بقلق متزايد وتحركات مكثفة على صعيد الأمن والاستخبارات، تستعد دول أوروبا لاحتفالات الكريسماس وأعياد الميلاد وسط مخاوف من استهدافها بعمليات إرهابية منفردة فى ظل موجة العودة إلى القارة العجوز التى بدأها مقاتلو تنظيم داعش الإرهابى بعد هزيمتهم فى ميادين سوريا والعراق.
ويمثل الإرهاب الكابوس الأكبر لدول القارة العجوز، وخاصة فى الفترة الأخيرة عندما، خاصة بعدما هدد داعش بتحويل احتفالات الكريسماس إلى "برك من الدماء".. وكان لتلك التهديدات رد فعل من قبل حكومات بعض الدول الأوروبية التى تعانى من وجود متطرفين وعلى رأسهم فرنسا وبلجيكا.
- ما هى خطة بلجيكا لحفظ الأمن وإحكام السيطرة خلال احتفالات الكريسماس؟
قررت الحكومة البلجيكية تمديد بقاء عناصر الجيش فى الشوارع، بحد أقصى ألف جندى، وذلك لمدة شهر إضافى على أن ينتهى فى يناير المقبل، وجاء القرار موافقا للتوقعات، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام فى بروكسل، وصدر القرار فى الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء البلجيكى نهاية الأسبوع الماضى.
قوات الجيش البلجيكية خلال انتشارها داخل الميادين
وجاء قرار الحكومة البلجيكية بتمديد بقاء عناصر الجيش لشهر إضافى استجابة لتوصية من "مركز تحليل المخاطر" وأيضا من اللجنة الاستراتيجية للاستخبارات والأمن، ويأتى ذلك فى ظل استمرار حالة التأهب الأمنى فى بلجيكا على الدرجة رقم "3"، وهى الدرجة الأقل من حالة الطوارئ، أى الدرجة "4".
وإلى جانب نشر ألف جندى فى الشوارع هناك أيضا 150 جنديا يعملون فى مهام أمنية متنوعة، ومنهم قوة احتياطية قادرة على الانتشار بشكل سريع إذا اقتضت الضرورة ذلك
- كيف تعمل فرنسا على دحر الإرهاب قبل احتفالات أعياد الميلاد؟
تحرص فرنسا منذ عام 2015 على نشر المزيد من القوات الأمنية المتمثلة فى الشرطة الوطنية والدرك الفرنسى، إضافة إلى أفراد من الاستخبارات والشرطة السرية، بجانب المئات من الدوريات التابعة للجيش.
الشرطة الفرنسية فى أحد مظاهرات باريس
وتنشر فرنسا رجال الجيش على المنشآت الحيوية والمناطق الحساسة، لمعاونة رجال الشرطة فى مهام حفظ الأمن، وذلك على الرغم من التحذيرات المتكررة من خطورة تلك الخطوة التى تضعف قوة الجيش وخبرته القتالية فى حالة وقوع حرب حقيقة.
ومن أبرز ما اتخذته فرنسا من تدابير أمنية هو سن قانون جديد للإرهاب يوسع من سلطات رجال شرطة ويعطيهم تصاريح أكثر مرونة فى عمليات المداهمة واعتقال كل من يتم الاشتباه به، وكذلك عمليات التفيش لأى مكان بمجرد الاشتباه فيه.
- هل تنجح استراليا وأسبانيا فى الحفاظ على سلمية احتفالات الكريسماس؟
قالت السلطات الاسترالية إنها أحبطت خطة لهجمات فى ليلة رأس السنة مع اعتقال شخص يدعى على من مؤيدى تنظيم داعش، وهو ولد فى أستراليا ولكنه صومالى الأصل، ومن المتوقع ان يكون تخطيط هجومه قد تم بناء على تعليمات من قادة التنظيم الإرهابى المسحوق فى العراق وسوريا.

مقاتل أجنبى فى صفوف داعش
وفى إسبانيا عقد العديد من المسئولين فى مجال مكافحة الإرهاب اجتماعا لبحث كيفية تأمين الشوارع الإسبانية من أى محاولة للإرهاب من شن هجمات فى الشوراع الإسبانية، فى تلك المناسبة التى قد تضم الآلاف وتكثر فيها فرص الوفيات حال وقوع أى اعتداء.
- ما السبب وراء مخاوف أوروبا من اقتراب احتفالات الكريسماس؟
تنظيم داعش الارهابى أرسل مؤخرا تهديدات بتنفيذ هجمات فى أوروبا من خلال صورة نشرها على منصاته الإلكترونية مكتوب عليها بأربع لغات، العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، "قريبا في أعيادكم"، ويظهر فى الصورة أحد أفراد التنظيم مقنع ويرتدى ثياب سوداء المعروف بها التنظيم، فوق سانتا كلوز (بابا نويل)، رمز احتفالات عيد الميلاد، فى شارع "ريجنت" فى لندن، وأضواء عيد الميلاد فى الخلفية.