خالد صلاح

أكرم القصاص

نواب على باب الوزراء.. النوم تحت السلطات

الخميس، 22 أبريل 2010 12:26 م

إضافة تعليق
ليست مرة ولا اثنتين بل مئات المرات، يترك النواب جلسات مجلس الشعب، وما أن يلمحوا وزيرا حتى يسارعوا إليه طالبين توقيعه على طلب أو خدمة.

الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الموقر صرخ عدة مرات وطلب من النواب "الموقرين" أن يجلسوا ويلتزموا بآداب مجلس الشعب، ويحترموا أنهم فى سلطة تشريعية لا يجوز لها أن تتسول موافقة السلطة التنفيذية. رئيس المجلس الموقر يقوم فى كثير من الأحيان بدور الناظر مع التلاميذ المشاغبين، مع أن دوره أن يحفظ احترام البرلمان، لكنه يكتفى بالملامة والتقريع. حتى إذا زوغ النواب.

الدكتور سرور مرات عديدة هدد بفض الجلسات وقبل يومين صرخ فى النواب قائلا لهم عيب.. وقال لهم إنه لو من الحزب الوطنى ما اختارهم فى الانتخابات. وهو يعرف بالطبع أن هذا هو اختيار الحزب، ونوعية نوابه. لأنه من الحزب الوطنى ولا نعرف أنه تركه إلى غيره.

النواب الذين لا يعجبون رئيس البرلمان ويلهثون وراء الوزراء، يمثلون واحدة من غرائب وعجائب الخلط بين السلطات والجمع بين المناصب، والكثير منهم يتم اختيارهم بالواسطة وأحيانا بالفلوس، وبالتالى لا يعرفون أنهم فى سلطة تشريعية يفترض فيها أن تراقب السلطة التنفيذية وتحاسبها وتحاكمها على اعتبار أن السلطة التشريعية الموقرة هى ممثلة الشعب، لكن طبعا هذا كله فى دول العالم التى لديها سلطات أما عندنا فالسلطة "طحينة فقط"، ولا يمكن التعامل مع الأمر بجدية، فهى فى الواقع كأنها سلطة تشريعية بينما هم شوية نواب أغلبهم نجح بالغش أو التزوير. لا يعرفون الفصل بين السلطات، وإذا عرفوه لن يحبوه، بل ولديهم استعداد للنوم تحت السلطات.

وطالما أن السلطة التشريعية تطارد التنفيذية فهذا يعنى أن الموضوع كله مجرد شكل، إذ كيف يمكن لنائب يقف "زنهار" أمام وزير أن يحاسبه أو يخاطبه أو يطالب بمحاسبته أو إقالته؟ لا يمكن طبعا خاصة إذا كان الوزير من ذوى الأيادى المفرطة فى المنح والمنع.

وربما يتعلل النواب بأنهم يفعلون ذلك من أجل ناخبيهم وأبناء دوائرهم، والإجابة أنهم لو كانوا يقومون بوظيفتهم التشريعية لما احتاجوا للوقوف انتباه أمام الوزراء. وهذا بالطبع كلام لا ينطبق على نوابنا ومجلس شعبنا الذى هو لا مجلس ولا يمثل شعبهم بل يمثل علينا أنه سلطة تشريعية بينما هو سلطة تقف انتباه أمام الوزراء. وهذا هو الخلط بين السلطات فى برلمان الحزب الوطنى الاختلاطى.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة