أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى رئيس الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم الدكتور عبد الله التركى، أن المسلمين اليوم أحوج ما يكونوا إلى التربية القرآنية، التى بها يستعيدون ترابطهم الإسلامى، والتى قال الله فيها (إنما المؤمنون إخوة)، وقال الرسول "صلى" "وكونوا عباد الله إخوانا".
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر العالمى الثانى لتعليم القرآن الكريم، الذى تنظمه الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامى بالتعاون مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ووزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف البحرينية السبت، فى المنامة بعنوان (المنهج النبوى فى تعليم القرآن الكريم)، ويستمر أربعة أيام، بحضور 250 مشاركًا من العلماء والباحثين من 60 دولة، ويرأس وفد مصر فيه وزير الأوقاف الدكتور طلعت عفيفى.
وقال التركى فى كلمته التى نشرت فى الرياض أمس،" إن الابتعاد عن التربية القرآنية المؤلفة للقلوب، العاصمة من الفتن، الصائنة للحرمات، جر إلى ما نشهده اليوم فى العديد من المجتمعات الإسلامية، من اضطراب أمنها واستقرارها وضعف أمل أبنائها فى مستقبلهم، من جراء النزاع والفتن بين فئات تنتمى إلى أمة واحدة، نبيها واحد، وكتابها واحد، وقبلتها واحدة".
وشدد على أن إثارة النزعة الطائفية لتأجيج الصراع فى أوطان المسلمين، أمر فى غاية الخطورة، إذ يصيب أبناء الأمة بحالة من الإحباط ويخيب أملهم فى التعافى من حالة الضعف التى يعيشونها، فضلا عن الصورة السيئة التى تنطبع عن المسلمين فى أذهان غيرهم، فيزدروهم ويزدادوا حذرا منهم ونفورا من دينهم.
وأشار التركى إلى أن رابطة العالم الإسلامى تهيب بقيادات الأمة الحكيمة، ورجالها المخلصين الحريصين على وحدتها وأمنها واستقرارها أن يضاعفوا جهودهم فى احتواء الطائفية التى أصبحت هاجسا مروعا للأمة، من قبل أن تتفاقم وتتحول إلى مشروع بديل عن مشروع العمل للإسلام والدفاع عن قضايا الأمة الكبرى، ويقطع التواصل والتكامل بين فئات المسلمين، ويجند الطاقات المادية والبشرية لتعمل فى غير طائل، بل فى المزيد من التأزم والضعف والخذلان أمام الأعداء.
ومن جانبه، قال الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
بمملكة البحرين "إن هذا المؤتمر يأتى استكمالا لما بدأته الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم مشكورا فى مؤتمرها العالمى الأول لتعليم القرآن الكريم بمدينة جدة قبل ثلاث سنوات، حيث كان عنوان المؤتمر (تعليم القرآن الكريم.. تعاون وتكامل)".
وأضاف أن المسلمين دأبوا عبر تاريخهم المشرق على العناية بالقرآن الكريم وعلومه تعلما وتعليما، وحفظا وتجويدا، ونسخا وتدوينا، وشرحا وتفسيرا، وضبطا وتأليفا ونشرا، وظل هذا الاهتمام المبارك قائما، واستمرت تلك الرعاية متجددة، ومواكبة لتطورات كل عصر، وتطلع آل خليفة إلى أن يحقق هذا المؤتمر أهدافه، وأن يكون علامة فارقة فى مسيرة العمل القرآنى المبارك، وأن تعم ثماره جميع العاملين فى مجال القرآن الكريم والمنتسبين إليه.
وقد أقيم على هامش أعمال المؤتمر، المعرض القرآنى، وتشارك فيه أكثر من 20 جهة من وزارات حكومية، وجامعات، وهيئات ومؤسسات إسلامية، ومراكز بحوث لها إسهامات فى مجال القرآن الكريم.
مؤتمر عالمى يؤكد حاجة المسلمين للتربية القرآنية لاستعادة وحدتهم
الأحد، 28 أبريل 2013 12:18 ص
القران أرشيفية