عنتر محمود عامل بناء، أيمن برعى كهربائى أبنية، شخصان لا يعرفان بعضهما البعض، مختلفان فى كل شىء تقريبا فى الظروف الأحوال وحتى المهنة، ولكن يجمعهم شىء واحد، وهو السعى وراء الرزق.
يقول عنتر محمود لــ "اليوم السابع" إنه بدا حياته المهنية كعامل بناء من سن 10 سنوات، بعد أن مرض والده ومن ثم ترك دراسته، ولذلك لم يجد فرصة عمل تساعده على إعالة أسرته سوى مهنة البنا.
ويصف "عبد التواب" يومه الأول فى عمله كبناء قائلا "كنت صغيرا وفرحت بالشغلانة، وكأنها لعبة، لأنى ولا مرة روحت الملاهى، كنت مبسوطا هلعب وأخذ فلوس، لكن فى نهاية اليوم بعد شعرت بألم شديد فى ظهرى، تعافيت منه بعد أسبوع علاج، ومن وقتها عرفت أن ده مكنش لعب ده اسمه شقا".
ويتابع، لم أشعر يوما بالخطورة فقد تعودت على الصعود على السقالة إلى أعلى المرتفعات حاملا مقطف الأسمنت أو حتى الطوب على ظهرى، وبعد فترة أصبحت لا أشعر بالألم ، بل كدت أن أشعر بأننى الميت الحى، وكل هذا من أجل 20 جنيها يوميا، لذلك أتمنى أن أعيش هذه الأخطار والآلام يوميا حتى أوفر لأسرتى قوت يومهم.
بينما يقول أيمن برعى عامل الكهرباء، إنه تطور فى مهنته من كونه كهربائيا عاديا بإحدى الشركات يعمل على تصليح الأعطال الكهربائية البسيطة، إلى كهربائى يتسلق ماكينة الرفع ليصعد إلى أعلى الأدوار التى تصل أحيانا إلى الدور العشرين، حتى يتعامل مع الأعطال الكبيرة بالأبنية يوميا أو لتركيب الإعلانات الممغنطة والكهربية.
وعن سبب اختياره لهذه المهنة يقول "برعى" إنه لم يستطع تكملة دراسته لأسباب مادية، لذلك تنقل من مهنة إلى أخرى حتى انتهى به المطاف إلى هذه المهنة كعامل كهرباء عادى.
يتابع قائلا "إنما بعد ما أتجوزت وفتحت بيتا، كنت محتاجا لدخل أكبر علشان أقدر أغطى مصاريف البيت والأولاد، علشان كده قررت أخاطر وأشتغل بتصليح الكهرباء الخاصة بالشركات وتركيب يافطات الدعاية وإللى بتطلب منى الصعود فى رافعة إلى مرتفعات كبيرة، وعلى الرغم من خوفى الشديد للمرتفعات، وتعرضى فى البداية أكثر من مرة إلى دوار كان من الممكن أن يعرض حياتى للخطر إلا أننى حتى ما أظهرتش خوفى حافظا على أكل عيشى.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)