فى مشهد يعكس توجه الدولة نحو ربط التنمية الزراعية بالتمكين الاقتصادى والشمول المالى، شهدت محافظة أسوان جولة رفيعة المستوى ضمت محافظ البنك المركزى المصرى، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى، ومحافظ أسوان، لمتابعة تفاصيل مشروع دعم صغار المزارعين، والوقوف ميدانيًا على نماذج تنموية وخدمية بقرى مركز ومدينة نصر النوبة، ضمن رؤية تستهدف تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعى المستدام.
عرض تقديمى يرسم خريطة الدعم
شهد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى المصرى، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، واللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، عرضًا تقديميًا موسعًا حول آليات وبرامج مشروع دعم صغار المزارعين، بحضور ممثلى برنامج الأغذية العالمى للأمم المتحدة، وقيادات مصرفية على رأسها البنك الأهلى المصرى وبنك مصر.
وتناول العرض، ملخص إنجازات المرحلتين الأولى والثانية للمشروع، واللتين اعتمدتا على حزمة من التدخلات التمويلية والفنية، استهدفت تسهيل حصول صغار المزارعين على التمويل الميسر، وتطوير أساليب الزراعة الحديثة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، ودعم سلاسل القيمة الزراعية، بما ينعكس على زيادة الإنتاجية وتحقيق الاستدامة.
إنجازات المرحلة الأولى
تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2021 فى 60 قرية داخل 6 محافظات هى أسوان، أسيوط، المنيا، سوهاج، قنا، والأقصر، وانتهت فى عام 2022، لتصل خدماتها إلى أكثر من 100 ألف مستفيد ومستفيدة. ونجح المشروع فى نشر مفاهيم الشمول المالى والتحول الرقمى، ورفع قدرات الجمعيات الأهلية، وتطوير المساقى الفرعية، وإنشاء محطات رى تعمل بالطاقة الشمسية بدلًا من الديزل، إلى جانب توفير وحدات إنتاجية وحيازات زراعية محسنة.
مرحلة ثانية بأنشطة مبتكرة
ومع انطلاق المرحلة الثانية فى يوليو 2024، توسع نطاق العمل ليشمل 11 قرية داخل المحافظات الست، من بينها قرية أرمنا بمركز نصر النوبة وتم خلالها تكرار أنشطة الحشد المجتمعى وتحسين الإنتاج الزراعى وكفاءة الرى، مع استحداث أنشطة جديدة أبرزها تنفيذ نماذج الرى بالتنقيط، وإنشاء محطات رى تعمل بالطاقة الشمسية، وتطبيق نماذج متكاملة تجمع بين الزراعة الحديثة والطاقة النظيفة.
جولة ميدانية على أرض الواقع
وعلى أرض الواقع، تفقد محافظ البنك المركزى ووزير الزراعة ومحافظ أسوان عددًا من المشروعات التنموية والخدمية بقرى نصر النوبة، شملت نموذج الرى بالطاقة الشمسية بقرية أرمنا، ونموذج زراعة قصب السكر بطريقة الشتل تحت نظام الرى بالتنقيط والطاقة الشمسية، والمقام على مساحة 62 فدانًا، إلى جانب تفقد زراعات أخرى تعتمد على الطاقة الشمسية على مساحة 40 فدانًا.
كما عُقدت لقاءات مباشرة مع المزارعين المستفيدين، للاستماع إلى آرائهم حول أثر هذه المشروعات على تحسين الإنتاج والدخل، وتجاوز تحديات الرى وارتفاع تكاليف الطاقة.
تمكين اقتصادى وميكنة حديثة
وشهدت الجولة عرض اصطفاف للميكنة الزراعية، وتسليم 8 جرارات زراعية بالمعدات والمحاريث لمستفيدين بمحافظات أسوان، قنا، سوهاج، وأسيوط، فضلًا عن توزيع 7 ماكينات خياطة، منها 4 لسيدات نصر النوبة و3 لسيدات الأقصر، فى خطوة تستهدف تمكين المرأة اقتصاديًا ودعم الأنشطة المدرة للدخل.
تصريحات محافظ البنك المركزى
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزى المصرى أن مشروع دعم صغار المزارعين يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين السياسات التمويلية والزراعية، بما يسهم فى زيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز الشمول المالى، وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين القطاع المصرفى ووزارة الزراعة.
وأوضح أن المشروع يستهدف تحسين دخول صغار المزارعين من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالأنشطة الزراعية.
وأشار إلى أن الجولة الميدانية جاءت للتعرف عن قرب على ما تحقق من نتائج إيجابية على أرض الواقع، ورصد أى معوقات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشروع، عبر خفض تكاليف الإنتاج، وتقليل نسب الهدر، والتوسع فى استخدام الطاقة الشمسية، وتعظيم المردود الاقتصادى، تمهيدًا لتعميم التجربة والتوسع فى تطبيقها بقرى أخرى.
تصريحات وزير الزراعة
وفى السياق ذاته، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى أن هذه المشروعات تستهدف توحيد الحيازات الزراعية، وزيادة دخل الأسرة الريفية، ورفع معدلات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن محافظات الصعيد تشهد اهتمامًا غير مسبوق بقطاع الزراعة باعتباره أحد محركات التنمية الرئيسية.
وأوضح أن وزارة الزراعة تقوم بدور محورى بالتعاون مع القطاع المصرفى وبرنامج الأغذية العالمى، لتحقيق هذه الأهداف من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، والتوسع فى استخدام الطاقة الشمسية، خاصة فى ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، بما يحقق مصلحة الدولة والاقتصاد الوطنى، وينعكس إيجابًا على حياة المواطن المصرى.
رؤية محافظة أسوان
وأكد اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، أن دعم صغار المزارعين يمثل أولوية قصوى، لما له من أثر مباشر فى تحسين دخول الأسر الريفية وخلق فرص عمل وتحقيق تنمية متوازنة بمختلف المراكز والمدن والقرى والنجوع، مشيرا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع المصرفى والجهات الدولية يعكس رؤية الدولة المصرية فى الجمهورية الجديدة، لبناء اقتصاد قوى وشامل يضع الفئات الأكثر احتياجًا فى مقدمة الاهتمام.
ويُشار إلى أن مشروع دعم صغار المزارعين يُعد أحد النماذج التطبيقية للتكامل بين السياسات الزراعية والتمويلية، حيث يجمع بين التطوير الفنى، والطاقة النظيفة، والشمول المالى، بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى فى صعيد مصر.

جولة-تفقدية-داخل-معرض-الحرف-البيئية-والمشغولات-اليدوية

زيارة-تفقدية-للمشروعات-الزراعية-الذكية

محافظ-البنك-المركزى-ووزير-الزراعة-يتفقدان-معرض-الحرف-اليدوية

محافظ-البنك-المركزى-ووزير-الزراعة-يشيدان-بزراعات-الكنتالوب

محافظ-البنك-المركزى-ووزير-الزراعة--يشيدان-بزراعات-الكنتالوب

جانب-من-الجولة-داخل-معرض-الحرف-البيئية-والمشغولات-اليدوية

معرض-الحرف-البيئية-والمشغولات-اليدوية