"أم اليتامى والمساكين"، بتلقائية توحى بحفظها لتاريخ المقام عن ظهر قلب تحدثت "أم أحمد" التى فضلت لقب خادمة مقام الست، وورثت المكان أباً عن جد على حد تعبيرها، وتتحدث عنها قائلة "أنا أتولدت هنا، وكل أهلى اللى سبقونى كانوا بيخدموا المقام"، الست فاطمة النبوية وأسرتها، "أم أحمد" السيدة الأربعينية التى حرصت على خدمة المقام طوال حياتها، لم تكتف بخدمة مقام السيدة فاطمة النبوية فى الجامع الكبير الذى تتفقده بين الحين والآخر وتترك أمر رعايته إلى باقى المسئولين باعتباره من الجوامع الكبرى، ولكنها تجلس دائماً فى مقام السيدة فاطمة الصغرى ابنة السيدة فاطمة النبوية، أو ما تطلق عليه مغارة السيدة فاطمة الصغرى الذى ترقد فيها ابنة السيدة فاطمة فى ضريح يفصله عن المسجد الكبير ممر طويل يشبه المغارة، كما يقع بجانب مسجدها الكبير آخر مهمل لأبنها سيدى سعد الله الحسن بن سيدى عبد الله، وهو مسجد صغير لا يعرفه سوى من يكسن بجواره من أهل المنطقة.
"أول مؤسسة خيرية لرعاية شهداء الحرب، ورعاية اليتامى والمساكين، هكذا تؤكد، أم أحمد مشيرة إلى السور المحيط بالضريح، والذى يخفى أسفله مقام سبعة فتيات يتيمات دفن بجوار راعيتهن السيدة فاطمة النبوية، وطمسهن السور أثناء أعمال الترميم، وتقول "أم أحمد"، السور خبى المقامات اللى كانت هنا، بس كان فى هنا مقامات لناس كتير مدفنوين حوالين الست فاطمة، كانت بترعاهم، وتعمل درس كل أسبوع وتوزع العسل الأسود والعدس على الغلابة"، لا تبتعد ذكريات أم أحمد كثيراً عن الواقع الذى يكرره أهالى الدرب الأحمر فى مولد السيدة فاطمة النبوية كل عام، ويشهد مولدها طقوساً مختلفة من تناول العسل الأسود والعدس فى أيام معينة، وهى العادات التى مازالت قائمة حول مقام بنت الحسين، وأكثر المقامات ارتباطاً بالطقوس المصرية حتى اليوم.

1- مقام فاطمة النبوية

2- المسجد الذى به المقام

3- أحد مريدى "الست"

4- ضريح السيدة "فاطمة النبوية"