مستشار تربوى: حماية الأطفال من العنف واجب أكدت عليه دساتير مصر

الثلاثاء، 11 فبراير 2014 10:11 م
مستشار تربوى: حماية الأطفال من العنف واجب أكدت عليه دساتير مصر صورة أرشيفية

أ ش أ
أكد المستشار التربوى وليد الإمام مدير مركز "تكامل"، أن حماية الطفل من العنف واجب إنسانى ووطنى لجميع القائمين على قضايا الطفولة، وهو ما أكدت عليه دساتير مصر، ونادت به اتفاقية حقوق الطفل التى صدقت عليها جمهورية مصر العربية، مؤكداً أن الإنسان يمر بالعديد من المراحل التى تتميز بالتطور والتجدد، ومن أهمها مرحلة الطفولة التى تتسم بأنها حجر الأساس لبناء الإنسان.

وأوضح أن المعسكر، الذى نظمه المركز تحت شعار "أطفالنا مستقبلنا"، وشارك فيه 50 طفلاً وطفلة من أبناء مدارس إدارة النزهة التعليمية، ومجموعة من المتطوعين، استهدف معالجة العديد من القضايا الهامة منها مبادرة أطفال بلا عنف، ومساعدة الأطفال على قبول الآخر وتعزيز التفكير الإيجابى واستخدام بدائل إيجابية للعنف، وذلك من خلال استخدام الأدوات الفنية (الرسم والألعاب الرياضية والكشافة والتمثيل المسرحى).

وقال مبارك إنه فى نهاية المعسكر نظمت الجمعية المصرية للنهوض بالطفولة والإدارة التعليمية حفلها الختامى مع أسر الأطفال والضيوف وتخلل الحفل عرض مسرحى عبر عن أهم المشكلات والتحديات الموجودة داخل المدرسة من وجهة نظر الأطفال، إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية والأعمال الفنية الخاصة بالأطفال.

وأشار إلى أن الأخطار التى يتعرض لها الطفل وما تخلفه من آثار سلبية على المجتمع مستقبلا، وأخطرها ظاهرة العنف التى زادت قبل ثوره يناير وازدادت بشكل كبير بعد الثورة، حيث ارتفع معدل الجريمة وخطف الأطفال والسلوك العدوانى بين الأطفال فى مختلف مراحلهم العمرية، مؤكدا أن جذور المجتمع المبنى على السلطة الأبوية ما زالت مسيطرة، مما يبيح استخدام الأخ الأكبر أو المدرس فى المدرسة العنف.

ولفت مبارك إلى أن المراحل المدرسية تعد هى المصب لجميع الضغوط الخارجية فنجد أن الأطفال المعنفين من قبل الأهل والمجتمع المحيط بهم يظهروا هذا الكبت بسلوكيات عدوانية عنيفة، لأن الطفل يتأثر بالبيئة الخارجية المتمثلة فى المجتمع والإعلام والبيئة الداخلية ممثلة فى الأسرة وكنتيجة لذلك يظهر العنف المدرسى.

وأوضح أن الطفل يصبح عنيفا بطبعه عندما يتواجد فى مجتمع يعتبر العنف سلوكا مسموحا به ومتفقا عليه، وأن العنف بين الأطفال يأخذ فى مراحل التمهيدى والابتدائى صور معينة تتمثل فى السب والضرب وكلما انتقلنا من مرحلة إلى مرحلة يتزايد العنف ويتطور فمرحلة التمهيدى تختلف عن المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية، وغالبا يأخذ العنف شكلا أكثر شراسة تصل لحد الاعتداء الجسدى والبلطجة على الزملاء.

ولفت مبارك إلى أن هناك عوامل عديدة داخل المدرسة تحيط الطفل بالإحباط، حيث تتعدد الواجبات المدرسية التى تفوق قدرات الطفل خاصة مع عدم مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال ولا يوجد تقدير للطفل كإنسان له احترامه داخل المجتمع المدرسى، بالإضافة إلى إهانة الطفل وإظهار جوانب الضعف لديه، والإكثار من انتقاده، واعتماد المعلم على أسلوب التلقين التقليدى وعنف المعلم نحو الطفل، وعدم مراعاة حق الطفل فى التعبير عن آرائه ومشاعره وتفريغ طاقته تعد اتجاهات نحو السلبية وغالبا العنف.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة