى السودان، وقلت إن هذه الحضارة هى حضارة مصرية خالصة، وأن إطلاق اسم «حضارة مروى» على هذه الحضارة أمر خاطئ «اصطلاحيًا»، كما أكدت أن لمصر حق معنوى فى هذه الآثار، باعتبارها الأب الشرعى لها، وفى الحقيقة فإنى لم أكن أعرف أن هذا الكلام سيثير كل هذا الغضب فى السودان لدرجة نعتى بأقذر الأوصاف وسبى بأفظع الشتائم، وتهديدى بالقتل فى رسائل إلكترونية ومكالمات هاتفية، ويحتفظ صندوق بريدى بعشرات الرسائل التى تنتمى إلى هذه النوعية، وفى الحقيقة فإننى لست سعيدًا بهذه «المعركة» لأننى مازلت أعتبر أهل السودان من أحب شعوب الأرض إلى قلبى، ومازلت أرى فيهم كل خصال النبل والشهامة والطيبة والمروءة، وفى الحقيقة أيضًا فإننى أقول هذا الكلام ليس على سبيل «شراء الخاطر» أو «الاعتذار بعد خطأ» وإنما أقوله لأن هذا ما أعتقده حقًا، «كره من كره وحقد من حقد وأساء من أساء».
 
«لئن بسطت إلى لسانك لتشتمنى ما أنا بباسط لسانى لأرد عليك»، هذه هى قناعتى فى هذه القضية، وأنى أشهد الله أننى سامحت كل من أساء بالقول أو بالفعل، وفى الحقيقة فإننى لم أرد على هذه المغالطات والشتائم التى كيلت إلى طوال هذه المدة ولن أستعين بما كتبه أكبر علماء الآثار فى الشرق الأوسط عن علاقة الفراعنة بالآثار المكتشفة فى السودان، لأنى أعلم أن من يدعى أن الأهرامات فى السودان أسبق من الأهرامات فى الجيزة، برغم أن الفارق بينهما حوالى 2000 عام، لن يقتنع برأى سليم حسن أو عبد العزيز صالح، لكنى سأورد هنا نص ما قاله موقع «مركز الخدمات الإعلامية العالمى – السودان»، التابع لمركز السودان للدراسات الاستراتيجية، ويمكنك أن تطالع النص على هذا الرابط:
 
حيث يقول الخبر، «قبل 1500 عام من الميلاد أمر الفرعون تحتمس الثالث ببناء مدينة نبتة «بفتح الباء»، عقب احتلاله لأراضى النوبة لتكون مركزًا للإقليم الجنوبى من مصر، وبقى شمال السودان «الذى عرف بكوش فيما بعد»، تابعًا للحكم الفرعونى لخمسة قرون كاملة، خلفت خلالها العديد من الآثار كمعبد للإله آمون. فى عام 1070 قبل الميلاد أعلن نائب الفرعون عن منطقة كوش استقلال الإقليم عن الإدارة الفرعونية، واتخذ من نبتة «التى تقع جوار مدينة كريمة الحالية، 400 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم» عاصمة له، واحتفظ ملوك كوش بالعادة الفرعونية المتمثلة فى دفن ملوكهم فى مقابر ملكية فارهة على شكل أهرامات، وكان بناؤها قريبًا من النموذج المصرى كالأهرام الموجودة فى منطقة نورى بشمال السودان.
نكمل غدًا.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة