خالد صلاح

يوسف أيوب

الهيئة العامة للاستعلامات.. تغيير مطلوب

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
منذ فترة وأنا أتابع نشاط الهيئة العامة للاستعلامات، خاصة حينما تعاقب على رئاستها شخصيات دبلوماسية تربطنى بهم علاقة صداقة، وتابعت كيف حاول على سبيل المثال السفير الخلوق أمجد عبد الغفار أن يحدث طفرة نوعية فى أداء الهيئة فى ظروف غاية فى الصعوبة، ومن بعده تحمل المسئولية الصديق المحترم، السفير صلاح عبد الصادق، الذى جاهد للحفاظ على شكل وهيبة الهيئة.
 
اليوم ألمس تغييرات كبيرة فى الشكل والمضمون تشهدها الهيئة على يد الباحث والكاتب الصحفى ضياء رشوان الذى استفاد من خبراته كرئيس لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فى أن يطور من أداء الهيئة، وقبل تطوير المضمون العمل على طمأنة العاملين بها، خاصة فى ظل الشائعات التى قيلت هنا وهناك حول مصير الهيئة، التى تواكبت أيضاً مع غلق لعدد من مكاتبنا الإعلامية فى الخارج، والاكتفاء بـ12 مكتبا فقط، وهو ما أحدث حالة من القلق أثرت سلباً على الكفاءات التى تزخر بها الهيئة، إلى جاء ضياء رشوان وحاول أن يعيد الثقة لأبناء الهيئة، وفى نفس الوقت يحسن توظيف الكثيرين ممن كانوا يرون أنهم عانوا كثيراً من ظلم أو على الأقل تجاهل.
 
على المستوى الشخصى لى صداقات كثيرة فى الهيئة العامة للاستعلامات، ولم أخجل أن أتحدث معهم  بصراحة شديدة حول أداء بعضهم الذى أثر على صورة الجميع، خاصة فى مكاتبنا الإعلامية بالخارج، وكيف أن الفرصة كان فى أيديهم لكن لم يحسنوا التصرف، وكيف تضررت الهيئة حينما أكتفى البعض بوضعية الموظف البعيد عن فكرة الإبداع التى يحتاجها كل من له علاقة بالمجال الإعلامى، وكم تحدثنا عن موظفين بالهيئة كانوا ينظرون إلى فكرة السفر للخارج على انها فرصة لـ«التحويش»، وهو ما أضر بصورة نماذج كثيرة ناجحة تمتلئ بها الهيئة لكنهم للأسف يعملون فى صمت.
 
أعتقد أن ضياء رشوان يفكر منذ اللحظة الأولى التى تولى فيها مسؤولية الهيئة فى أعادة هيكلتها، ليحصل كل ذى حق على حقه، خاصة أن رئيس الهيئة لم يكن ببعيد عنها بل تابع عن قرب تفاصيل كثيرة متعلقة بأدائها، لذلك لم يأخذ وقتاً فى أن يظهر بعض الإيجابيات الكثيرة، وأتوقع أنه قريباً سيعيد للهيئة رونقها المفقود، والثقة الغائبة.
 
فى رحلة الرئيس عبدالفتاح السيسى الأخيرة لنيويورك وجود معنا ثلاثة من الهيئة وهم النشيطة الذكية نشوى عبد الحميد، والمثقف المحترم مصطفى أحمدى، والمؤدب الخدوم أيمن يوسف، والثلاثة من خلال أدائهم الراقى وتعاملهم المحترم مع الوفد الإعلامى استطاعوا أن يغيروا وجهة نظر الكثيرين فى رجال وسيدات الهيئة، خاصة ان لدى البعض منا تراكمات كثيرة، لكن الثلاثة كانوا حقاً خير ممثل عن الهيئة، لأنهم استطاعوا بهدوء شديد وحسن تصرف أن يعبروا الكثير من الصعاب التى واجهتنا فى مهمتنا، ولم ألحظ أى تملل فى وجه أيا منهم، بل كانوا أسرع فى الاستجابة وتوفير كل ما نحتاجه.
 
نشوى ومصطفى وأيمن، هم امتداد لآخرين شاءت ظروف العمل أن أحتك بهم خارج مصر، وأن أقف على أدائهم المميز، أذكر منهم على سبيل المثال حسام أمين ومحمد غريب وسليمان مناع وأحمد شرف وإيهاب عبدو وإبراهيم مصطفى ويوسف نجيب وغيرهم كثيرين، ممن لديهم القدرة على العمل المتواصل دون كلل أو ملل، لأنهم يدركون جيداً مهامهم، ويعملون بكل طاقتهم على توصيل الرسالة، لكنهم بحاجة إلى من يستطيع توجيههم.
 
يقين أن ضياء رشوان سينجح فى المهمة الثقيلة، وأنه سيكون له دور فى إعادة رسم سياستنا الإعلامية بالخارج، ليس فقط من خلال إعادة فتح بعض مكاتبنا الإعلامية التى أغلقت فى الخارج، خاصة فى المدن المهمة التى لا أتصور أن تبقى بدون مكتب إعلامى مصرى مثل نيويورك على سبيل المثال، لكن أيضاً سينجح فى إيجاد علاقة قائمة على الود والثقة مع المراسلين الأجانب المعتمدين فى مصر، وأن يوفر لهم قاعدة المعلومات التى يحتاجونها فى كتابة تقاريرهم وأخبارهم عن مصر، وهذه ليست مهمة ضياء رشوان فقط، وإما مسؤولية الحكومة التى عليها أن تعيد فلسفتها فى التعامل مع الإعلام الخارجى، وأن تساعد الهيئة العامة للاستعلامات فى توفير ما يحتاجه المراسلين الأجانب من معلومات، وأعتقد أن عقد لقاء شبه أسبوعى بين المراسلين الأجانب ووزير أو مسئول حكومى سيكون مفيداً فى توفير جو من الود والطمأنينة بين الجانبين، فضلاً عن الكثير من الأفكار المهمة التى نحتاج لها لتصحيح صورتنا فى الإعلام الأجنبى.
 
نعم أدرك أن الكثير من الإعلام الغربى متحامل على مصر لأسباب خاصة بسياسة الدول التى تمول هذا الإعلام، لكن علينا ألا نقف مكتوفى الأيدى، خاصة أن مراسلى هذه الصحف دوما يرتكنون لحجة واحدة وهى أن الدولة المصرية لم توفر لهم المعلومات المناسبة فى الوقت المناسب، وهو ما يدفعهم للبحث عنها لدى مصادر أخرى.
 
هذه معضلة تحتاج إلى تنسيق مستمر ودائم بين الهيئة والحكومة لإيجاد آلية منتظمة توفر كما يحتاجه كل المراسلين الأجانب من معلومات موثقة من مصادرها الصحيحة، فاذا نجح ضياء رشوان فى هذه المهمة، بأنه يكون قد قطع شوطاً مهما فى تطوير أداء الهيئة، وأن يعيدها مرة أخرى إلى المكانة التى تستحقها، خاصة نحن مقبلون على انتخابات رئاسية.

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

مستشار محمد عبد اللطيف عبده

شهادة حق بقلم منصف وموضوعى

الصحفى المتميز يوسف ايوب . تحياتى نود أن نشكرك على تقييم جهد الجيل الجديد من شباب الهيئة بقلم منصف وموضوعوى بعد ان أصبحت كلمة الحق شحيحة وبعد أن تعرضت الهيئة لحملة مسمومه من البعض اهدافها معلومة لا تخفى على أحد ,ولم تجد الهيئة ,للاسف الشديد من يدافع عنها , حتى من بعض ابنائها , الذ ين نعموا بخيراتها وعندما احتاجت اليهم قلبوا لها ظهر المجن , وتخلوا عنها واكتفوا بوقف المتفرج , لم تتجاوز الحقيقه يا عزيزى عندما أشدت بجهد بعض النماذج الواعهه والمضيئة ومنهم المستشار مصطفى أحمدى . المستشار مصطفى أحمدى من الكوادر الأعلاميه الواعده والشابه القليله التى تجيد اللغه الأنجليزية اجادة متمرس واع وفاهم .عرفته عندما أصدر رئيس الهيئة الا سبق السفير اسماعيل خيرت قرارا بالا تصدر أى ترجمة عن الهيئة الا بعد اجازتى لها ومسؤوليتى عنها شخصيا يومها لم أجد من يعاوننى فى مهمتى الا هذا الشاب الذ ى أعجبنى فيه التزامه وأدبه الجم. كما سعدت فيما بعد عندما تم ترشيحه مستشارا لمكتب أديس أبابا كأصغر مستشار اعلامى ونجح فى مهمته . ترشيحه من السيد السفير رئيس الهيئة السابق والسيد الدكتور رئيس الهيئة الحالى مرتين متتاليتين لتغطية زيارة رئيس الجمهورية لنيويورك شهادة على تميزه, شاء من شاء وأبى من أبى . تواجد المستشار مصطفى الدائم والفاعل على شبكات التواصل الأجتماعى وتعليقاته الاعلامية والسياسية على الأحداث بلغه انجليزية سليمه ومداخلاته القيمه ومتابعته لكل ما ينشر عن مصر يؤهله عن جدارة لرئاسة أى مكتب من المكاتب الشاغرة فى العواصم الكبرى التى تم تجميدها من وزارة الخارجيةلأسباب غير مقنعه مثل الزعم بعدم وجود مستشار اعلامى كفء بعد انتهاء عهد المستشارين العظام .!!!!!!!!!!!!!!!! ,حرى بنا أن نسعد ونغتبط نحن الأعلاميون القدامى لوجود صف ثان يحمل مسؤولية الهيئة وأن نشجع هذه الكوادر الجديده والشابه فقد مضى زمن عواجيز الفرح والشاى بالياسمين , والهمبكه وشغل الثلاث ورقات. مستشار / محمد عبد اللطيف عبده رئيس مكتب اعلام نيودلهى ولاجوس ومدير عام الترجمة سابقا بالهيئة العامة للاستعلامات

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفي كمال الأمير

مطلوب ثورة

12 مكتب خارج مصر للهيئة العامة للاستعلامات يجب مراجعة وتقييم آدائها كما يجب تغيير ميرفت السنباطي مسؤولة الاتصال الخارجي بالمصريين في الخارج لعدم كفائتها...

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة