خالد صلاح

العاشق المخلص "يحيى حقى".. أنشودة البساطة

الثلاثاء، 09 ديسمبر 2014 07:21 ص
العاشق المخلص "يحيى حقى".. أنشودة البساطة الأديب الكبير يحيى حقى
كتبت سارة درويش
إضافة تعليق
من "صبى وكيل نيابة" كما يحب دائمًا أن يقول إلى دبلوماسى بارز ثم مدير لمصلحة التجارة ومدير لمصلحة الفنون، وأخيرًا مستشار لدار الكتب، تنقل الأديب المصرى البارز "يحيى حقى" بين أعمال ومناصب متنوعة وضعته كل منها فى مجتمع مختلف حرص أن ينقله فى أعماله الأدبية.

وعلى الرغم من النقلات الكبيرة فى حياته ومكانته الكبيرة سواء فى مجال عمله أو كقيمة أدبية، إلا أنه عندما يُذكر "يحيى حقى" لا يمكن ألا تربط شخصيته بعنوان كتابه "أنشودة البساطة"، سواء على المستوى الأدبى أو الشخصي، حيث تمتعت كتاباته بسلاسة وبساطة مدهشتين، جعلت لأعماله قدرة كبيرة على الوصول لشريحة كبيرة من المجتمع على تنوع مستوياتها، خاصة بعد أن تحول عدد من أعماله الأدبية إلى سينمائية من أبرزها "البوسطجى" و"قنديل أم هاشم".

وتمتع "حقى" فضلاً عن موهبته الأدبية، بحس نقدى مرهف مع قدرة كبيرة على الوصول لأعماق النص، مع قدرة فريدة على التحليل، وكان يعتبر النقد "نافذة للإطلال على العوالم الإنسانية بخباياها ومرآة تنعكس فيها ملامح الأمم بمزاج فنى رائق"، وفى الوقت نفسه كان يرى الترجمة وسيلة للتواصل والتفاعل مع مختلف الشعوب، وقراءة للتجربة الإنسانية بشكل عام، فاهتم بالترجمة بطريقة مميزة وكان لا يهتم بالنص وحده بل كان يتعرف على توجهات الكاتب وخلفيته الشخصية والمجتمعية وتقنياته والمعنى الذى يولده النص الأصلى، وينقل كل هذا عبر النص المترجم؛ فى المقابل، تمت ترجمة العديد من أعماله إلى لغات أجنبية منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية.

وعلى المستوى الشخصى، عُرف "حقى" بخجله الشديد وأدبه وحديثه المهذب، حتى إن زملاءه كانوا يتندرون عليه ويقولون إنه "مؤدب أكثر مما يجب"، وقال عنه الكاتب الدكتور "على شلش" بعد أن التقاه فى إحدى الندوات لمناقشة كتابه "فجر القصة المصرية": "راح ينظر إلى الحاضرين فى وداعةـ تارةـ ثم ينظر تارة أخرى إلى الأرض ويده اليسرى تقبض على عصاه القصيرة فى قلق ظاهر، وكأنما يقول فى نفسه: ماذا جنيت حتى يتفرج على الناس هكذا؟".

وحين تتحدث عن "يحيى حقى" يجب ألا تغفل الجانب العاطفى من حياته، فحين تنظر إلى حياته تدرك أنه كان شريكًا وفيًا للغاية، حين توفيت زوجته الأولى بعد 10 أشهر فقط من زواجهما، ظل وفيًا لها 10 سنوات كاملة ورفض الارتباط بغيرها حتى أحب الفنانة التشكيلية الفرنسية "جان ميرى جيهو" والتى ترك من اجلها عمله الدبلوماسى نظرًا لوجود قانون يمنع زواج الدبلوماسيين من أجنبيات، وارتبط بها فى عام 1954 وظلا معًا حتى توفى فى يوم 9 ديسمبر عام 1992.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة