خالد صلاح

وائل السمرى

هل السينما ذاكرة مصر حقاً؟

الجمعة، 26 أغسطس 2016 08:01 ص

إضافة تعليق
فى كل دول العالم هناك ما يشبه الحصة المخصصة لأفلام السيرة الذاتية، ولا أعتقد أن يعترض أحد على أن أهم الأفلام وأعظمها وأكثرها رسوخًا فى حياة الناس هى تلك الأفلام التى تجسد سيرة رجل أو فريق أو مهمة ما، والأمثلة على هذا أكثر من أن تعد أو أن تحصى، لكن للأسف يختلف الأمر تمامًا فى مصر، ولو فتشت فى قائمة أفلام العصر الحاضر فمن النادر أن تجد فيلمًا حقيقيًا مخصصًا لعرض سيرة أحد أعمدة مصر السياسية أو الفنية أو الأدبية، بل من النادر أن ترى إحدى هذه الشخصيات فى دور حتى ولو هامشى فى أى فيلم، بل حتى من النادر أن تجد شخصية الكاتب أو الفنان أو الرياضى ضمن النسيج الدرامى للأفلام السينمائية، وهنا يجب لنا أن نسأل: هل يضطهد الكتاب أنفسهم، أم أننا مازلنا عاجزين عن صنع فيلم سينمائى جذاب يتناول قصة كفاح حقيقية أو مسيرة حياتية مجدية، تاركين قيمنا فى مهب الريح؟
 
فى مقالى «الهروب من سينما النصف الأسفل» المنشور فى الشهر الماضى، أكدت أن القيمة تغيب تمامًا عن إنتاجنا السينمائى، ففى الوقت الذى تصنع فيه السينما العالمية عشرات الأفلام الجذابة عن الآثار واللوحات الفنية والسير الأدبية لكبار المشاهير والناجحين، مخاطبة الروح والقلب والخيال، لا نهتم نحن سوى بالسيرة الذاتية لصبرى نخنوخ، ناهيك عن النفى القصرى لجميع قطاعات مصر وأقاليمها عن شاشة السينما، كما لو كانت الكاميرات ستعطب، والنجوم «سيحمضون» إن صوروا قصة فى كفر الشيخ أو بنى سويف أو المنيا، وهو ما تذكرته أمس حينما كنت أكتب عن البطل الأولمبى محمد إيهاب، ساردًا بعضًا من سيرته حياته، فازدادت الأوجاع.
 
لن أقول لك لماذا لم ننتج حتى الآن فيلمًا روائيًا عن قصة حياة نجيب محفوظ أو أحمد زويل، لكننى سأقول لك: لماذا لا ننتج فيلمًا عن بطل أولمبى عالمى مصرى مثل محمد إيهاب، أو كرم جابر، أو بالأجدى: لماذا لا تجسد السينما سيرة حياة البطل العالمى خضر التونى الذى صنفه الاتحاد الدولى لرفع الأثقال ضمن أعظم 50 رياضيًا فى تاريخ اللعبة، فلماذا نستمر فى مسلسل إهدار القيم، وتقزيم الأبطال، بينما لا نكف عن التباكى على المجد الضائع؟

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

من يعرف فى مصر من هو خضر التونى؟

رحم الله أبناء مصــــــــــر أبطال العالم فى رفــــــع الاثقــــــال الذين فازوا بالمركز الاول فى أولمبياد برلين 1936 بعد أن حصدوا معظم ميداليات البطولة ورفعوا اسم مصرعاليا و نالوا تقدير وإحترام العالم حيث أحرز العملاق خضر التوني ذهبية رفع الأثقال للوزن المتوسط متفوقا بإكتساح (387,5 كج) على الألمانيان رودولف إسماير (352,5 كج) وأدولف فاجنر (350,5 كج) أمام أعين زعيمهم أدولف هتلر كما أحرز محمد مصباح ذهبية وزن الخفيف و صالح سليمان فضية وزن الريشة و إبراهيم شمس برونزية وزن الريشة و إبراهيم واصف برونزية وزن الخفيف ولم يوقف تلك الإنتصارات الا قيام الحرب العالمية الثانية فى عام 1939 ورغم ذلك واصل بعضهم انتصاراته بعد إنتهاء الحرب رغم التقدم فى السن وفازوا بمراكز متقدمة فى بطولات العالم و فى اولمبياد لندن 1948.

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

النصين يكون افضل

همه عايزين سينما النصف الأسفل وياريت معاه النصف الاعلي

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود صالح

ايام الزمن الجميل

لا ادرى ماهى مشكلة الرقابه فى مصر هل العيب فى القانون الذى يحكمها وتجيز بموجبه عرض الفيلم من عدمه ام العيب فى الرقباء وقدرتهم على التذوق الفنى الصحيح ام انها هى الاخرى طالها الفساد الذى لم يبرأ منه قطاع فى الدوله لااتصور ان هناك رقيب يحترم قيم هذا الشعب وصاحب ضمير مسئول يمكن ان يجيز عرض كل هذه الافلام للمدعو السبكى او اغانى الميكروباص فى رايى ان مافعله هؤلاء الرقباء لايقل خطرا عن الارهاب فافساد الذوق العام والدعوة الى التحرر المجتمع من قيمه جريمة كبرى اذا اردت ان تعرف اهمية السينما فانظر الى السينما الامريكية وترسيخها فى ذهن المشاهد ان الامريكى لايقهر ومتفوق على كل اجناس العالم اخترعوا رامبو وافلام الخيال العلمى وغيره ليتنا نعرف اين الخلل فى رقابتنا لتعود الينا السينما والغناء كما كانت ايام الزمن الجميل

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة