خالد صلاح

سامح جويدة

المشكلة.. هى كيف نرى المشكلة؟

الأحد، 25 سبتمبر 2011 04:02 م

إضافة تعليق
على ضوء رؤيتك للأحداث الراهنة اشرح عبارة
( الشعب والجيش إيد واحدة)!!
وحدد موقع الأيدى بالضبط؟
- على كتفك
- على قفاك
- مناطق أخرى
ستختلف الإجابات الآن وتتنوع، وستسمع الكثير من التحليلات والآراء والاتهامات المتبادلة، رغم أننا قطعنا هذا العهد فى فرحة غامرة، لنعلن نجاح أول ثورة حقيقية فى تاريخ مصر الحديث، وافترض الجميع حينها أن نبدأ طريق الإصلاح، بل نجرى ونهرول فيه، ولكن الواضح أن الموضوع تحول من (إيد واحدة) إلى (رجل واحدة)، فأصيبت البلاد بالشلل..

وبطبيعة الحال يتبرأ كل طرف من مسؤوليته تجاه هذا السقوط، ويحمل الطرف الآخر مسؤولية الحادث، والمحصلة النهائية أن الأيام تمضى والهبوط يستمر، حتى أن نبرة التفاؤل اختفت من أصوات الكثيرين وأصبح التشاؤم سمة عامة، والاكتئاب شعور طبيعى، وقديما قال أحد الفلاسفة (ليست الصعوبة فى حل المشكلة.. بل فى رؤيتها) والصعوبة الحقيقية أننا نواجه اختلافا شديدا بين رؤية كل طرف لطبيعة المشكلة، فالمجلس العسكرى يعتقد أن الشعب تمادى فى غضبه، وامتلأت الساحات بالمئات من المظاهرات الفئوية التى تتركز مطالبها دائما فى رفع الدخول والرواتب، وأن موارد الدولة المتاحة حاليا لن تكفى لإرضاء الجميع، خاصة فى ظل التدهور الاقتصادى فى شتى القطاعات ويعتقد أنه غير مسؤول عن محاكمات النظام السابق، لأنها متروكة للقضاء بل يرى أن مشكلة الانفلات الأمنى مشكلة شعب بالدرجة الأولى، وليست تهاونا فى الأمن ويتصور أن المرحلة الانتقالية يصعب الوصول إليها فى ظل هذا التخبط. ومن ناحية أخرى تتذبذب رؤية المواطن المصرى للأحداث، فالبعض يرى أن الجيش يتكاسل أو يتلاعب بالبلاد حتى تسقط بين يديه (مفرفرة)، وأن الخطوات التى اتخذها فى معاقبة النظام البائد ومحاكمته لا تكفى، وأن الانفلات الأمنى مقصود حتى يتحسر الناس على حكم العسكر، وفى حقيقة الأمر.. تبدو كل الآراء منطقية رغم تضاربها، وهذا يعنى فى علم الجريمة وجود طرف ثالث يعقد العلاقة بين الطرفين. وفى التحقيقات الأخيرة الخاصة بأحداث السفارة الإسرائيلية، ثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن بعض رجال الأعمال من فلول الحزب (الواطى المنحل) قاموا باستئجار المئات من البلطجية للاندساس بين المتظاهرين المحترمين، وتمثيل الفيلم الخايب باقتحام السفارة، والاشتباك مع رجال الشرطة فى معركة دموية أمام مديرية أمن الجيزة. والعجيب أن أسماء رجال الأعمال لم تنشر فى الصحف رغم ورودها فى التحقيقات بشكل مباشر وفى وقائع محددة، والأعجب أن قانون الطوارئ الذى تم تفعيله بناء على تلك الكارثة الملفقة للثوار، لم يتم التعامل به مع هؤلاء الأشخاص، فما هو سر الحصانة التى يتمتعون بها؟.. فأين الجيش والشعب والإيد الواحدة من كل ذلك ؟ كيف تركنا هؤلاء (الجرابيع) يلعبون بنا، والمصيبة أنها ليست أول مرة، فقد سبقها أحداث مشابهة فى ملاعب كرة القدم، ومع بدو سيناء.. أين ذكاء الأفراد المشاركين فى تلك التجمعات، وكيف تركوا للمأجورين قيادة الأحداث بدون أن يوقفوهم أو يتفرقوا من حولهم، ليعرف حجمهم الطبيعى وأغراضهم المشؤومة؟ ولماذا يأتى الجيش دائما فى نهاية الجنازة؟ .. ولماذا تضرب الشرطة فى الحابل والنابل .. ولماذا يخفى القضاء أسماء رجال الأعمال المتورطين والمتآمرين مع اليهود؟ ولماذا تجاهل الرأى العام هذا الحدث وكأنه يحدث فى (طاجستان).

ما هذه البراءة والسذاجة التى نتعامل بها مع موضوع (الفلول)، وكأن عملية التطهير تحتاج إلى (حلاق الصحة)، وليست فى حاجة إلى انتفاضة شعبية ووقفة من حديد، يشارك فيها الجميع.. فإذا كنا نشكك الآن فى أن الشعب والجيش إيد واحدة، فإننا بالتأكيد نعرف أن هناك يدا ثانية تلعب فى مناطق أخرى، حتى يسوء الظن بين الطرفين وتنعدم الثقة.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

slah frg

معقوله ده

عدد الردود 0

بواسطة:

ايهاب

مقال رائع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة