ويشير ديل إلى أن هذه المزاعم كانت موجودة من قبل عام 2008، وعام 2012، وتبين أن جميعها خاطئة. فبعد خمس سنوات من عملية الرصاص المصبوب، لا يزال عباس موجودا، ولم يثر أحد ضده فى الضفة الغربية رغم وعوده بإجراء انتخابات رئاسية منذ انتهاء فترته قبل أربعة أعوام.
وفى المقابل فإن حماس أضعف بكثير مما كانت عليه عام 2008. وفقدت القدرة على إلحاق إضرار بإسرائيل بالصواريخ التى تطلقها عليها. ولأنها لم تعد قادرة على تهريب إمدادات عبر الأنفاق من مصر، فإن القتال الحالى يستنزف ترسانتها بشكل سريع.
وتتابع الكاتب قائلا: رغم أن إسرائيل تتعرض لضغوط دولية أكثر مما كان عليه الحال فى عام 2008، إلا أن تلك الظاهرة تظل هامشية لاسيما فى الولايات المتحدة.
ويقول ديل إن الشىء المحبط هو أن الصراع فى غزة يتجه إلى نهاية مشابهة لسابقيه، ألا وهى سقوط كثير من القتلى دون أن يتغير شىء. ويقترح الكاتب وسيلة للتغيير إلى الأفضل بعد انتهاء القتال، لكنه يقول إنها تتطلب احتضان الجميع للخيار الذى كان مطروحا قبل اندلاع تلك الحرب المصغرة كما يصفها ديل، وهو عملية الوحدة الفلسطينية التى يتم من خلالها ضم الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إدارة مشتركة من خلال الانتخابات.
وأكد الكاتب أن الاستراتيجية الأمريكية الذكية ينبغى أن تهدف إلى التوسط فى اتفاق بين حماس وعباس وإسرائيل يتم بموجبه إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين وتخفيف الحصار على غزة مقابل التزام حماس بوقف إطلاق النار على المدى الطويل وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة.
