خالد صلاح

كريم عبد السلام

المخربون فى التحرير

الثلاثاء، 08 فبراير 2011 12:31 م

إضافة تعليق
إلى كل المنافقين فى النظام السابق
إلى كل كتبة وأبواق الإعلام الرسمى وملحقاته
إلى كل المخبرين المندسين وسط الناس فى الشوارع وعلى المقاهى وفى وسائل المواصلات، لتشويه ثورة 25 يناير وشبابها بناتها وشيوخها ونسائها، ولصق أبشع الاتهامات بهم، بدءًا من العمالة والخيانة وحتى تخريب اقتصاد البلد ومنشآته، أسوق إليهم هذه الحكاية البسيطة:

هؤلاء المخربون فى ميدان التحرير، صادفوا حريقًا شب بأحد الشفاطات التابعة لمحطة مترو أنفاق السادات، نتيجة اشتعال أكوام الورق والقمامة، محطة السادات التى منع الأمن قطارات المترو من التوقف فيها حتى لا يدعم الناس الثورة، فما كان من شباب وبنات التحرير إلا أن سارعوا إلى إطفاء الحريق بأيديهم، هم الذين لا يملكون أى معدات ولا إمكانات، هم الذين يتعرضون للحصار الفعلى والتجويع والتعطيش المتعمدين، هم الذين يتعرضون لمنع الأدوية والمساعدات الطبية والأطعمة التى يحاول المواطنون إدخالها إليهم.

هؤلاء المخربون المتهمون بتعطيل حال البلد، لم يجدوا سوى خرطوم مياه وحفنات من الرمل، حملوها بأيديهم أو بالأوعية التى كانوا يحمون بها رءوسهم من المهاجمين فى موقعة الجمل، فلماذا فعلوا ذلك فى رأيكم؟

لماذا لم يترددوا ويقولوا خلّى النظام يطفيها؟
لماذا لم يتحججوا بأنهم محاصرون ولا يملكون سيارة مطافئ؟
لماذا لم يقولوا مش شغلتنا؟

هؤلاء المخربون وبدون تردد حملوا حفنات الرمل وما تيسر من الماء واستطاعوا السيطرة على الحريق، فلماذا فعلوا ذلك؟

فعلوا ذلك انطلاقًا من إحساسهم بأن هذا البلد بلدهم، وأنهم مسئولون عن أمنه وسلامته بالدرجة الأولى فعلوا ذلك لأنهم ليسوا تابعين لهذا الجهاز أو ذاك، يقال لهم انهبوا المتحف المصرى فينهبوه، احرقوا مقر الحزب الوطنى فيحرقوه، اهدموا أسوار السجون وهربوا المساجين فيفعلون وكأنهم عبيد لا يعون ما يرتكبون من جرائم.


هؤلاء هم المخربون فى ميدان التحرير بوعيهم وإحساسهم العالى بالمسئولية الوطنية، فهل يمكن استنساخ وعيهم إلى المسئولين والعاملين فى مختلف قطاعاتنا؟ إذا كان هذا هو تعريف التخريب فيا أهلا به، وياريت نكون كلنا مخربين.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة