شهد حفل توقيع رواية "تاج الهدهد" الصادرة حديثًا عن المصرية اللبنانية، للكاتب ناصر عراق، والذى عقد أمس الخميس، بمكتبة ديوان بمقرها فى الزمالك، حضورًا كبيرًا ومميزًا جمع نخبة من المثقفين والإعلاميين والقانونين، وذلك بحضور الروائى الكبير بهاء طاهر، ومن القانونين المستشار أشرف العشماوى، والإعلاميين الكاتب سعيد شعيب، وعادل السنهورى، ومصطفى عبد الله، وغيرهم، وعبر "طاهر" خلال كلمته عن سعادته بما عرفه "عراق"، عن حياته العملية، ومشروعه الأدبى، وامتلاكه لحس لغوى بديع.
وأشار الناقد والشاعر أحمد حسن، إلى أن "تاج الهدهد" تعد هى الرواية الرابعة فى مسيرة "عراق" الأدبية، موضحًا أنها تعكس التغيرات فى الأجواء الثورية التى تعيشها مصر، وترصد من خلال مجموعة من الأبطال يعيشون فى حى مصر الجديدة كيف تحولوا مما نطلق عليه "حزب الكنبة"، غير المؤمن بثورة يناير، إلا أنهم آمنوا بها، وسعوا لإمكانية حدوث التغيير، لدرجة أن اثنين من بينهم استشهدا خلال أحداث الثورة المتأججة، لافتًا إلى أن "عراق" استخدم تقنية بديعة فى روايته هذه، وهى أن الشخصية المحورية فى الرواية، كانت مصابة الهلاوس البصرية، فيتخيل بعض البشر على هيئة الحيوانات أو الطيور، فيرى مثلاً من يستشعر بطيبتهم وحسن معاملتهم على أنهم خيول أو طيور مألوفة، وخاصة طائر الهدهد، وهو الذى ظل على علاقة دائمة مع "معتز" فيراه مؤشرًا لحساسية بعض الأشياء الإيجابية والسلبية.
كما أوضح "حسن" أن ما يميز رواية "تاج الهدهد" هو أنها وقفت على الحياد من ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، فلم تنجرف وراء شعارات المدح، أو تقديم رؤى متعددة تجزم بنجاح الثورة، كما فعل الكثيرون فى أعمالهم الإبداعية على اختلافها، فلم تسقط الرواية فى فخ التهليل للثورة بالرغم من كتابتها بعد أشهر قليلة من اندلاعها، لافتًا إلى أن الرواية وقفت على مسافة معقولة لتأمل الأحداث، مؤكدًا على أن ما يميز "عراق" هو الوعى بالبنية المجتمعية، والحراك الاجتماعى، وهو ما مكنه من تحليل المجتمع وجنبه الوقوع فى فخ التهليل للثورة، وتغيير مصر بعد مرور ثمانية عشر يومًا.