خالد صلاح

أكرم القصاص

ضد أسعار اللحمة والزبالة والتنابلة!

الجمعة، 28 أغسطس 2015 07:47 ص

إضافة تعليق
بالرغم من أن حملة مقاطعة اللحمة لمواجهة الأسعار المبالغ فيها والاحتكارات لم تأخذ حقها على مواقع التواصل، مثل باقى الحملات، لكنها تستحق المساندة، وتعلن عن بدء ثورة اجتماعية حقيقية تمثل المجتمع. هذه الحملة نظمها مواطنون من جميع محافظات مصر، وسجلت نتائج يمكن أن تنمو لتسجل أول مواجهة للاحتكارات والتلاعب غير المنطقى فى الأسعار. ويمكن تعميمها فى مواجهة كل احتكار أو تلاعب. وقد لفتت الحملة نظر مسؤولين فى الزراعة والتموين، وأطلقوا تصريحات عن طرح كميات من اللحوم فى المجمعات والمنافذ العامة.

الجزارون وتجار اللحوم قالوا عن ارتفاع الأسعار، بسبب ارتفاع أدوات الإنتاج من أعلاف وخلافه، بينما الفلاحون وهم المصدر الرئيسى للإنتاج، يشكون من أنهم يبيعون للتجار بأسعار تقل كثيرا عن أسعار التجار والجزارين، ونفس الأمر فى الخضار والفاكهة، هنا مرحلة وسيطة تقع لدى المحتكرين.

الدولة تقول، إن التسعيرة الجبرية انتهت، وبالتالى لا يمكن التدخل فى الأسعار، لكن الدولة يمكن أن يكون لها دور آخر، فضلا عن طرح كميات إضافية فى المجمعات والمنافذ، ويفترض فتح الباب لشركات تعاونية للتسويق فى إطار تعاونى، وهى شركات تقوم بدور مزدوج، أوله أن تكسر الاحتكار، والثانى فتح باب توظيف واستثمارات تعاونية.

وعودة إلى حملة مقاطعة اللحمة، ومعها حملات سابقة وظفت مواقع التواصل الاجتماعى لمواجهة أسعار الإنترنت أو شركات الاتصالات، فهى حملات ينظمها متطوعون غير مشهورين، لكنهم يقومون بدور أكثر أهمية من وكلاء «الضجيج العام» ممن يخترعون معارك وهمية.

حملات المقاطعة تتزامن مع حملات ترفض القمامة فى لبنان وجدت صدى فى مصر، وظهرت صفحات ومواقع تنشر فيديوهات وصورا للقمامة والفشل فى الأحياء والمدن والقرى. يفترض أن تتجاوب معها الحكومة، وتسارع بإقامة أدوات متابعة وتتخذ إجراءات حاسمة وسريعة ضد المسؤولين الفاشلين التنابلة».

ونذكر أصحاب حملة « علشان ماتتفاجئش» التى نظمها أطباء ومواطنون لنشر صور الإهمال فى المستشفيات والمراكز الطبية، وأبدى رئيس الوزراء إعجابه بها، ويفترض أن تقوم لجان لمتابعتها من وزارة الصحة ورئاسة الوزراء، تبعد المسؤول الفاشل، وتوفر إمكانات للإصلاح والتطوير.

وفى حال وجود تجاوب من الحكومة مع الحملات الاجتماعية والغاضبة على مواقع التواصل، يمكن أن يوفر رئيس الوزراء جهود جولات ومتابعة مباشرة، لأن هذه الحملات والشباب الذى ينظم هذه الحملات، هم رقباء مجانيون وعيون على المهملين والفاسدين الذين «طلعت ريحتهم». وهؤلاء المتطوعون فى الحملات يمكن أن يكونوا نواة لمجتمع أهلى، يتابع ويراقب ويدافع عن مصالحه فى مواجهة المحتكرين والجشعين والتنابلة الفاشلين.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة