مترجمون بمعرض الشارقة: "القصائد البليغة تخسر كثيرا عند ترجمتها"

الثلاثاء، 08 نوفمبر 2016 08:01 م
مترجمون بمعرض الشارقة: "القصائد البليغة تخسر كثيرا عند ترجمتها" جانب من ندوة "الترجمة الأدبية"

رسالة الشارقة - أحمد منصور

استعرضت ندوة "الترجمة الأدبية" التى نظمها معرض الشارقة الدولى للكتاب، فى "ملتقى الكتاب"، إشكاليات الترجمة فى مجال الأدب، والرواية، والنص المسرحي، والشعر، وشارك فى الندوة الدكتور غانم السامرائى، والدكتور شهاب غانم، وأدارها شاكر حسن.

 

وقال الدكتور شهاب غانم: "تعلمت ترجمة الشعر بالممارسة واكتشفت أن هناك شعرا عابرا للغات، وقد كتب الجاحظ: يقول: (فضيلة الشعر مقصورة على العرب، وعلى من تكلم بلسان العرب، والشعر لا يستطاع أن يترجم ولا يجوز عليه النقل ومتى حول، تقطع نظمه، وبطل وزنه، وذهب حسنه، وسقط موضع التعجب منه، وصار كالكلام المنثور، والكلام المنثور المبتدأ على ذلك أحسن وأوقع من المنثور الذى حوّل من موزون الشعر)".

 

وأضاف شهاب غانم: "وجدت فى ترجمة الشعر أن القصائد التى تصلح للترجمة دون أن تفقد الكثير من رونقها ومعناها هى قصائد أطلقت عليها وصف (القصائد العابرة للغات)، فالقصائد البليغة أو الغنية بالموسيقى فى نظرى قد تخسر الكثير عند ترجمتها".

 

وتوقف عند التحديات التى واجهته فى ترجمة الشعر، بقوله: "كانت ترجمتى لشعرى هى الأيسر لأننى أعرف قصائدى ومعانيها، وبشكل عام وجدت القصائد التفعيلية أسهل ترجمة من القصائد العمودية، وبالنسبة للشعر الإماراتى اخترت بعض النصوص الشعرية الموزونة وأخرى عمودية وتفعيلية ونثرية وقمت بترجمتها ونشرها فى كتابين وكان هدفى تقديم الشعر والشعراء الإماراتيين للأجانب والتعريف بهم، والإشكالية التى واجهتنى هى عدم الحصول على قصائد من النوع "العابر للغات".

 

بدوره أشار السامرائى إلى أن الإحصائيات الجديدة تشير إلى أن من أصل جميع الترجمات فى العالم هناك فقط 5% ترجمة أدبية، 05.0% منها ترجمة للشعر، فهناك هروب من ترجمة الشعر. لأن النص الشعرى له خصائصه التى تختلف عن أجناس الأدب الأخرى، وهناك نصوص شعرية (عصية) تحتاج لزمن طويل لترجمتها، فشعر المتنبى أقرب إلى المفاهيمية وليس التصورية، والمترجم يستطيع أن يوصل الصورة ولا يستطيع ان يوصل المفاهيم لذلك صعب ترجمته. وأضاف: هناك قضية مهمة قالها فليسوف: أن بعض التراجم أجمل من الاصل والدليل على ذلك أننا نقرأ من روائع الشعر الروسى ونستمتع ومن البريطانى ونسعد. وهذا دليل ان الترجمة الادبية إذا اشتغل عليها المتخصصون كانت قادرة على الوصول للمتلقى".

وقال السامرائى: "لا بد من الحفاظ على هيكل القصيدة لمنع تسييب البناء وانهياره بالكامل، وهو لا يعنى أن المترجم ممنوع من احداث تغييرات فى ترتيب القوافى أو نوعيتها ضمن حدود البنى الشعرية، ولكن يجب الحفاظ على الايقاع المحدد للنص الاصلى قدر الإمكان".

 

وأشار إلى أن "نصوص المسرحيات يصعب كثيراً أن تنقل أجواءها بسبب التداخل الشديد فى عناصر النص الأدبي، اللغة، المكان، الخطاب، لذا لم اقترب من ترجمتها. ومن إشكاليات ترجمة الروايات غياب التركيز عن المترجم فيحذف بذلك جملة أو جملتين أو حتى مقطعاً. وأحياناً يواجه مأزقاً فى كيفية ايجاد حل لعبارة معقدة أو مسألة نحوية، فيقرر حذف سبب المشكلة أو التدخل فى النص".

 

وأوضح أن هناك متطلبات يجب توافرها فى المترجم الأدبى، منها: إتقان المترجم للغتين بكل اشكالها (لهجة، عامية)، والاطلاع على التراث الثقافى والأدبى خاصةً فى ترجمة الشعر، وأن يتقن التكوين الأسلوبى ويشتغل على النص بإدراك سياقات الثقافة المستهدفة، وأن يكون مخلص لمستوى النص الأصلى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة