وأضاف: "واسمح لى فى البداية أن أؤكد لك عن امتنانى للمبادرة التى تطرحها حول إنشاء "كشك الهوية" فهى فكرة رائعة تسهم فى إعادة إحياء التراث الوطنى من خلال إيجاد منافذ تسويقية لهذه المنتجات وهذه المبادرة تأتى متوافقة مع الجهود التى تبذلها وزارة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتنمية ودعم التجمعات التراثية والحرفية المنتشرة فى مختلف ربوع مصر" .
وكان السمرى قد طرح فى مقال له بعنوان "مشروع كشك الهوية" فكرة أن تقوم الحكومة ممثلة فى وزارات الصناعة والثقافة والإدارة المحلية بعمل أكشاك لبيع المنتجات التراثية والحرف الأثرية اليدوية فى الشوارع والميادين لكى يتمكن الناس من شراء هذه المنتجات بدلاً من شراء منتجات مستوردة، وأكد خلال مقاله أن هذا المشروع من شأنه أن يعود بالنفع على الكثير من المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، لإسهامه فى تشغيل آلاف الشباب والإسهام فى حل مشكلة البطالة من ناحية وعمله على الارتقاء بالذوق العام وتنمية الوعى الثقافى لدى الناس من ناحية أخرى، وهى الفكرة التى عبر وزير الصناعة منير فخرى عبد النور عن إعجابه بها ودراستها وتنفيذها فى رسالته إلى السمرى.
وقال الوزير فى رسالته إن الوزارة تقوم من خلال مركز تحديث الصناعة بإعادة إحياء الصناعات التراثية وذات الطابع الشعبى المصرى والتى اشتهرنا بها على مر الحقب الزمنية المختلفة التى مرت بها مصر وذلك من خلال تقديم برامج لرفع تنافسية 39 تجمعًا تراثيًا وحرفيًا منتشرة فى 17 محافظة مصرية وتضم ما لا يقل عن 10 آلاف عامل حيث يتم تقديم خدمات دعم فنى لهذه التجمعات مثل برامج التدريب وتحسين جودة المنتج ومراقبة الجودة وتطوير التصميمات بهدف رفع جودة المنتجات وربطها بالأصول التاريخية المصرية مع إكسابها الصبغة المعاصرة حتى تتناسب مع مختلف الأذواق، مضيفًا أن هذه التجمعات تضم عددًا من الصناعات منها على سبيل المثال صناعة الكليم فى مناطق فوة والجورة بالعريش ومرسى علم وأبو سمبل وسيوة وصناعة التطريز فى مناطق دمياط وسيوة وبئر العبد بالعريش وسانت كاترين وصناعة النسيج فى مناطق أخميم بسوهاج ونقادة بالأقصر وساقية أبو شعرة المتخصصة فى صناعة السجاد اليدوى وصناعة الجلود وتتركز فى مناطق مصر القديمة والإسكندرية وحلايب وشلاتين وصناعة الحلى فى مناطق تجمع نصر النوبة وتجمع حلايب وشلاتين ومرسى علم وتجمع الجمالية المتخصص فى المشغولات الفضية وصناعة الرخام وتتركز فى مناطق الدريسة وشق الثعبان بالإضافة إلى تجمعات فى مجالات صناعة الخيامية والتللى والعرجون والأثاث .
وأكد الوزير فى رسالته أن دور الوزارة ليس فقط لتنمية هذه التجمعات ولكن أيضًا مساعدتها فى تسويق منتجاتها حيث يقوم مركز تحديث الصناعة حاليًا بإعداد دراسة تسويقية وتصديرية لهذا القطاع الحيوى للارتقاء بقدراته التنافسية لعرض منتجاته فى السوق المحلى من خلال قيام المركز بتأجير مساحات فى المحال التجارية الشهيرة، كما يجرى حاليًا التنسيق لاستغلال فروع شركة عمر أفندى المنتشرة فى مختلف مدن ومحافظات مصر لعرض هذه المنتجات، مشددًا على أن الوزارة تسعى إلى النهوض بصادرات مصر من المنتجات اليدوية والتراثية ذات الطابع الشعبى والفلكلورى على غرار الهند التى أصبحت تصدر منتجاتها الشعبية بما قيمته عشرات المليارات من المشغولات سنويًا، كما أعلن أن الوزارة دعت عددًا من رجال الأعمال منتجى هذه السلع للمشاركة فى المعارض الخارجية وقد حازت منتجاتهم إعجابًا شديدًا وفتحت لهم أسواقًا تصديرية .
وفيما يتعلق بالقرار الذى أصدرته بمنع استيراد المنتجات ذات الطابع الشعبى وما يترتب عليه من تشكيل مجموعة عمل تضم وزارات التجارة والثقافة والآثار فأنا أتفق معك تمامًا فى ضرورة أن ينضم إلى اللجنة عدد من الجهات المعنية سواء كانت نقابات فنية أو ثقافية أو جمعيات المجتمع المدنى وهو الإجراء الذى ستتخذه الوزارة بهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل الأطراف وبما يحقق لمصر الحفاظ على هويتها الثقافية والمحافظة على حقوق مبدعيها فيما يتعلق بالملكية الفكرية .
وتمنى الوزير فى نهاية رسالته أن تكون هذه بداية لمزيد من الاهتمام من وسائل الإعلام المختلفة على مثل هذه القضايا الوطنية التى يجب التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة .


