الإسماعيلية عاصمة المانجو فى مصر.. رحلة "الذهب الأصفر" من الشجر إلى الأسواق.. أكثر من 30 صنفًا محليًا وأجنبيًا تتنافس على موائد المصريين.. خبراء يكشفون أسرار الحصاد والفرز والتعبئة وطرق اختيار الثمار السليمة

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 10:00 م
المانجو الإسماعيلاوى

الإسماعيلية – صبرى غانم

مع حلول موسم حصاد المانجو، تتحول محافظة الإسماعيلية إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث تبدأ آلاف الأيدى العاملة رحلتها اليومية بين الأشجار المثقلة بالثمار، لتجنى محصولًا يعد أحد أهم المحاصيل الاقتصادية والزراعية فى مصر. الإسماعيلية التى ارتبط اسمها بالمانجو لعقود طويلة، لا تزال تحافظ على مكانتها كعاصمة المانجو المصرية، بفضل طبيعة أراضيها الرملية ومناخها المعتدل وخبرة مزارعيها، الذين توارثوا أسرار زراعة هذا المحصول جيلاً بعد جيل.

وخلال موسم 2026، يشهد إنتاج المانجو بالإسماعيلية حالة من الانتعاش، مع تنوع كبير فى الأصناف المحلية والأجنبية، وجودة مرتفعة للثمار، واستقرار ملحوظ فى الأسعار، الأمر الذى انعكس على حركة البيع والشراء داخل الأسواق، وزاد من الإقبال على شراء المانجو مباشرة من المزارع، التى أصبحت مقصدًا لآلاف الزائرين للاستمتاع بالطبيعة الخلابة وشراء الثمار الطازجة.

أكثر من 30 صنفًا تتنافس فى الأسواق

وقال المهندس سامح حسين، خبير واستشارى زراعة المانجو بمحافظة الإسماعيلية، إن المحافظة تضم أكثر من 30 صنفًا من المانجو المحلية والأجنبية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بباقى المحافظات المنتجة.

وأوضح أن الأصناف المحلية الشهيرة تشمل السكرى الأبيض، والسكرى الممتاز، والسكرى الأخضر، والعويسى، والزبدة، والجنوفيا، والبربرى، والفونس، والتيمور، والجولك، والسنارة، والكوبانية، والنبيلى، إلى جانب عشرات الأصناف الأخرى التى تشتهر بها الإسماعيلية.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت نجاح زراعة عدد من الأصناف الأجنبية التى لاقت قبولًا واسعًا لدى المزارعين والأسواق، من بينها ناعومى، وكيت، وأوستن، وكريمسون، وياسمينا روز، وRTE2، وسنسيشن، ولي لى، وهايدى، وبالمر، وماهشنوك، وريد فيورى، موضحًا أن اختلاف مواعيد نضج هذه الأصناف يطيل موسم المانجو ويضمن استمرار توافرها بالأسواق لفترات أطول.

لماذا تتفوق مانجو الإسماعيلية؟

وأكد سامح حسين أن تميز مانجو الإسماعيلية لا يرجع إلى عامل واحد، وإنما إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، فى مقدمتها طبيعة التربة الرملية التى تساعد على نمو الجذور بصورة صحية، والمناخ المناسب الذى يمنح الثمار مذاقها المميز، إلى جانب الخبرة الطويلة التى يمتلكها المزارعون فى تطبيق برامج الرى والتسميد ومكافحة الآفات.

وأشار إلى أن المزارعين يحرصون طوال العام على متابعة الأشجار بدقة، بداية من مرحلة التزهير والعقد وحتى اكتمال نمو الثمار، وهو ما ينعكس فى النهاية على جودة الإنتاج.

أسعار مستقرة رغم تنوع الأصناف

وأشار خبير زراعة المانجو إلى أن أسعار معظم الأصناف المحلية والأجنبية المطروحة حاليًا تتراوح بين 50 و70 جنيهًا للكيلو، مع اختلاف السعر حسب الصنف والحجم ودرجة الجودة وكميات المعروض.
وأوضح أن وفرة الإنتاج هذا الموسم ساهمت فى استقرار الأسعار، وإتاحة خيارات متعددة أمام المواطنين، سواء من الأصناف الاقتصادية أو الأصناف الفاخرة التى يقبل عليها عشاق المانجو.

الحصاد.. مرحلة تحتاج إلى خبرة

ويؤكد رمضان أحمد محمود، أحد مزارعى المانجو بالإسماعيلية، أن موسم الحصاد هو تتويج لعام كامل من العمل داخل المزرعة، مشيرًا إلى أن اختيار موعد جمع الثمار يعد من أهم العوامل التى تحدد جودة المنتج النهائى.

وأوضح أن المزارعين يعتمدون على علامات واضحة للتأكد من اكتمال النضج، منها وصول الثمرة إلى الحجم المناسب، وامتلاء الكتفين، وتحول اللون تدريجيًا حسب كل صنف، بالإضافة إلى سهولة فصل الثمرة من العنق.

وأضاف أن الحصاد يتم يدويًا باستخدام مقصات او خطافات أو أدوات مخصصة، مع الحرص على ترك جزء صغير من العنق، حتى لا تتعرض الثمرة لفقد العصارة أو الإصابة بالأمراض.

وأشار إلى أن الجمع يتم غالبًا فى الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس، حيث تكون درجات الحرارة منخفضة، وهو ما يحافظ على جودة الثمار ويقلل من فرص التلف.

رحلة المانجو بعد قطفها

ولا تنتهى رحلة المانجو بمجرد قطفها من الأشجار، بل تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية، تبدأ بنقل الثمار إلى أماكن مجهزة داخل المزرعة.

وأوضح المهندس سامح حسين أن أولى هذه المراحل هى الفرز، حيث يتم تقسيم الثمار حسب الصنف والحجم والجودة، مع استبعاد الثمار التى تعرضت لأى خدوش أو إصابات.

وبعد الفرز، تُرص الثمار داخل بوكسات وكراتين مخصصة بواسطة عمال لديهم خبرة كبيرة فى ترتيب الثمار بطريقة تمنع احتكاكها ببعضها البعض، وتقلل من فرص الكدمات أثناء النقل.

وأشار إلى أن العبوات تختلف حسب احتياجات السوق، فمنها ما يتسع لـ5 كيلو جرامات، ومنها ما يتسع لـ10 كيلو جرامات، ثم يتم تحميلها على سيارات النقل المتجهة إلى أسواق الجملة، وعلى رأسها سوق العبور بالقاهرة وسوق مدينة المستقبل بالإسماعيلية، قبل توزيعها على مختلف المحافظات.

كيف تختار المانجو الجيدة؟

ويقدم رمضان أحمد محمود مجموعة من النصائح للمستهلكين عند شراء المانجو، مؤكدًا أن اللون وحده ليس دليلًا على جودة الثمرة.

وأوضح أن المانجو الناضجة طبيعيًا على الأشجار تتميز برائحة عطرية قوية، وامتلاء الثمرة، وتجانس لونها، إلى جانب مذاقها الغنى.

أما المانجو "الرش" فتبدو صفراء من الخارج، بينما قد يكون اللب أقل نضجًا، ولا يحمل الطعم المميز للثمار التى نضجت طبيعيًا.

وأشار إلى أن المانجو "السقط" غالبًا ما تحمل آثار كدمات أو اصطدام نتيجة سقوطها من الشجرة، وتكون أقل قدرة على التخزين.

أما المانجو "المكمور"، فهى ثمار يتم تخزينها فى أماكن مغلقة حتى تكتسب اللون الأصفر، إلا أن رائحتها وطعمها يختلفان عن الثمار التى نضجت بالكامل على الأشجار.

وأكد أن أفضل وسيلة لاختيار المانجو هى الجمع بين الرائحة الطبيعية، وتماسك الثمرة، وخلوها من الكدمات أو التجاعيد.

موسم اقتصادى يوفر آلاف فرص العمل

ولا يقتصر تأثير موسم المانجو على الإنتاج الزراعى فقط، بل يمتد ليشمل النشاط الاقتصادى بالمحافظة، إذ يوفر آلاف فرص العمل الموسمية فى أعمال الحصاد والفرز والتعبئة والنقل والتسويق، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالمحصول مثل تصنيع العصائر والمربات والمنتجات الغذائية.

كما تشهد الأسواق الرئيسية بالمحافظة حركة تجارية نشطة، فى الوقت الذى يقصد فيه الزوار المزارع لشراء المانجو مباشرة، وهو ما ساهم فى تنشيط السياحة الزراعية بالإسماعيلية.

فرص واعدة للتسويق والتصدير

ويرى خبراء الزراعة أن تنوع الأصناف المحلية والأجنبية يمنح مانجو الإسماعيلية فرصًا كبيرة للتوسع فى الأسواق الخارجية، خاصة مع ارتفاع جودة الإنتاج والالتزام بالممارسات الزراعية الحديثة، بما يسهم فى زيادة الصادرات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلى.

الذهب الأصفر.. قصة نجاح مستمرة

ويجمع المزارعون والخبراء على أن نجاح موسم المانجو لا يرتبط فقط بوفرة الإنتاج، وإنما بالجهد الذى يبذل طوال العام داخل المزارع، بداية من العناية بالأشجار وحتى وصول الثمار إلى المستهلك.

وتبقى الإسماعيلية، بما تمتلكه من خبرات زراعية وأصناف متميزة وظروف طبيعية فريدة، العنوان الأبرز لإنتاج المانجو فى مصر، بينما يواصل "الذهب الأصفر" كتابة فصل جديد من قصة نجاح زراعية واقتصادية تتجدد مع كل موسم، وتحافظ على مكانة المحافظة كواحدة من أهم قلاع إنتاج المانجو فى الشرق الأوسط.

الزميل-صبرى-غانم-فى-مزارع-المانجو-

الزميل صبرى غانم فى مزارع المانجو

المانجو-بعد-تجهيزها

المانجو بعد تجهيزها

المانجو-تزين-الاشجار

المانجو تزين الأشجار

المانجو-على-الشجر

المانجو على الشجر

المهندس-سامح-حسين

المهندس سامح حسين

المهندس-سامح-حسين-يتحدث-لليوم-السابع-

المهندس سامح حسين يتحدث لليوم السابع

الوان-مختلفة-للمانجو

ألوان مختلفة للمانجو

انواع-مختلفة-من-المانجو-قبل-فرزها

أنواع مختلفة من المانجو قبل فرزها

 

تجميع-المانجو-قبل-فرزها
تجميع المانجو قبل فرزها

 

ثمار-البانجو-قبل-حصادها
ثمار البانجو قبل حصادها

 

ثمار-المانجو
ثمار المانجو

 

ثمار-المانجو-الاجنبية
ثمار المانجو الأجنبية

 

ثمار-المانجو-قبل-حصادها-
ثمار المانجو قبل حصادها

جانب،من-بوكسات-المانجو

جانب من بوكسات المانجو

جانب-من-اشجار-وثمار-المانجو-

جانب من أشجار وثمار المانجو

جانب-من-أصناف-المانجو

جانب من أصناف المانجو

جانب-من-ثمار-المانجو

جانب من ثمار المانجو

جانب-من-رص-المانجو

جانب من رص المانجو

جانب-من-عمليات-الرص

جانب من عمليات الرص

حصاد-المانجو-بالخطاف

حصاد المانجو بالخطاف

رص-البوكسات

رص البوكسات

رص-المانجو-على-السيارة

رص المانجو على السيارة

رص-المانجو-فى-البوكسات

رص المانجو فى البوكسات

رمضان-ابو-احمد-احد-مزراعى-المانجو-ونجله

رمضان أبو أحمد أحد مزراعى المانجو ونجله

رمضان-ابواحمد-يتحدث-لليوم-السابع-

رمضان أبو أحمد يتحدث لليوم السابع

عامل-يحمل-المانجو

عامل يحمل المانجو

عمال-رص-المانجو-فى-البوكسات-

عمال رص المانجو فى البوكسات

عمليات-رص-المانجو-قبل-نقلها-للاسواق-

عمليات رص المانجو قبل نقلها للأسواق

فرز-الثمار-ورصها-فى-البوكسات

فرزالثمار فى البوكسات

فرز-ورص-بوكسات-المانجو-

فرز ورص بوكسات المانجو

مانجو-اجنبى

مانجوأجنبى
 
مانجو-الوان_1
مانجو ألوان 
 
مانجو-سكرى
مانجوسكرى

 

مانجو-قبل-طرحها-للاسواق
مانجو قبل طرحها للأسواق

 

مانجو-معدة-للاسواق
مانجو معدة للأسواق

 

نانو-مفروزة
مانجو مفروزة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة