"الإقليمى للدراسات الاستراتيجية": تداعيات سد النهضة أحد تحديات الحكومة

الخميس، 06 مارس 2014 10:06 ص
"الإقليمى للدراسات الاستراتيجية": تداعيات سد النهضة أحد تحديات الحكومة صورة ارشيفية

كتب مصطفى النجار
قال المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إن تداعيات بناء "سد النهضة" على الأمن المائى المصرى من أبرز التحديات التى تواجه حكومة المهندس ابراهيم محلب الجديدة.
وأضاف المركز فى دراسة أعدها برنامج الدراسات المصرية، إن العجز المتوقع، طبقًا لآراء الخبراء، أثناء فترة ملء السد يتراوح بين 15 و19 مليار متر مكعب من المياه، ويمتد لست سنوات، وهو ما سينعكس على تبوير نحو مليون فدان من الأراضى الزراعية، وتشريد مليونى أسرة ريفية.

وأضافت الدراسة، أن هذه التداعيات يقابلها نقصا فى إنتاج الطاقة الكهرومائية من السد العالى فى حدود 40% لمدة 6 سنوات أيضًا، فضلاً عن نقص الإنتاج الزراعى بمعدل 12% وتكليف الدولة مليارات الدولارات لتوفير مواد غذائية، ولتحلية مياه البحر، علاوة على زيادة ملوحة التربة، والعجز عن تشغيل محطات مياه الشرب، نتيجة انخفاض المناسيب، وما يزيد خطورة المشكلة أن هناك نقصًا فى الاحتياجات المائية الحالية لمصر يقدر بنحو سبعة مليارات متر مكعب، فى ظل حالة الفقر المائى التى تعانى منها.

وأشارت الدراسة التى حملت عنوان "التعهدات السبع..الحكومة الجديدة بين أولويات الداخل وتحديات الخارج " تواجهها الكثير من التحديات الداخلية والخارجية، مطالبة بتحقيق متطلبات الداخل وتقديم حلول عاجلة للمشكلات الحياتية اليومية، مثل ضبط الأسعار وتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور وتقديم حزمة تحفيزية للاقتصاد تمكنه من المساعدة فى حل مشكلة البطالة، وتمكين الشباب وانتقالهم من الثورة إلى قلب منظومة الحكم..وقالت إن هذا الامر ربما يرتبط بقدرة الحكومة على التفكير الابتكارى ووضع رؤى جديدة تحقق الرضا العام عن أدائها، وبطبيعة الحال ستحتاج إلى وقت كافٍ للحكم على طبيعة هذا الأداء.

ولفتت الدراسة إلى تشابك التعقيدات الإقليمية والدولية التى تواجه صانع السياسات؛ منها إعادة تقييم العلاقات المصرية الأمريكية بعد ثورة 30 يونيو، والانفلات الأمنى فى دول الجوار، خاصةً السودان وليبيا، وهو ما يؤدى إلى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة إلى الداخل، وما يحمله ذلك من مخاطر جمة على الاستقرار المجتمعى.

وتوقعت الدراسة احتمالين أساسيين لمستقبل الحكومة، أولهما نجاح الحكومة فى وضع تصور استراتيجى لمواجهة تحديات الخارج، خاصةً أزمة سد النهضة، والشروع فى تبنى رؤية حاسمة لكيفية التحرك على مستويات عدة، بدءًا من عرض التعاون المائى على إثيوبيا عبر شراكة حقيقية لمصر والسودان فى بناء السد ومعرفة تفاصيل إنشائه ومصادر التمويل الحقيقية، مرورًا بالتصعيد إلى التحكيم الدولى فى ظل قوة الموقف القانونى المصرى المستند إلى اتفاقيات دولية تنظم توزيع الحصص المائية فى هذا المجرى المائى الدولى، ووصولاً إلى التلويح باستخدام القوة العسكرية..وهى آخر ورقة يمكن اللجوء إليها.

أما الاحتمال الثانى، وهو الأقرب فيرتبط بإخفاق الحكومة فى تنفيذ أجندة فعالة لمواجهة الملفات الشائكة الداخلية، مع تفاقم التحديات الخارجية فى ظل التعنت الإثيوبى فى الاستمرار فى بناء سد النهضة.

وهو ما يعنى أن الحكومة ربما تصبح عاجزة عن مواجهة هذه الأزمة، لا سيما أنها حكومة مؤقتة حتى انتخاب مجلس النواب الجديد عقب الانتخابات الرئاسية، وربما ستبقى معظم هذا الملفات معلقة حتى انتخاب الرئيس ومجلس النواب؛ إذ سيكون للأخير الدور الأهم فى تشكيل الحكومة التى سترث كل هذه التحديات الصعبة، والتى ستصبح مهمتها قتالية بالأساس.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة