هناك على ناصية ميدان العتبة لن تجد فى واجهات محلات الملابس الزجاجية المتلاصقة أى شىء يلفت انتباهك سوى فاترينة تعرض مجموعة من البدل الرجالى عليها بضع كلمات مكتوبة باللون الأحمر.
"نفسى أتجوز" و"الجواز حلو" و"يارب أتجوز" "الكل لازم يتجوز" و"مبروك يا عريس"، "خبر هام الجواز أهم من الأكل" كلها كلمات مستوحاة من خبرات عم "سعيد" فى الحياة اختار أن ينصح بها الشباب المقبل على الزواج لكى لا يتردد فى اتخاذ هذه الخطوة الهامة.
"بدلة جميلة"..و"بدلة شيك".."يا ناس يا عسل التركى وصل" للعظماء فقط "،"للصفوة" "بدلة أسبانى" "بدلة سفارى"، "مش معقول" كلها ماركات من نوع خاص لراغبى التميز من وجهة نظر عم "سعيد".
الفكرة راودت "عم سعيد"عقب قيام ثورة يناير فى ظل حالة الكساد التجارى بمصر، قرر بعدها أن يتميز ليلفت انتباه الزبائن إلى بضاعته وسط فاترينات العرض الكثيرة والمنتشرة بمنطقة العتبة فاختار كلمات استوحاها من ورق "اليانصيب" التى دأب على شرائها منذ طفولته.
"الناس فى مصر متعودة على الفصال" هكذا يؤكد عم "سعيد" لافتا أن معظم زبائنه تتردد كثيرا قبل اتخاذ قرار شراء بدلة سواريه، نظرا لكونها لا تستخدم طوال العام، كما أن بعض الناس يتجهون لشراء أو تأجير هذا النوع من البدل من محلات الوكالة، لكن بدل السفارى لها وضع مختلف فالإقبال عليها شديد لأنها عملية و تتحمل السفر والحركة ويستطيع أى شخص ارتداؤها فى أية مناسبة.
ويضيف "عم سعيد" أنه لم يشهد وقف حال وتراجع فى الشراء مثل هذه الأيام ، فعلى مدار سنوات عمره الخمسين شهد محله تغيرات سياسية واقتصادية كثيرة لكنها لم تكن مؤثرة مثل توابع ثورة يناير التى تسببت كما قال فى إغلاق محلات تجاوز عمرها عدة عقود وكذلك تسريح عمالتها .
ويتباهى قائلا إن محله الضيق كان يتردد عليه مشاهير الفن والرياضة على رأسهم نجم الأهلى صالح سليم، والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب والشيخ محمد متولى الشعراوى، فهؤلاء كانوا يجدون عنده الماركات العالمية والأصلية حسب وصفه.
وعملا بالحكمة الشعبية القائلة "كل فولة لها كيال" فإن أسعار البدل فى محل "عم سعيد" تتراوح بين 250 جنيها و 3200 جنيه.







