معهد أمريكى يحدد مسارات اقتصادية لحكومة مصر حتى لا تلحق بسابقتها

الإثنين، 11 نوفمبر 2013 12:10 ص
معهد أمريكى يحدد مسارات اقتصادية لحكومة مصر حتى لا تلحق بسابقتها الرئيس المعزول محمد مرسى

الأناضول
رسم معهد بحثى أمريكى خطة عمل لصناع القرار فى مصر للنهوض بالاقتصاد المصرى، فى ضوء أن نجاح الحكومة الجديدة من عدمه فى مواجهة التحديات الاقتصادية فى البلاد هو الذى سيحدد إلى حد كبير ما إذا كانت مصر ستعود إلى الاستقرار أم لا.

وقال معهد الشرق الأوسط فى واشنطن فى تقرير حديث، حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن المشاكل الاقتصادية كانت وراء الإطاحة بالرئيس محمد مرسى من رئاسة البلاد فى يوليو الماضى، باعتبارها المحرك الرئيسى للجماهير بما فى ذلك ارتفاع معدلات البطالة وانقطاع الكهرباء ونقص البنزين وعدم القدرة على الحصول على النقد الأجنبى.

ويذكر التقرير أنه إذا لم تستطع الحكومة المصرية الجديدة أن تظهر التقدم على تلك الجبهات، فإن الجماهير بدورها ستعود إلى الاحتشاد، والساعة تدق.

ويرى معهد الشرق الأوسط فى واشنطن أن خطة التحفير الاقتصادى التى أعلنت عنها الحكومة المصرية بقيمة 3.5 مليار دولار، والتى يتم تمويلها بالكامل تقريبا من قبل هبات من دول الخليج، أقل من احتياجات مصر لخلق فرص العمل.

وبنهاية الربع الأول من العام الجارى 2013، ارتفع معدل البطالة إلى 13.2% تعادل نحو 3.6 مليون عاطل، وفق بيانات الجهاز المركزى المصرى للتعبئة والإحصاء.

وتركز خطة التحفيز الاقتصادى على الاستثمارات كثيفة العمالة وتتضمن زيادة فى نمو الناتج المحلى الإجمالى من 2% فى السنة المالية 2013/2012 إلى 3.5% فى السنة المالية 2013/ 2014، وحدد التقرير مسارات عمل الحكومة المصرية للنهوض بالاقتصاد، على رأسها إعادة الأمن، والهدوء بالشارع.

وذكر معهد الشرق الأوسط فى واشنطن فى تقريره، أنه انعكاسا للوضع فى مصر، فقد تعرضت السياحة، وهى أكبر مصدر للعملات الأجنبية فى مصر ومولد رئيسى لسوق العمل، فى شبه جزيرة سيناء والقاهرة وصعيد (جنوب) مصر، لضربات موجعة نتيجة العنف السياسى فى الأشهر الأخيرة.

ويدعو التقرير الحكومة الجديدة إلى أن تجد وسيلة لتهدئة الإسلاميين وإلا فإنها تخاطر بتكرار الوضع فى صعيد مصر فى تسعينيات القرن الماضى ولكن بتكلفة كبيرة.

ويعوّل التقرير، على النخبة من رجال الأعمال المصريين الهاربين للعودة من الخارج، فى تعافى الأوضاع الاقتصادية، إذ أن العديد من رجال الأعمال المصريين البارزين فى عهد حسنى مبارك لا يزالون خارج البلاد بسبب مخاوف حقيقية أو وهمية من أنهم قد يحاكمون بتهمة مخالفات مزعومة.

ومن المرجح أن المستثمرين الأجانب يرون موقف مصر تجاه رجال الأعمال فى الخارج باعتباره مؤشرا على موقفها تجاه الاستثمار الأجنبى والقطاع الخاص بشكل عام.

ويذكر معهد الشرق الأوسط فى واشنطن، أن الترحيب بعودة النخبة من رجال الأعمال من شأنه تهدئة المخاوف من أن الجيش يريد استئناف دورا تجاريا كبيرا، كما أن إعادة النخبة من رجال الأعمال سيكون لها أثرا إيجابيا هاما على تحويلات المصريين فى الخارج.

وبلغ متوسط صافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر من عام 2006- 2010، نحو 6 مليارات دولار سنويا، لكن هذه التدفقات اختفت تقريبا منذ ذلك الحين، رغم كونها أمر حاسما لنمو اقتصادى طويل الأجل وتوليد فرص العمل، ما يؤكد ضرورة الترحيب بعودة النخبة من رجال الأعمال الهاربين للخارج، لأن عودتهم سترسل إشارة إلى كل المصريين فى الخارج والمستثمرين الأجانب أن أموالهم آمنة فى مصر، ويعرج التقرير على منظومة الدعم، وضرورة إصلاحها، خاصة بالنسبة للطاقة، والذى يمثل نحو 6% من الناتج المحلى الإجمالى.

ويقول التقرير، إن النظام مضطر لربط أسعار الوقود، بالأسعار العالمية، وسعر صرف الجنيه المصرى، رغم أن هذه الخطوة لن تحظى بقبول شعبى، لكن من الممكن أن تتم على مراحل وفى بطء.

وسجل دعم الطاقة فى مصر نحو 128 مليار جنيه (18.5 مليار دولار) خلال العام المالى الماضى 2012-2013".

ومن شأن رفع الدعم، الحد من عجز الموازنة البالغ 240 مليار جنيه نهاية العام المالى الماضى وتوفير التمويل لاحتياجات أكثر أهمية.

ويقول التقرير إن على الحكومة الحالية، التوجه إلى الصناعات كثيفة العمالة والصادرات، وتشجيع الاستثمار فى السلع التصديرية مثل الملابس.

ويرى معهد الشرق الأوسط فى واشنطن، أن الملابس المصرية قد تجد سوقا جاهزة، بدعم من تراجع حصة الملابس الصينية فى الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعارها نظرا لارتفاع تكاليف العمالة الصينية، كما أن المستوردين الأوربيين بدأوا فى خفض وارداتهم من الملابس القادمة من بنجلادش بسبب مخازف تتعلق بسلامة العمال البنغاليين.

على سبيل المثال، يمكن لمصر أن تستفيد من الإعفاءات الجمركية للوصول إلى سوق الولايات المتحدة بالنسبة للسلع المنتجة فى المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) والتى يمكن تصدير سلعها إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية، طالما أنها تحتوى على الحد الأدنى من محتوى إسرائيلى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة