بدأ، منذ قليل، رواق مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، تحت عنوان "تطوير التعليم المصرى.. قضية أمن قومى"، بمقر المركز بالمقطم بحضور الدكتور سعد الدين إبراهيم- مدير المركز.
ويستضيف الرواق، الدكتورة سلوى عبد الباقى، أستاذ علم النفس بكلية التربية جامعة حلون، للحديث عن تطوير التعليم الجامعى، كما يحضر المناقشات ويعقب عليها كل من الدكتور مصطفى حاتم، الخبير التربوى، والدكتور حسن عيسى، رئيس جمعية الشفافية المصرية، ويرأس الجلسة ويدير النقاش الباحث الحقوقى حسن الشامى، مدير الرواق بالمركز.
وأشاد الدكتور مصطفى حاتم، الخبير التربوى، بأداء الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وزير التربية والتعليم الأسبق، خلال فترة توليه المنصب، مضيفًا: "وذلك لتجاوبه معى خلال عرضى عليه المشاكل، التى تواجه التعليم فى مصر، وعلى رأسها مافيا الدروس الخصوصية".
وأضاف أن الدراسة الاستطلاعية لمستوى التعليم ما قبل الجامعى فى 2007 أوضحت أن مصر كانت تحتل المرتبة رقم 61 فى الرياضيات، والـ85 فى العلوم، تلينا فى الترتيب أغلب الدول العربية، متابعًا: "نأمل أن يتحسن المستوى فى دراسة 2015 من حيث تطوير المناهج وتدريب المعلمين".
وأوضح الدكتور مصطفى حاتم، خلال كلمته بالرواق، أن ميزانية التعليم ما قبل الجامعى فى مصر أقل من متوسط الدول النامية، بناء على إحصائيات من مجلس الوزراء، حيث لا تتجاوز 9% من الميزاينة، وأن الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم السابق، صرح بأن ميزانية التربية والتعليم 62 مليارًا، وأكثر من 85% منها يصرف على هيئة أجور ومرتبات للعاملين، و15% فقط على المدارس، لافتًا إلى أن متوسط الأمية فى مصر 44% ونسبة البنات فى التعليم ما قبل الجامعى 49%، وفى الثانوى العام تبلغ نسبة الطالبات 92% على حساب الشباب والتجارى 66% و38% فى الصناعى و23% فى الزراعى.
وأشار الخبير التربوى، إلى أن كثافات الطلاب داخل الفصول مشكلة كبرى تواجه مرحلة التعليم ما قبل الجامعى، حيث تكون بمعدل 40 طالبا فى الفصل الواحد، ولكننا نجد كثافة بالغة داخل الفصول، حيث نجد فصولا بداخلها 70 طالبا، وبناء على الإحصائيات أن الريف مهمل من الناحية التعليمية، حيث يوجد به عجز فى المدرسين وحسب دراسة "تيمز" فالفصل الذى تكون كثافتة 24 طالبا يكون أداؤه أفضل.
وتابع الدكتور مصطفى حاتم، أن الطفل لا يكتمل نموه العقلى إلا فى سن 17 سنة، وهناك معادلة متفق عليها من الجميع تجاه تعليم الأطفال فعليه البداية بأشياء محسوسة مرورا بالمرحلة الثانية، وهى الرسومات حتى يصل إلى الفكرة، ويستغنى بمعلوماته، كما هو مطبق فى المدارس الأمريكية، ومن أهم المشاكل التى تواجه التعليم فى مصر تدنى مستوى التدريس بسبب عدم مناسبة المدرس فنجد مدرس حاصل على دبلوم تجارة أو صناعة يدرس للطلاب مادة الرياضة فلابد من علاج ذلك وإلغاء وظيفة "المدرس غير التربوى"، كما أن هناك أسبابا مالية، والكتاب المدرسى تواجه مصائب كبرى.
وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مجلس أمناء مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وزير التربية والتعليم الأسبق، طلب من خبراء فى الوزارة عمل تقرير عن المستوى التعليمى والمناهج ووجد التقرير لا يتعلق بالعملية التربوية تمامًا، وإنما تطرق إلى زيادة الرواتب والحوافز، وأسند إلى مركز ابن خلدون عمل تقرير، وبالفعل تم اختيار فريق عمل مكون من 30 خبيرا تربويا وعمل جرد للصعوبات، التى تواجة العملية التعليمية.
وأضاف رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية "تم إيقاف المقترحات التى تقدمنا بها لتطوير العملية التعليمية فى مراحل التعليم ما قبل الجامعى لأسباب سياسية، مطالبا بتفعيلها الآن بعد إدخال المستجدات عليها لتواكب التطوير التعليمى".
بدء رواق "ابن خلدون" بعنوان "تطوير التعليم المصرى.. قضية أمن قومى"
الثلاثاء، 12 مايو 2015 09:12 م
الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون