"الأوبزرفر": صندوق النقد حريص على دعم مصر.. ولكن هناك مخاوف تتعلق بتطبيق سياسات تريدها أمريكا وأخرى تخص شرعية الرئيس "مرسى".. خبراء: تصور الصندوق للاقتصاد المصرى سيكون مضرًا للغاية

الأحد، 14 أبريل 2013 11:55 ص
"الأوبزرفر": صندوق النقد حريص على دعم مصر.. ولكن هناك مخاوف تتعلق بتطبيق سياسات تريدها أمريكا وأخرى تخص شرعية الرئيس "مرسى".. خبراء: تصور الصندوق للاقتصاد المصرى سيكون مضرًا للغاية كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولى

كتبت ريم عبد الحميد
قالت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، إن صندوق النقد الدولى مهتم جدا بنشر أمواله ونفوذه فى مصر، لكن تظل هناك مخاوف تتعلق بالسياسات التى تطبق تحت مظلة الولايات المتحدة، وتلك المتعلقة بشرعية الرئيس محمد مرسى.

وتشير الصحيفة إلى أن مصر على خط المواجهة فى معركة صندوق النقد الدولى للبقاء على اتصال، بالرغم من التحول السريع فى ميزان القوى فى اقتصاد القرن الحادى والعشرين. فمسئولو الصندوق فى القاهرة يساومون حكومة الإخوان المسلمين على شروط القرض المقترح بقيمة 4.8 مليار دولار.

وتتابع الصحيفة قائلة إن صندوق النقد كان يعتبر وقت أزمة منطقة اليورو صوت العقل الذى أجبر صناع القرار الأوروبيين على مواجهة حجم الكارثة المالية. لكن العديد من المصريين العاديين ينظرون إلى تلك المؤسسة الدولية، الموجودة فى واشنطن، كحصان مطاردة للسياسات المدعومة أمريكيا التى سعوا إلى الإطاحة بها فى ثورة 25 يناير. فعلى سبيل المثال إلغاء دعم الوقود والغذاء على أجندة الصندوق، وهى قضية مثيرة للجدل فى بلد لديه تاريخ من اضطرابات الخبز.

وتحتاج مصر قرض صندوق النقد بشدة فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وتراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى، إلا أن بعض النشطاء يقولون إن زيادة الضرائب وخفض الدعم الذى تتفاوض عليه الحكومة مع الصندوق مقابل القرض مشابه بشكل لافت للنظر للإصلاحات التى وضعها نظام مبارك.

وكانت كريستين لاجارد، مديرة الصندوق، قالت فى وقت سابق هذا العام "إن صندوق النقد يحتاج إلى التزام من قبل السلطات السياسية التى تستطيع أن تؤيد حقا البرنامج الإصلاحى وتملكه وتعرضه على الشعب باعتباره برنامجها".

إلا أن مهجة كمال يانى، الخبيرة فى شئون مصر فى منظمة أوكسفام، تختلف مع هذا وتقول عن تصور صندوق النقد الدولى للاقتصاد المصرى سيكون مضرا جدا. فهم لا يريدون أن يقبلوا إن هناك طرقًا أخرى لزيادة الدخل الحكومى.

وتعتقد الخبيرة الاقتصادية أن السبب فى الأزمة النقدية هو الشرعية الهشة للرئيس محمد مرسى، مع الاضطرابات المقلقة الطاردة للمستثمرين. وتتابع قائلة إن صندوق النقد يلقى باللوم على الموقف الاقتصادى، إلا أن السبب هو الموقف السياسى. فحلفاء مصر مثل قطر قدموا لها مساعدات مع قروض ثنائية. ومع ذلك، فإن سرجون نيسان، من مركز بريتن وودز للأبحاث، يقول أن الصندوق عازم على مد وصوله إلى الدول التى حقق فيها الربيع العربى الديمقراطية، فهو يسعى بشكل حثيث لإقراضهم. حيث إن أوروبا مستنقع، وشرق أوروبا ليس بالمكان الجيد لإقراضه. والشرق الأوسط منطقة مهمة للغاية، تمتلك فيها الولايات المتحدة، راعية الصندوق الأساسية، مصالح جيوسياسية. والصندوق يحدد أولوياته بشكل واضح فى دعم المنطقة، ومصر هى الدولة الرئيسية.

ويتابع نيسان قائلا إن على صندوق النقد الدولى أن يكون حريصا بشأن الدخول فى مفاوضات مع مرسى بما أن شرعيته محل شكوك بشكل كبير منذ أن منح لنفسه صلاحيات كاسحة العام الماضى. صحيح أن تلك الصلاحيات تم إلغاؤها بعد ذلك، إلا أن الانتخابات المقررة وفقا للدستور الجديد لم تجر بعد.

ويرى نيسان أن الشىء المزعج حقا هو "أننا مستعدون للعمل فى مصر وفى عدد من الدول التى تشهد تحولا بدون تلك الدول التى لديها بالضرورة ما يكفى من التفويض الديمقراطى".. ويعتقد أن على الصندوق أن يقدم قروض طوارئ قصيرة الأجل بشروط قليلة، وهو الخيار الذى سبق ورفضته الحكومة المصرية فى 2011.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة