"الرئيس الذى نستحق" كتاب يستعرض خطايا الحكام وشخصية الرئيس القادم

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013 04:02 ص
"الرئيس الذى نستحق" كتاب يستعرض خطايا الحكام وشخصية الرئيس القادم غلاف كتاب الرئيس الذى نستحق

كتب سيد الخلفاوى
أصدرت دار روافد للنشر والتوزيع كتابا تحت عنوان "الرئيس الذى نريد.. الرئيس الذى نستحق" للكاتبة الصحفية والسيناريست دكتورة "عزة عزت".

يضم الكتاب مقدمة توضح لماذا صدر هذا الكتاب؟ ولماذا تم إصداره فى هذا التوقيت بالذات؟ كبادرة غير مسبوقة فى مصر رغم أن مثل هذه النوعية من الكتب تصدر بشكل دورى فى أمريكا عقب كل انتخابات رئاسية؛ لتقيم التجربة بما لها وما عليها؛ وكى تساعد المرشحين والقائمين على حملاتهم على تجاوز أخطائهم فلا يكرروها فى الانتخابات القادمة، وتثمن نقاط النجاح فى الدعاية؛ كى يستفيدوا منها ويستعينوا بها فى مرات قادمة، كما تعين الناخبين على الإلمام بالمبررات الموضوعية لاختيار مرشحيهم.

ويستعرض الكتاب فى فصل تمهيدى كيف يفرِّق القارئ بين الملامح الشخصية للمرشح، وسمات الصورة الذهنية المرغوب الترويج لها؛ لينال أكبر عدد من أصوات الناخبين؛ وكى يستطيع الناخبين التمييز بين ما هو حقيقى وما هو مراوغ، فيما يطرح علية من دعاية.

أما عن الفصول الرئيسية للكتاب فتطرح عددا من التساؤلات الرئيسية أولها تساؤل يتعلق بطبيعة تعامل المصريين مع رؤسائهم، وتلخص ذلك فى سؤال استنكارى مُلح هو: "مبارك.. هل يكون آخر الفراعين؟!" لتستعرض الإجابة سمات صورة مبارك فى الداخل، من خلال تحليل ما كتبته الصحف، والصور الصحفية التى ساهمت بشكل فاعل فى ذلك، وكيف استغلت الأحداث العاطفية فى كسب التأييد لمبارك على مدى ثلاثة عقود، مع تقييم لشخصية مبارك، والمبالغة فى تأليهه من قبل شخصيات عامة وكتاب وإعلاميين، ساهموا فى صناعة صورته كفرعون، مع إشارة إلى أنه ككل الطغاة لم يتعلم الدرس.. إلا بعد فوات الأوان.. وقى الدقائق العشر الأخيرة.

ويناقش الفصل الثانى: "الرئيس الذى نريد" أثر سمات الشخصية فى الاختيار أو الانتخاب؛ بناء على السمات المرغوبة من المصريين فى رئيسهم، وخطورة اللعب على وتر التدين، كما يستعرض أسماء المرشحين المحتملين للرئاسة فى المرحلة الانتقالية الأولى ووسائل الدعاية الانتخابية التى مارسوها بعد خلو مقعد الرئاسة برحيل مبارك، مع إشارات للجذور التاريخية لتأليه الحاكم، معرفا بمن فى يدهم مقود الاختيار وتزوير الإرادة، وما تريده فئات الشعب المختلفة، وموقف الأغلبية الصامتة من المصريين، وتباينه مع موقف التيار الدينى، مع تقييم لدور المجلس العسكرى فى قيادة المرحلة الانتقالية الأولى، رابطا كل ذلك بما حدث من تحول فى الشخصية وأنماط تفكيرها عبر عقود.

أما الفصل الثالث وعنوانه "مطلوب رئيس من بين هؤلاء" فيقيم الدعاية الانتخابية لكل المرشحين المحتملين والرسميين، الذين طرحوا أنفسهم فى سباق الرئاسة، ما بين السلب والإيجاب فى دعاية كل منهم، والقيم التى بنوا عليها دعايتهم، والسمات التى ركز عليها كل منهم، وبرنامج كل منهم، والأساليب والوسائل المستخدمة لترويج هذه الصور، ومن هؤلاء:
"أبو العز الحريرى- أحمد شفيق- أيمن نور- بثينة كامل- حازم صلاح أبو إسماعيل- حسام خير الله- حمدين صباحى- خالد على- عبد الله الأشعل- عبد المنعم أبو الفتوح- عمر سليمان- عمرو موسى- مجدى حتاتة- محمد البرادعى- محمد حسين طنطاوى- محمد سليم العوا- محمد مرسى العياط- هشام البسطويسى".

كما أشار إلى بعض المرشحين الغير محسوسين لرجل الشارع المصرى.. رغم أنهم كانوا ضمن المرشحين رسميا لتولى الرئاسة.. ورغم أنهم قد لا يملكون المؤهلات التى يستطيعون بها ملئ المنصب الرفيع.. ومع ذلك مارسوا الدعاية وملأوا وسائل الإعلام ضجيجاً، كما خاضوا حرب الدعاية المضادة باستماتة بما طرحوا من شائعات وتمريرات وتسريبات لا تتسق وقيم صناعة الصورة، وجعلت معظم ما يملأ الفضاء مجرد كلام دعائى مشوش.

أما الفصل الرابع المعنون "الرئيس الذى نستحق" فقد تناول علاقة المصريين بحكامهم، ورفضهم عبر التاريخ لتسلط الحكام، وصولا إلى حكم الرئيس محمد مرسى، وهل كان حكم رئيس أم الجماعة؟ ودور حوارى الحاكم ومفسدوه، والرصد الشعبى لفساد السلطة فى مصر قبل وبعد ثورة 2011، مع رصد تاريخى لعنصر المفاجأة كنمط للثورات المصرية، وكيف تبلورت محركات الثورة وشكلت بدايات التحول، وأخيرا رصد مؤشرات إهدار الثورة.. أو سرقتها وصولا للاختيار المر! بين التيارين الأسوء على الساحة السياسية (الإخوان والفلول)، وتوقع استشرافى بأن مرسى لن يكمل مدته، حتى قبل سقوطه المدوى وظهور "السيسى" على الساحة.

هذا وقد تناولت الخاتمة أو فصل الختام "عملية صناعة أول رئيس مدنى منتخب" بكل ما شابها من محاولات الأخونة، والهيمنة على الإعلام، وممارسات الرئيس وقراراته، وكذلك التراوح ما بين الأخونة والتأخون، ومحاولات التأسى بتجارب الحكم الإسلامى فى العالم، كما رصدت الخاتمة دور وملامح صورة زوجة الرئيس، وأهميتها فى صناعة صورته، مع استشراف مستقبلى أخر يؤكد أن مصر ستنجوا لا محالة من فخ الإخوان.

ثم تضمن الكتاب فى آخر صفحاته إشارات وردت كملاحظة أخيرة كان لابد من تسجيلها، بعد ما جرى على أرض الواقع فى مصر، متمثلة فى الموجة الثورية الثانية فى 30 يونيو 2012م، لم تستطع الكاتبة أن تعمقها وتتناولها باستفاضة بعد الانتهاء من الكتاب، وتسليمه للناشر.. واكتفت بالقول: بأن ظهور الفريق أول "عبدالفتاح السيسى" فقط غير من فرضيتها بأن الشعب المصرى بعد ثورة يناير تخلى- ولو إلى حد ما- عن فكرة الرئيس البطل، المنقذ، الفادى، الأسطورى، الزعيم المهاب، الذى يركن إليه، ويسلمه قياده، كى ينصرف كعادته عن السياسة وشئونها، إلى ممارسة حياته اليومية، وسعيه وراء لقمة العيش التى تستغرق جل جهده، وكل وقته.. فوجد فى "السيسى" ضالته المنشودة دائما.


موضوعات متعلقة..


السفير سيد قاسم: لن أترشح لرئاسة الحزب "وانتظر 7 فبراير لتسليم الأمانة"

بحضور بكار ومنصور.. "النور" ينظم مؤتمرين بالقليوبية لدعم الدستور

عمرو أديب يقترح تدشين "أتوبيس الدستور" للترويج للاستفتاء بالمحافظات

الخارجية :لم نخاطب الاتحاد الأوربى لإدراج الإخوان كجماعة إرهابية

عضو بالخمسين: الدستور رحّب بمريم العذراء واستشهد بمقولات البابا شنودة


الجماعة الإسلامية: نرفض إفساد فرحة المسيحيين بعيدهم

جابر نصار: قرار الحكومة باعتبار الإخوان "إرهابية" لم يصل الجامعة

أمين مساعد "النور" بكفر الشيخ: اعتداء الإخوان على مقرنا تصرف "مشين"

رئيس جامعة القاهرة يحذر من اندساس بلطجية مسلحين بين الطلاب .. جابر نصار: وثقنا عنف طلبة الإخوان بالفيديو ..ونحتاج آليات لتنفيذ "حظر التظاهر" بدون إذن.. أقدر دور الشرطة فى التأمين وأؤيد "الرئاسية أولا"

اقرأ أيضا..

ثروت الخرباوى: "بيت المقدس" و"كتائب الفرقان" فرعان لجماعة الإخوان

"استقلال المهندسين": المجلس الإخوانى صرف معاشات لقتلى رابعة والنهضة

ابن خلدون: نجل "أردوغان" يقود منظمات تركية لدعم الإخوان بمصر

2013 عام انهيار الإخوان وصعود النور.. الجماعة سيطرت على البلاد فى النصف الأول من العام وعادت للسجن بأمر الشعب فى الثانى.. والحزب السلفى تلاعب به نظام مرسى بمنتصف العام وشارك فى إسقاطه فى الثانى

سعد الدين الهلالى: سجود الشكر بغير طهارة أو استقبال للقبلة

بالفيديو.. "كايرودار" داخل منزل ريا وسكينة بالإسكندرية

بالفيديو..طالبات «إخوان» بالأزهر تهتفن: «يا أوسخ اسم فى الوجود»


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة