محمود عبد الله يكتب: قــــانــــــون الســـــعادة

الأربعاء، 27 أبريل 2016 03:00 ص
محمود عبد الله يكتب: قــــانــــــون الســـــعادة شخص سعيد - أرشيفية

إن الكون الذى نعيش فىه تحكمه قوانين وضوابط ثابته لا تتغير. هذه القوانين هى التى تنظم حركة الكون وتضبطه مثل قانون الجاذبيه. والانسان بما أنه جزء من الكون فهناك أيضا قوانين تحكمه من أهمها قانون السعادة. وهذا القانون بيذكر إن السعادة أو التعاسة شعور داخلى، وهذا الشعور سببه أفكار إيجابية أو سلبية، وإن الأفكار الجيدة بتولد أفكار جيدة والعكس صحيح. لو نظرنا بدقة فى هذا التعريف سنجد أن السعادة هى أمر داخلى وليس كما يعتقد الكثيرون أن لها سبب خارجى، فالسعادة تنبع من طريقه تفكيرك وحديثك مع نفسك وليس من الظروف والأحداث المحيطة بك.

والدليل على ذلك أنك قد تجد إنسانا حياته كلها كرب ومشقه، لكنه سعيد. عندما تسأل هذا الشخص عن سبب سعادته فيقول: أهلى بخير وبصحة وكذلك أنا الحمدلله، انا عندى ثقة فى الله أن غدا سيكون أفضل. ستجد عنده أسبابًا كثيرة تجعله سعيدًا، لكن الأمر الأكيد أن كلها أسباب إيجابيه. فى الجانب المقابل قد تجد إنسانا متوفر له كل أسباب السعادة الظاهرية كالمال والثروة، لكنه غير سعيد. وعندما تبحث عن السبب فى عدم سعادته ؛ ستجد أنه يسيطير عليه أفكار سلبية مثل الخوف من ضياع المال أو المنصب، فهو دائم التفكير فى الجوانب السلبيه فى حياته. إذا وقع فى مشكله ينظر إليها على أن حياته كلها متوقفة عليها، ويترتب على ذلك أفكار سلبيه تجعل حياته كلها سلبية.

قد يعترض البعض على هذا الكلام بأنه كلام نظرى ويقولون: قد تكون أفكارى إيجابية وليست سلبية ولكن المشكلات والأحداث التى تنزل بى يوميا هى من تتسبب فى تعاستى: موت قريب لى، حادث سير، خسارة مالى، وغيرها من الأحداث التى تتكرر يوميا هى سبب تعاستى. قانون السعادة يقر ويعترف بكل تلك الكوارث ولا يرفضها ولكن يوضح أن طريقة تفكيرك هى العامل الحاسم فى المشكله هناك من يفكر فى كيفيفة الخروج من المشكلة وهناك من يعيش فى المشكله كأنها الحياه كلها ويقولون لماذا هذا الحظ العاثر. أما من يسيرون وفق قانون السعادة ينظرون فى كيفية حل المشكلة أو الجوانب الإيجابية فيها إن وجدت ولا يتوقفون عندها.

وبالتالى فعليك أن تعرف أسباب تعاستك أو سعادتك من خلال معرفة شعورك وأحاسيسك الداخلية المسيطرة عليك فى هذا الوقت، ومن خلالها تستطيع أن تعرف الأفكار المسببه لهذه المشاعر. ومن ثم تحاول تغييرها إن كانت سلبية وتقويتها إن كانت إيجابية. وعليك أن تدرك أن السعادة تنبع من داخلك لا من أمر خارجى لأنها ببساطة فكرة تؤمن بها تتحول إلى مشاعر، لكن الأمر الهام الذى عليك أن تقوم به حتى تنال هذه السعادة التى تريدها هو أن تعيش فى هذه الأفكار وتصدقها كما لو كانت موجودة بالفعل تراها كما لو كانت تسير أمامك مثل الإنسان. فاذا كنت ترى السعادة فى أن يكون لديك مال كثير فعليك أن تتعامل كأنك أغنى مخلق على وجه الأرض وإذا كانت ترى السعادة فى نجاحك فى العمل، فعليك أن تعامل نفسك كما لو أنك حققت إنجازات لا مثيل لها فى عملك.







أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة