أكد الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، أن الجماعات الإرهابية والدول الغربية أهدافهم واحدة وهى تقسيم الدول، على الرغم من أنهم أعداء، قائلا "إن داعش حصلت على أسلحتها من أمريكا، ولكن نرى الآن الولايات المتحده تواجه ضربات عسكرية لداعش طبقا لنظرية اتفاق المصالح مع اختلاف التوجهات، كما أن أمير داعش أبو بكر البغدادى ظهر فى الإعلام وفى يده ساعة بـ25 ألف دولار"، متسائلا "من أين حصل عليها".
وأضاف مفتى الجمهورية السابق خلال اللقاء المفتوح الذى عقد بمعهد إعداد القادة مع وفد الاتحادات الطلابية "داعش من أولادنا ولكن ممن ضلوا طريق الدين ووصلوا إلى التطرف، وانقلبت معهم الموازين"، معلنا أنه تم إجراء بحث على عينة شبابية قوامها 6000 شاب، تبين أن 12.5% منهم ملحدون، وهى نسبة كبيرة ولهم 56 سببا لإلحادهم، وبعضهم كانت مبرراتهم ما أسموه "زعلهم من ربنا" إلى جانب تقصير العلماء فى التواصل مع الشباب، وتم البدء فى إعداد برامج دينية لمواجهة هذه الأفكار وبعض هؤلاء الملحدين عادوا إلى رشدهم.
وأشار "جمعة" إلى أن الإسلام برىء من أى أعمال تهجير، أو الاعتداء على غير المسلمين مثلما تقوم به داعش الآن ضد المسيحيين، قائلا "المسلمون لم يخرجوا أحدا أبدا من دياره"، مضيفا "تلك الفئات المتطرفة أنشأت جماعات تتحدث باسم الإسلام، ويفتكروا أنفسهم أنهم النبى ولا يتبعون الإسلام ولكن يتبعون جماعات".
وشدد على أن تلك الجماعات نشأت من خطأ كبير وهو الدين الموازى، مؤكدا أن هدفها الاستيلاء على الدولة قبل المجتمع، وهو ما يتماشى مع رغبة الدول الغربية فى تقسيم الدول.
وعن الجدل القائم حول ما تردد عن أغنية عبد الحليم حافظ، قال جمعة: "الإخوان محروقين ربنا يحرقهم"، وقام بتشغيل هاتفه على أغنية عبد الحليم حافظ والتى كان يمدح فيها النبى، موضحا "الراحمون يرحمهم الله وهو ما لا يفهمه المتطرفون وقلبوا هرم الدين وبدأوا بقمة الهرم وهى "قاتلوا فى سبيل الله" دون أن يعلموا علوم الدين من الرحمة والرأفة وأصول القتال .
وأوضح مفتى الجمهورية السابق أن الأغانى كلام صحيحه صحيح وقبيحه قبيح، جاء ذلك ردا على سؤال أحد طلاب الاتحادات الطلابية بمعهد إعداد القادة بحلوان حول هل موقف الشرع من الأغانى، موضحا أن الوسط الفنى غير ملتزم وفق ما قاله الفنان محمد عبد الوهاب فى إحدى حواراته الصحفية، لافتا أنه وجد فى التراث المصرى فقهاء وعلماء يمنعون الغناء والفن.
وقال الدكتور على جمعة إن هناك فرقا بين الحكم والفتوى الخاص بالشات على النت، قائلا "افتائيا هى حلال ولكن الحكم يعود إلى محتوى الكلام المتواجد فى رسائل الشات".
وأضاف "أنا لا ألعب مع الأحزاب ولا أطلب أى منصب سياسى ولكن ما أقوم به فى جبهة مصر بلدى هو رعاية شئون الأمة"، موضحا أنه وقف بجانب الرئيس عبد الفتاح السيسى لأن البلاد كانت تغرق، قائلا سحبت نفسى عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية والدستور ولن أتدخل فى البرلمان، مشيرا إلى أنه لن يكون مفتى السلطان لأنه لا يوجد رئيس سأل دار الإفتاء عن أى فتوى منذ عهد الخديوى إسماعيل، وحتى الرئيس السيسى الآن، قائلا "أنا أفتيت نحو 7 ملايين فتوى ولا أحد يقدر أن يأتى لى بفتوى غيرت رأيى فيها".