قالت صحيفة "الوطن" السعودية، إن المصريين وجدوا ضالتهم بعد ثورتين أنهكتهم والتفوا فى الغالب وراء مرشح رئاسى واحد، موضحة أنه ذات الشعب الذى ثار ضد حكم مبارك وقاده للتنحى عن منصبه بعد عقود من الزمن، كما أنه الشعب الذى لفظ الإخوان وأزاحهم عن السلطة ولم يعد يحتمل قبول عودتهم.
وأكدت فى افتتاحيتها اليوم بعنوان "السيسى".. مشروع وطنى أم طوق نجاة!"، أن المصريين اليوم باتوا هدفا لجميع مراكز الدراسات الإستراتيجية الغربية والأوروبية، حين أعطوا العالم درسا كبيرا فى التغيير "السلمى"، وإن شاب ذلك ما شابه من أحداث.
وقالت إن الميادين كانت منطلقا للتغيير لا السلاح والعتاد والتخابر والتعامل. والميادين أيضا أسهمت بشكل غير مباشر بما يعرف بـ"الانتماء" لافتة إلى أن الجيش المصرى حين نزل إلى الشارع قاس عمليا وضعه كـ"خط أحمر" لدى الشارع الثائر.
وأضافت أن عقيدة الجيش المصرى المبنية على منطلق "وطنى" من حيث الانتماء، إن تمكن الرجل من توظيفها فى إدارة الدولة، فسيكون بمنزلة "طوق النجاة" لمصر، و تأكيده أيضا من جهة ثانية على مبدأ "الوطنية"، و"حب مصر" يختصر وصفه بـ"المشروع الوطنى"، لذلك يسود شعور مصرى عام، بحسم نتيجة المعركة الرئاسية لصالح مرشح بعينه، هو عبدالفتاح السيسى، الذى باتت مصر وبنسبة عظمى "تسبح فى تأييده".
وأشارت إلى ما قاله السيسى أمس الأول، فى لقاء إعلامى "سأعمل من أجل مصر، ولن يدخل جيبى جنيه واحد"، وقالت "هنا خطوة ذكية منه لقطع الطريق أمام من يتصور أنه يسعى للوصول إلى كرسى الرئاسة لبناء أمجاد شخصية، ولمن يحاول تصوير اختراق من يوصفون بـ"الفلول" للإدارة المصرية المقبلة. هم أنفسهم من قادوا مؤشر البورصة المصرية للهاوية، يوم أعلن عن ترشحه للسباق الرئاسى، ومع ذلك لن يخضع بإرادته للرسالة التحذيرية تلك.
واختتمت افتتاحيتها قائلة "يبقى الحديث عن "الإخوان" مشروعا هنا، وهم من وضعوا جميع تيارات الإسلام السياسى فى خانة "اللاعودة" فى نفوس الرأى العام العربى".
وأكدت الصحيفة أن الثلاثين من يونيو الذى يوصف بـ"الخروج الأعظم" للمصريين، خلق من المصريين شعبا متحكما فى المزاج العام، على الأقل فى المحيط الأفريقى، هو نفس المزاج الذى قاد المشير إلى الترشح ليكون فى نهاية الأمر بمنزلة "مشروع وطنى، وطوق نجاة".