خالد صلاح

كريم عبد السلام

فيلم أنفلونزا الخنازير

الأربعاء، 14 أبريل 2010 12:07 م

إضافة تعليق
كان ياما كان، كان هناك مرض شديد الخطورة اسمه "أنفلونزا الخنازير" روجت له بشدة منظمة الصحة العالمية، حتى اجتاح الذعر جميع دول العالم، التى تسابقت لشراء لقاح المرض، واللقاح عند شركات الأدوية العالمية، والشركات تحتكر السوق، والسوق مليان بالمرضى الفقراء والأغنياء، الأغنياء حصلوا على اللقاح وخزنوا فائضا منه، والفقراء لم يستطيعوا الحصول إلا جرعات قليلة من اللقاح، والشركات المحتكرة المعدودة فى العالم أخلت مسئوليتها من أية أعراض جانبية لهذا اللقاح الذى تتصارع عليه الدول الغنية التى تخزن فائضا منه والدول الفقيرة التى لا تملك تطعيم رعاياها..إلخ.

هل تذكرون هذه الحدوتة؟ حدوتة أكبر فيلم رعب عشناه وعاشه العالم على مدى السنتين الماضيتين؟ منظمة الصحة العالمية صاحبة الكلمة الأولى فى تحديد الأوبئة التى تجتاح العالم، وصاحبة التحذيرات الشهيرة ورفع درجات الاستعداد حتى المستوى السادس المرعب، تراجعت أمس فقط عن كل تحذيراتها السابقة وقالت إن وباء أنفلونزا الخنازير طلع فشنك؟ وإن أخوه الصغير أقصد أنفلونزا الطيور أخطر منه بكتير، وقالت إن أنفلونزا الخنازير مش قاتل ولا حاجة وإن جرعة واحدة من اللقاح كفيلة بالقضاء عليه، ويا جماعة كل سنة وانتو طيبين يعنى كان وباء كده وكده.

لا تعرف طبعا منظمة الصحة العالمية ولا كبير خبرائها لأنفلونزا الخنازير الأستاذ "كيجى فوكودا" أننا تضررنا من هذا الفيلم أكثر من غيرنا، ليس لعدم قدرتنا على توفير اللقاح لمرضانا أو اللجوء للصينى بدلا من الأوروبى والأمريكى، فلأول مرة كانت عشوائيتنا وعدم قدرة مسئولينا على الارتفاع لمستوى الأزمة حلا بالمصادفة لأزمة عاتية ثبت أنها مفتعلة لحد كبير، ولكننا ذبحنا كل الخنازير عندنا وأفشلنا السنة الدراسية فى مدارسنا، والخنازير عندنا غير فى كل العالم لأنها مصانعنا الطبيعية لتدوير القمامة، فليس لدينا تكنولوجيا ولا مصانع متطورة ولا وعى عام بأهمية الفرز والتصنيف للقمامة ولا يحزنون، نحن نرمى قمامتنا فى النيل وفى الميادين وعلى الأرصفة والزبالين الله يسترهم كانوا ساترينا، ياخدوا الزبالة ويأكلوا بيها الخنازير، ولما ذبح مسئولونا الخنازير بعشوائية، أصبحت الشوارع والميادين كلها زبالة.

الآن أفكر كيف يمكن أن نعاقب منظمة الصحة العالمية على الإنذار الكاذب بخصوص أنفلونزا الخنازير، هل نطلب منها تعويضات؟ هل نطلب منها أن تستورد لنا خنازير على حسابها؟ لكنها حتى لو فعلت لن تأتى لنا بخنازير بلدى تأكل الزبالة، هتجيب لنا خنازير مزارع بيضا، الحل إنها وشركات الأدوية المنتجة للقاح فيلم الأنفلونزا تبنى لنا 1000 مدرسة فى الكفور والنجوع والقرى وتتعهد بعدم إنتاج أفلام الأوبئة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة