خالد صلاح

كريم عبد السلام

نشأت القصاص وشركاه

الإثنين، 10 مايو 2010 12:59 م

إضافة تعليق
هل انتهت قضية نائب الرصاص نشأت القصاص بعد الاكتفاء بتوجيه اللوم له؟ عملياً الإجابة لا، لأن عدداً من النشطاء السياسيين والحقوقيين تقدموا ببلاغات للنيابة العامة اتهموا القصاص بالتحريض على قتل شباب يمارس حقه الدستورى فى التعبير عن رأيه بمظاهرات سلمية، واستندوا إلى أن مطالبة القصاص رجال الشرطة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين جريمة وفقاً لقانون العقوبات الذى يعاقب بالحبس كل من يحرض على قتل مواطنين أبرياء.

من ناحية أخرى لم ينس الناس ونحن على أعتاب انتخابات برلمانية جديدة أن نائب الرصاص لم يكن وحده من حرض رجال الشرطة على فتح النار على المتظاهرين، وأن هناك نوابا آخرين معروفين لم يتم الإشارة إليهم أو توجيه أى لوم لهم من مجلس الشعب إلا أن المصريين أجمعوا على عقابهم بوضعهم فى القائمة السوداء للذاكرة الشعبية المصرية.

نواب الرصاص، نشأت القصاص وشركاه، أفلتوا ـ حتى الآن ـ بجريمتهم التحريضية أو هكذا يتصورون، لكنهم لم يفلتوا فى حقيقة الأمر من عقاب جموع المصريين الصامتين الكادحين الذين يحملون هذا البلد على أكتافهم وينتقلون به من نهار إلى نهار (هؤلاء المصريون الصابرون لا ينسون أى رغبة شريرة أو غير مسئولة، كما لا ينسون محاولات البناء والإصلاح، ولديهم قوائم من الرموز الخيرية والشريرة على مدى تاريخهم، حيث يزنون أعمال المسئولين بميزان لا يخطئ ثم يضعونه فى المكان الذى يستحق أن يكون فيه، مع رجال البناء والإصلاح والوطنية، أم مع زمرة الهدامين المنتفعين أغنياء الحروب وتجار الجثث.

ونحن على أعتاب انتخابات برلمانية جديدة أثق أن لا أحد من نواب الرصاص قادر على دخول البرلمان مرة أخرى، حتى لم نفد من عقاب سيد قراره، حتى لو تم حذف العبارات التحريضية من المضابط والسجلات لأن المصريين الصامتين سينزلون أولى عقوباتهم بهؤلاء النواب فى الانتخابات المقبلة مهما تحايلوا وتذللوا أو أنكروا وادعوا عكس ما هم عليه!.

تذكروا معى من اللحظة الحالية وحتى الانتخابات المقبلة مصير نواب الرصاص، ولنتحدث بعدها عن المصريين الصامتين الكادحين الذين يحملون البلد على أكتافهم وينتقلون بها من نهار إلى نهار.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة