خالد صلاح

كريم عبد السلام

حقوق إنسان السيدة كلينتون

الإثنين، 26 سبتمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
هل يمكن الجزم بأن الثقة التى تستمدها هيلارى كلينتون فى الدفاع عن مفهومها الخاص لحقوق الإنسان، تأتى من جهلها بالمخاطر الجذرية التى تهدد السلام الاجتماعى فى الولايات المتحدة والعالم، مع ميوعة موقفها مما تشهده بلادها من مخاطر عنصرية بادية للعيان ومع مسؤوليتها عن اشتعال الصراع فى مناطق كثيرة بالعالم.  
 
السيدة كلينتون تبنى صورتها النمطية على أنها صارمة فى مطالبة خصومها السياسيين بمراعاة حقوق الإنسان، فعلت ذلك فى حوارها الأخير مع الرئيس السيسى بإثارتها ملف المتهمة آية حجازى المصرية صاحبة الجنسية الأمريكية، كما لوحت بورقة العقوبات الاقتصادية ضد روسيا والصين أكثر من مرة على خلفية ما أسمته بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فهل يا ترى شاهدت كلينتون الفيلم الذى بثته السيدة راكيا سكوت زوجة المواطن الأمريكى الأسود المعاق كيث لامونت سكوت للحظة مقتله على يد الشرطة فى شارلوت بنورث كارولينا؟ وهل وصلت إلى مكتب كلينتون التقارير والإحصاءات التى تثبت أن 8900 أمريكى قد قتلوا برصاص الشرطة منذ هجوم 11 سبتمبر مقابل 2996 سقطوا ضحايا للإرهاب فى الفترة نفسها بما يعنى أن الشرطة الأمريكية أخطر على المواطنين من الإرهاب؟ وهل طالعت المرشحة الرئاسية التقرير الإحصائى المرعب الصادر عن جامعة شيكاغو الذى أظهر أن 80 بالمائة من الأمريكيين السود يخشون أن يتعرضوا للقتل على أيدى الشرطة؟  
 
من أين إذن تستمد السيدة كلينتون تلك الثقة المتناهية فى مفهومها حول حقوق الإنسان لدرجة اعتقادها بصواب مطلبها بإسقاط الاتهامات القانونية الموجهة إلى أية حجازى وزوجها باستغلال أطفال الشوارع فى أحداث العنف لمجرد أنها تحمل الجنسية الأمريكية؟ ألم يكن كيث لامونت سكوت يحمل الجنسية الأمريكية عندما قتل بدم بارد فى شارلوت نورث كارولينا؟ ألم يكن 8900 مواطن يحملونها وتعرضوا مع ذلك للقتل خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة؟  
 الأسئلة السابقة كلها لا تستهدف توجيه الانتقاد واللوم للسيدة كلينتون، بقدر محاولة الاقتراب من تصورها حول حقوق الإنسان التى تستحق أن نناضل لصيانتها والدفاع عنها، أهى بمثابة الحصانة مثلا لعملاء الإف بى آى والسى آى إيه؟ أم هى ضمانة الحماية للعملاء المحليين المنتشرين فى مناطق الصراع التى تتورط بها واشنطن حول العالم ومن بينها مصر؟ أم أنها بمثابة الحق السياسى الحصرى الذى يمتلكه الساسة الأمريكيون مثل الفيتو ويواجهون به متى وأنى يشاءون خصومهم السياسيين؟

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة