خالد صلاح

عمرو جاد

سامحوا مبارك

الأحد، 15 مايو 2011 01:50 م

إضافة تعليق
كن واقعياً.. إذا مات مبارك الآن ولم يرد الأموال والقصور والممتلكات التى فى حوزته هو وزوجته، فماذا سنستفيد؟، كن واقعياً أكثر وتخيل معى لو أن مبارك ذهب إلى السجن و"ركب دماغه" واستمر فى عناده ولم يرد الأموال، فماذا سنستفيد؟.. إذن الحل الواقعى هنا أن نسامحه ونعفو عنه مقابل أن يرد الأموال، ونراعى شيخوخته ونحفظ ما بقى له من كرامة، ويكفينا أنه كان رمزاً لهذا الوطن 30 عاماً.

كن واقعيا أكثر وتخيل معى لو استعملنا الشهامة المصرية المعهودة وعفونا عن مبارك وزوجته وأبنائهم دون حساب، شريطة أن يعتزلا العمل العام، أليس ذلك أفضل وأقرب لفطرتنا، ونحن شعب ينسى بسهولة، وسنرتاح من الفلول والديول والأذناب ومصطلح الثورة المضادة.

هراء.. كل ما سبق هراء لا يستحق التفكير فيه، ولو للحظة واحدة، ولو أن طبيعتك الإنسانية غلبتك وقادتك إلى هذا التفكير فلا تستسلم لها، لأن تلك الاحتمالات اليائسة ترسخ للفرعون الذى تفرعن، ولم يجد من يلمه، كما أن تعاملنا مع هذا الملف سيحدد سياسة الفرعون القادم الذى إذا أمن مكر الله فلن يخافه فينا، فهل سيرحم البشر إذا أمن مكرهم، فما بالك به وهو يرى من قبله فسدوا وأفسدوا أكثرمن 20 عاماً، ثم جاءت لحظة الحساب فى الدنيا، فعفا الشعب عنهم، وكأن شيئاً لم يكن، فماذا سيفعل هذا القادم فينا.

لسنا قساة القلوب أو متبلدى الإحساس، ولا نرغب فى التشفى والانتقام، لكن لا يوجد عاقل على وجه الأرض يرفض تطبيق العدل، وهؤلاء الذين يريدون محاكمة عادلة لمبارك يمنحونه ميزة لا يستحقها، لأن العدل أحيانا تكون يده مغلولة ونفسه قصيرة، فلا نضمن منه القصاص للقتلى والجرحى والغرقى على مدار حكم مبارك، يكفينا من العدل فقط أن يقتص منه لأرواح الشهداء الذين سقطوا فى الثورة، يكفينا فقط أن تحاسبه العدالة على البلطجية الذين ترعرعوا فى عهدة وتربوا على يد جهازه الأمنى، يكفينا أن نحمله مسئولية الفتنة الطائفية التى تسرى فى جسد الوطن، وبعد ذلك يمكن أن نتحدث عن مسامحته على الباقى.. كن واقعياً ولكن لا تكن عبيطاً.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفي

مين دول

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة