رغم رغد العيش وارتفاع مستوى المعيشة والمناظر الطبيعية الخلابة فى هذا البلد الأوروبى، فقد أفادت دراسة حديثة بأن شخصا واحدا فقط من بين كل خمسة نمساويين يشعر بالسعادة.
وأشارت نتائج الدراسة التى أجرتها جامعة "موديول" فى فيينا بأنه على الرغم من الاقتصاد المزدهر نسبيا والنظام السياسى المستقر والمناطق الريفية الجميلة، فإن النمساويين يعتقدون أن القلق بشأن الحالة المالية والألم الجسمانى فضلا عن الشعور بالوحدة والتوتر والاحباط بشأن العمل كلها عوامل تسهم فى تقليل الإحساس بالسعادة.
وتأتى نتائج هذه الدراسة عكس الدراسات السابقة التى أظهرت أن النمسا واحدة من أكثر شعوب العالم سعادة، وأفادت إحداها والتى نشرت فى مستهل عام 2014 بأن 4 من بين كل 5 نمساويين سعداء فى حياتهم.
وقالت جامعة "موديول" الخاصة، التى تركز على الدراسات الاجتماعية والاقتصادية، فى بيان "إنه فى الحقيقة، لا يعكس النمساويون هذه النتيجة".
وقال دكتور إيفو بونوسنى رئيس قسم الإحصاء والاقتصاد التطبيقى بالجامعة، إنه يعتقد أن العديد من الدراسات المتعلقة بقياس مدى السعادة تعطى نتائج خاطئة لأنها تعتمد على أسئلة محدودة الردود وأجوبة متعددة الاختيارات ومن أجل الوصول إلى تقييم أكثر اكتمالا يستهلك الأمر الكثير جدا من الوقت. وفى مثل هذه المواقف يتجنب المستطلعون الإدلاء بتعميمات سلبية عن حياتهم.
وفى الدراسة الحديثة التى تمت على فترة عامين نفذ دكتور بونوسنى وفريقه 550 مقابلة مع أشخاص فى 10 مواقع نمساوية مختلفة، حيث تبين من الاجابات أن قاطنى المدن الكبرى يشتكون من هموم الرعاية بالنسبة للأطفال وكبار السن، مما يترك أثرا سلبيا على شعورهم بالسعادة.
كما أفادت النتائج بوجه عام بأن الأشخاص غير المدخنين والأزواج والناس الذين يتمتعون بقسط وافر من التعليم العالى كانوا هم الأقل استياء فى حياتهم.
والنمسا هى جمهورية فيدرالية وبلد غير ساحلى يقع فى أوروبا الوسطى وتحدها جمهورية التشيك وألمانيا من الشمال وإيطاليا من الجنوب وهى واحدة من أغنى البلدان فى العالم وقد صنفت على مستوى عال من المعيشة فى عام 2011 واحتلت المرتبة 19 فى العالم بالنسبة لمؤشر التنمية البشرية.
دراسة بجامعة فيينا: واحد فقط من كل خمسة نمساويين يشعر بالسعادة
الخميس، 04 سبتمبر 2014 01:31 م
صورة أرشيفية