خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

رسالة دموية لرئيس التعازى وخطب الجمعة

الإثنين، 19 نوفمبر 2012 12:23 م

إضافة تعليق
هذه رسالتى كلماتها من قلب مواطن وأب لطفلين على باب مرحلة المدارس، وكونها دموية راجع لأن الشهور التى عشناها تحت مظلة رعايتك ووعودك بتوفير الأمان والاستقرار كانت شهوراً مصبوغة بلون الدم.. دماء شهداء الثورة وأحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجزرة بورسعيد الذين وصلت إلى كرسى الرئاسة على جثث وعودك بالقصاص لهم ولم تفعل!!، ودماء شهداء الحدود الـ16 الذين استشهدوا ضحية ضعف قبضتك على أمور سيناء وأوضاعها، ودماء أطفال أسيوط الخمسين الذين قتلوا بسبب عدم قدرتك على اختيار حكومة محترمة وقوية.

دكتور مرسى.. أصبحنا مضطرين لمخاطبتك بلقب سيادة الرئيس حتى لا يصفنا نجل سيادتك بـ«البغال»، وأصبحنا مضطرين أن نلتمس لك عشرات الآلاف من الأعذار مع كل خطأ وكل كارثة تصدر من قصرك الرئاسى حتى لا يتهمنا أنصارك وأبناء جماعتك بأننا كفار وضد الدين والمشروع الإسلامى.

أنا وأبناء جيلى يادكتور مرسى ضد فكرة الإجبار وفتش فى دفاتر نظام مبارك وستعرف أنهم ظلوا يحقنون عقولنا لمدة 30 سنة بشعار نعم لـ«بابا مبارك» ومع ذلك خرجنا عليه وأشعلنا ثورة ألقت به خلف القضبان، ولهذا فلن تجدى معنا تهديدات نجلك الإلكترونية التى تفتقد الأدب، ولن تدفعنا اتهامات أنصارك التكفيرية للتراجع عن نقدك وتقويمك حينما يقتضى الأمر.

أنت الرئيس وأنت المسؤول عن كل شىء، أنت الذى اخترت رئيس الوزراء وصدقت على تعيين وزراء حكومته، وأنت الذى تراقبهم تنفيذياً وتشريعياً، وأنت الذى أعلنت فى خطابك الأول بأنك لن تنام طالما فى مصر مظلوم أو جائع أو مهدور حق، وها هو الأمر يتخطى حاجز الظلم والجوع ويصل إلى مرحلة القتل الجماعى.

هل تشعر يادكتور مرسى بأن صفحات التاريخ السياسى ستذكر أنه فى عهدك سقط أكثر من 50 طفلاً قتيلاً مبعثرى الأشلاء بينما لم ينجح الكيان الصهيونى فى حصد هذا العدد من الأرواح الطفولية لا فى حادث بحر البقر ولا أثناء قصف شوارع ومنازل غزة؟.

أتمنى من الله عليك أن تخرج لتخبرنا كيف كان شعورك وأنت تكتفى بتقديم العزاء وإقالة وزير وتكليف رئيس الوزراء بالمتابعة والتحقيق بينما قبل 10 سنوات من الآن وقفت فى البرلمان تطالب بإقالة ومحاسبة حكومة كاملة ومساءلة أكبر رأس فى البلد استناداً لحادث قطار العياط؟

هتنام إزاى يا رئيس جمهورية مصر العربية؟! وأنت لم تفلح فى توفير أطباء أو محاليل لعلاج الأطفال المصابين.. ستطاردك أوجاع الآباء والأمهات وصرخاتهم على فلذات أكبادهم الذين أصبحوا أشلاء.. فكيف ستنجو بروحك ونفسك من التفكير فى الرعب الذى أصاب الأطفال وقطارك الحكومى يدهسهم؟، وهل ستنجو من التفكير فى عشرات المصابين منهم الذين سيستكملون حياتهم بعاهات جسدية ونفسية من هول الرعب؟

هتنام إزاى يارئيس الجمهورية وأنت لم تتخذ قراراً واحداً مختلفاً عما اتخذه سابقك مبارك الذى وصفته بالمجرم وكنا نصفه بالطاغية؟، أم أنك حسمت أمر نومك واطمئننت لوجود شخص مثل عصام العريان ضمن هيئة مستشاريك ليمنحك نصائح فى كيفية نزع الرحمة من القلب واستغلال جثث الأطفال ودمائهم فى تحقيق مكاسب سياسية مثلما فعل هو واستغل الفرصة وطالب بعودة البرلمان؟

هتنام إزاى يادكتور مرسى ورب العباد يستمع لصرخات أشرف هاشم الذى فقد 3 من أطفاله فى الحادث وهو يقول: (سيبت شنطتك فين يا محمود، أنا يابنى لميت شنط إخواتك لسه بتاعتك يا ضنايا؟، لسه شنطة الواد محمود، طول عمره كان مهمل كده، بس كان قايللى إنه هيبقى شاطر عشان أجيب له عجلة فى نص السنة).

يادكتور مرسى اعلم أنه لو أصاب النوم جفونك، وزارت راحة البال عقلك وقلبك، فإن مصيرك لن يختلف أبدا عما رسمه الرسول عليه الصلاة والسلام فى قوله لأبى ذر الغفارى حينما أراد أن يتصدى للولاية: ( إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزى وندامة).. وهل هناك خزى وندامة وعار أكثر من دماء 50 طفلا معلقة فى رقبة حاكم يوم أن يلقى ربه!!
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

romany azazy

رائع

عدد الردود 0

بواسطة:

سام

رائع

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmedpc57

فرصة ذهبية للتشفى والانتقام .... لكى الله يا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية وبس

معنى النهضة

عدد الردود 0

بواسطة:

ياسر البنهاوى

حاجة تضحك

عدد الردود 0

بواسطة:

ضياء

ماتستاهلش

عدد الردود 0

بواسطة:

ياسر رمضان

لكاتب المقال ... قول رسالة لشعب غفلان وحرامية عايز تسرق ولو بالخراب

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو جمال

والله انت راجل

عدد الردود 0

بواسطة:

safsafa

اتقى الله فى مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

Mohamed Elsayed

((وذكر فان الذكري تنفع المؤمنين))

مقال اكثر من رائع من كاتب محترم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة