يبدو أن اعتقادنا عن تطور النواحى الفنية و تقنيات الفيديو كليب الآن لم يكن فى محله على الإطلاق، خاصة أن نوستالجيا التسعينيات مازالت تحوى فى جعبتها الكثير من الإبداعات التى لم نكن ننتبه إليها من قبل، بل مرت مرور الكرام علينا حينها، ربما يكون ذلك لأن الأشياء القيمة ندرك قيمتها الحقيقية بعد فترة، وبالفعل إن شاهدنا الفيديو كليب الخاصة بفترة التسعينيات سنجد أن هناك الكثير من الأفكار التى من الصعب أن تنفذ حالياً فى أغنية "عادية" حتى إن كانت لمطرب ذو قيمة وقامة، وتتلخص إمكانية تنفيذها فى عمل قومى فقط.
ولأن الهضبة عمرو دياب كان ومازال من النجوم الذين تركوا بصمة فى عالم التسعينيات وظل محافظاً عليها حتى الآن، فقد كان له الريادة فى عالم الكليبات فى فترة التسعينيات أيضاً فإن كان البعض يتحدث عن كليب الهضبة حالياً، فهم بالتأكيد لم يشاهدوا جزء بسيط من كليباته فى التسعينيات وتحديداً كليب "راجعين".
وإن عاد البعض ليشاهدوا كليب "راجعين" الآن سيجد عدد من الأشياء التى ستكشف له حكاية "راجعين" من أبرزها:
1-القصة المصورة:
كانت تيمة الكليبات فى التسعينيات تعتمد على فكرة تواجد "موديلز" بكثرة ولهم مواصفات معينة وجمال من نوع خاص، إلا أن كليب راجعين كان عبارة عن قصة مصورة، كمجموعة من مشاهد فى فيلم سينما، أبدع فيها المخرج "طارق العريان" الذى يعتبر الآن من أهم المخرجين على الساحة الفنية.
2-الأبطال:
أصبحت أمور الكليبات الآن تتوقف على حد وجود المطرب ومعه موديل أو أكثر فقط، أما فترة التسعينيات وبشكل خاص كليب "راجعين" تواجد عدد من الأبطال ليقدموا الفيلم المبدع الذى اخرجه طارق العريان، من أبرزهم الفنان الراحل طلعت زين، والراحل حسين الإمام، و النجم عزت أبو عوف.

طلعت زين

عزت أبو عوف

حسين الإمام
3-الكومبارس:
لأن أى فيلم يحتوى على عدد من العناصر تتلخص فى القصة و الأبطال والكومبارس والإخراج، كان كليب "راجعين" أيضاً يحتوى على هذه العناصر، لكن كومبارس "راجعين" كان منهم أبطال أمس وأبطال اليوم، فقد كان الفنان الراحل ونجم الكوميديا علاء ولى الدين أحد "الموديل" الكومبارس الذين ظهروا فى أحداث الكليب، بالإضافة إلى النجمة غادة عادل التى ظهرت كـ كومبارس هى الآخرى فى لقطة لا يتعدى طولها ثوانى معدودة.

غادة عادل

علاء ولى الدين