فوق العربة الخاوية التى ظن أنها ستصبح وش السعد غادر عم عربى وهو يجر ذيول خيبة الأمل من أمام أبواب مدينة الإنتاج الفاخرة، ينظر للسماء بعيون تشكوا كيف اتسعت عليه هذه الدنيا بما رحبت، ويقول: "معرفش ذنبنا إيه نفسى أى حد يسمع صوتى هو البياعين الجائلين تهمة لازم بيها نقبل الإهانة وذل الظباط وقطع عيشنا".
يرتفع صوته ويقول: "لو كنا بياعين مخدرات مكنوش قدروا يزلونا كده إحنا رجالة كبار أهو ومباقيناش لاقيين ناكل ومديونين لطوب الأرض حتى بعد الثورة قلنا هنرتاح من الذل بس شكل الذل ما بيسيبش الغلابة".
عم عربى، أتى للمظاهرات بابنه على أمل أن يأخذ المبلغ مضاعف، لم يخجل من أن يعلن هذا أمام الجميع، يقول، إن وقفته ليست هى التى ستدمر بلد لم تنظر له قط، فى عصر سابق كان يتخيل أن فساد أهل السلطة هو السبب فى شقاء أمثاله، تحاول ابتسامه إخفاء دمعة عينيه، وهو يقول "يعنى كانت حجة ثانية بقولها لنفس ذى العربية الكارو بس دلوقتى نفسى أعرف ليه بيعملوا فينا كده".
عم عربى، كل طلباته من الدنيا فى ذكرى الثورة، أن ترجع له البلدية بضاعته التى أخذوها قبل يومين، وأن يعرف كيف يصبح هو وأمثاله الهدف الأول لوزارة الداخلية بينما تعج البلاد بتجار المخدرات وناهبين الملايين، يقول فى غضب "طبعا دول محدش بيقدر يجيى جمبهم بس إحنا اللى شكلنا وحش".



