وزير الخارجية السعودى يفضح مخطط المجتمع الدولى تجاه مصر.. الأمير سعود الفيصل : الغرب يتجاهل حرق المساجد والكنائس وترويع الآمنين ويشجع المعتدين على التمادى.. والمملكة سنعوض قطع المساعدات

الإثنين، 19 أغسطس 2013 02:56 م
وزير الخارجية السعودى يفضح مخطط المجتمع الدولى تجاه مصر..  الأمير سعود الفيصل : الغرب يتجاهل  حرق المساجد والكنائس وترويع الآمنين ويشجع المعتدين على التمادى.. والمملكة سنعوض قطع المساعدات وزير الخارجية السعودى الأمير سعود الفيصل

جدة (ا ف ب)
وجَّهت المملكة العربية السعودية رسالة حازمة للمجتمع الدولى والدول التى اتخذت مواقف سلبية تجاه ما يحدث فى مصر، مؤكدة أنها لن تسمح أن يرتهن مصير مصر على تقديرات خاطئة من قبل البعض.

وقالت السعودية إن على تلك الدول أن تعلم أن "السعير والخراب لن يقتصر على مصر وحدها، بل سينعكس على كل من ساهم أو وقف مع ما ينالها من مشاكل واضطرابات تجرى على أرضها اليوم".

وأعربت المملكة عن استغرابها للمواقف الدولية التى تم التعبير عنها بشىء من الاستحياء حول الوضع فى مصر والذى يظهر ميلاً إلى جانب مَنْ يحاولون استخدام الشعب المصرى كأداة من أدوات العمل السياسى.

جاء ذاك على لسان الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، الذى أكد أن زيارته لباريس ولقاءه بالرئيس فرانسوا هولاند، أمس الأحد، جاء للبحث مع الأصدقاء فى فرنسا حول الأوضاع الراهنة فى مصر بغية توحيد الرؤى بشأن ما يجرى فيها من أحداث، رؤية مبنية على حقائق وليس على فرضيات.

وقال الفيصل فى تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن حقيقة الأمر أن "ما تشهده جمهورية مصر العربية الشقيقة اليوم يعبر عن إرادة 30 مليون مصرى فى 30 يونيو، معربين عن رغبتهم فى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كنتيجة حتمية لتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهو الأمر الذى أدى إلى اجتماع كافة القيادات والقوى السياسية والاجتماعية للإعلان عن خارطة طريق جديدة تقود مصر لبر الأمان، بعد أن رفضت الرئاسة السابقة الاستجابة لرغبات الملايين من الشعب المصرى، وتضمنت خارطة الطريق تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى تواريخ محددة تشارك فيها كافة القوى السياسية".

وأضاف "أن انتفاضة ثلاثين مليون مصرى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن توصف بالانقلاب العسكرى، إذ أن الانقلابات العسكرية تجرى تحت جنح الظلام، كما أن مَنْ تولى سدة الحكم فى مصر رئاسة مدنية وبما يتوافق مع الدستور المصرى".

وأكد أن "المملكة العربية السعودية تنظر بأسف شديد إلى ما تشهده مصر من أحداث وتطورات بلغت إلى حد ما نراه اليوم لحرب فى الشوارع، وتدمير للممتلكات العامة والخاصة وترويع لأمن المواطنين وإزهاق الأرواح البريئة وحرق محافظات مصر بأكملها من قبل تيار يرفض الاستجابة للإرادة الشعبية المصرية، بل ورفض كافة مبادرات الصلح التى أطلقها شيخ الأزهر، علاوة على النداءات العربية والدولية".

وانتقد من رفضوا الاستجابة لرغبة الشعب قائلاً: "بادروا إلى الاعتصام بميادين مصر، وشلّوا حركة الحياة فى المناطق المحيطة بها، وروّعوا سكانها، وكدّسوا الأسلحة والذخائر، واستخدموا النساء والأطفال دروعاً بشرية فى محاولة لكسب تعاطف الرأى العام، واستمروا فى اعتصامهم لأكثر من 40 يوماً، الأمر الذى يتعارض مع الادعاء بسلمية الاعتصامات ويتنافى فى الوقت ذاته مع كافة القوانين الدولية فى التعبير عن حرية الرأى وحقوق الإنسان التى تحرّم وتجرّم ترويع المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم بقوة السلاح وتعطيل وشلّ حركة الحياة، وهذا ليس ما تدعو إليه مبادئ الديمقراطية أو حقوق الإنسان".

ومضى الفيصل قائلاً: "ولابد هنا من الإشارة إلى حقيقة أخرى تتمثل فى محاولات الحكومة المصرية المضنية لفضّ الاعتصامات بشتى الطرق السلمية وعبر المفاوضات، إلا أنه - وللأسف الشديد - قُوبلت هذه الجهود بالتعنّت والرفض، بل ومواجهتها بالعنف عبر استخدام السلاح وقنابل المولوتوف ضد رجال الشرطة والمواطنين على حد السواء".


وبيّن أنه على الرغم من كبر حجم الاعتصامات فى كل من ميدانى "رابعة العدوية" و"النهضة" إلا أنه "لابد من الإشادة بما قامت به الحكومة المصرية وقدرتها على فضّها فى فترة زمنية قياسية قصيرة وبأقل عدد من الأضرار، وأقول ذلك ليس من باب الفرضيات وإنما من واقع أحداث مسجّلة بالصوت والصورة".

وأضاف: "أوضح أن ما نشهده اليوم وللأسف الشديد من مبادرة المناوئين إلى حرق المساجد والكنائس والمنشآت العسكرية وأقسام الشرطة وترويع الآمنين ومحاولة تحويل الأزمة إلى حرب شوارع، وتزامن هذا النشاط الغوغائى مع العمل الإرهابى فى سيناء، يؤكد أن المنبع واحد، وهو أمر يدعو للأسى والحزن ولا تقبل به جميع المبادئ والقوانين المحلية والدولية، ويتنافى مع سلمية الاحتجاجات، مع الأخذ فى الاعتبار أن جميع قوانين دول العالم تمنع وبشكل قاطع أى تظاهرات مسلحة أو تهديد لأمن المواطنين أو المساس بالممتلكات العامة أو تعطيل الحياة ومصالح المواطنين".

وقال وزير الخارجية السعودى: "إننا نرى اليوم - للأسف الشديد - مواقف دولية أخذت مساراً غريباً فى تجاهل هذه الحقائق الدامغة وركزت على مبادئ عامة، وكأنها تريد التغطية على ما يقوم به هؤلاء المناوئون من جرائم وحرق لمصر وقتل لشعبها الآمن، بل ويشجع هذه الأطراف على التمادى فى هذه الممارسات".

وتابع "وللأسف الشديد نرى أن الموقف الدولى تجاه الأحداث الجارية فى مصر يتعارض مع مواقفها تجاه الأحداث فى سوريا، فأين الحرص على حقوق الإنسان وحرمة دمه والمذابح التى تجرى كل يوم فى سوريا، والتى أدت إلى قتل أكثر من مائة ألف سورى ودمرت سوريا بأكملها، دون أن نسمع هـمسة واحدة من المجتمع الدولى الذى يتشدّق بحقوق الإنسان حسب ما تقضى به مصالحه وأهوائه".

وأكد أن هذه المواقف إذا استمرت "لن ننساها فى المملكة العربية السعودية ولن ينساها العالم العربى والإسلامى، وسيوصم هذا الزمان بأنه الزمان الذى انتهكت فيه الحقوق وبررت تبريرات واهية لا يمكن أن يقبلها عقل أو يرتكن إليها ضمير، ولن نأخذ مَنْ يتجاهل هذه الحقائق وينساق وراء الدعايات والأكاذيب الواهية بأنه حسن نية أو جهالة، وإنما سنأخذها على أنها مواقف عدائية ضد مصالح الأمتين العربية والإسلامية واستقرارهـما، فمصر لا يمكن أن ينالها سوء وتبقى المملكة والأمة العربية صامتة، وهى أمة - أن شاء الله - قوية بإيمانها وبشعوبها وبإمكانياتها".

وختم الفيصل مؤكداً "أن المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً وقفت وستقف دائماً مع مصر، وأن الدول العربية لن ترضى مهما كان بأن يتلاعب المجتمع الدولى بمصيرها أو أن يعبث بأمنها واستقرارها، وأتمنى من المجتمع الدولى أن يعى مضامين رسالة خادم الحرمين الشريفين بأن المملكة جادة ولن تتهاون فى مساندة الشعب المصرى لتحقيق أمنه واستقراره، أما من أعلن وقف مساعدته لمصر أو يلوح بوقفها فإن الأمة العربية والإسلامية غنية بأبنائها وإمكاناتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر، فمصيرنا واحد وهدفنا واحد، فكما تنعمون بالأمن والهدوء والاستقرار فلا تستكثرون علينا ذلك".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة