خالد صلاح

يوسف أيوب

من سيصل إلى البيت الأبيض؟

الأربعاء، 11 مايو 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
بانسحاب تيد كروز من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى، بات دونالد ترامب هو المرشح الأوحد للحزب فى معركة الوصول للبيت الأبيض نوفمبر المقبل، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمى.

وهذا الأسبوع كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» فى مقال تحدث عن الفوز المدوى الذى حققه دونالد ترامب فى الانتخابات التمهيدية الجمهورية: «حتى النهاية كانت كل توقعاتنا خاطئة».

فى الحزب الديمقراطى، كل الأوراق تقول إن كلينتون هى من ستنافس ترامب، وتذهب كل التوقعات إلى وصول هيلارى، لتكون سيدة البيت الأبيض كأول امرأة تترأس الولايات المتحدة الأمريكية، لكن لا يجب التسليم دومًا بالتوقعات، خاصة فى الانتخابات الأمريكية، لأنها فى الغالب لم تكن دقيقة فى الماضى، بدليل أن ترامب الذى قال الكثير من الخبراء الأمريكيين إنه سيكون أول الخاسرين، لا تفصله اليوم سوى خطوة واحدة عن البيت الأبيض.

استطلاعات الرأى الحديثة تقول إن هيلارى حتى الآن تتقدم على ترامب، لكن هذه الاستطلاعات أجريت خلال التنافس الشرس بين مرشحى كل حزب، وبالتالى لم يكن هناك تركيز كبير من ترامب على هيلارى ولا العكس، لأن هيلارى كانت ولا تزال مهتمة بمنافسها داخل الحزب الديمقراطى ساندرز، كما أن ترامب كان يركز على كروز، لكن الوضع سيختلف من الآن فصاعدًا، فهيلارى كلينتون المرشحة الأوفر حظاً فى الحزب الديمقراطى، ستجد نفسها أمام خصم لا يعترف بالقواعد السياسية، بل إنه يضرب بها عرض الحائط، فهو دائمًا ما يستهزئ بمنافسيه، ويكيل لهم الاتهامات التى لا يمكن تقبلها، بل تضع المواجهة به فى مكان لا يسمح له بالرد، وإلا انزلق فى مناوشات قد تؤثر عل وضعه الانتخابى، ولا ننسى أن كروز انزلق إلى هذا المستوى مع ترامب حينما بث صورًا خارجة لزوجته، لكن كلينتون يبدو أنها ستحاول الابتعاد عن ذلك، ومن أمثلة ذلك الاتهام الذى وجهه ترامب لمرشحة الحزب الديمقراطى بأنها تواطأت فى خيانة زوجها بيل كلينتون، وقال: « إنها هيلارى، متزوجة من رجل كان أسوأ معتد على النساء فى تاريخ السياسة، إنها متزوجة من رجل أسهم فى معاناة نساء كثيرات.. كانت هيلارى شريكته وعاملت النساء بشكل مروّع، وتعرضت بعض النساء للإهانة ليس من جانبه بل لكيفية تعاملها هى معهن».

هذه الهجمات التى وصفتها وسائل إعلام أمريكية بأنها استراتيجية يعتمد عليها دونالد ترامب لكسب ود الناخبات من خلال وضع بيل وهيلارى فى خانة واحدة لتبدو منافسته غير مهتمة بمعاناة النساء، وهو أسلوب جديد لضرب المنافسين لم نعهده من قبل فى الانتخابات الأمريكية، وهو أسلوب يمكن تسميته باسم ترامب الذى يحاول أن يحجم خسائره بعد تعليقاته المهاجمة للمكسيكيين حينما وصفهم بالمغتصبين، خاصة أن الأمريكيين المنحدرين من أمريكا اللاتينية والمكسيك يمثلون رقمًا صعبًا فى المعادلة الانتخابية الأمريكية، وهو ما أثر على وضع ترامب الانتخابى، لذلك فهو يحاول معادلة الموقف من خلال الهجوم الشخصى على كلينتون.

هيلارى أم ترامب.. من الأفضل لنا؟
وبعيدًا عن التنافس غير الأخلاقى بين ترامب وهيلارى، فإن ما يهمنا هو البحث عن المرشح الأقل ضررًا بالنسبة لنا كعرب، خاصة أن الاثنين لا يصبان فى مصلحتنا، فهما يتوددان بشكل قوى- وكعادة كل رؤساء أمريكا- لإسرائيل، بل إنهما يتنافسان فى إظهار حبهما لتل أبيب فى محاولة لجذب دعم اللوبى اليهودى المسيطر على مجريات كثيرة فى الشارع السياسى الأمريكى. وبعيدًا عن إسرائيل، فإن كلينتون تبدو الأفضل بالنسبة لنا، خاصة فى ظل معاداة ترامب المعلنة للمسلمين، وتصميمه على طردهم من الولايات المتحدة حال وصوله لرئاسة البيت الأبيض، ورغم اعتبار كثيرين أن هذه التصريحات من جانب ترامب هدفها انتخابى، ولا يمكن تنفيذها على أرض الواقع، فإن الفكرة الأساسية الواضحة لنا جميعًا أن ترامب لا يؤتمن فى تصرفاته، فهو شخص خارج السيطرة، وربما يكون وجوده فى كرسى الرئاسة سببًا فى أضرار ليس داخل الولايات المتحدة فقط، إنما خارج حدودها، شبيهة بتلك التى حدثت خلال وجود جورج بوش الابن فى البيت الأبيض.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة