خالد صلاح

عمرو جاد

الإجابة.. عدس

الخميس، 07 أكتوبر 2010 08:29 م

إضافة تعليق
نحن فى شهر أكتوبر يا صديقى شهر العظماء والمعارك المجيدة والشمس الساطعة، بينما ستظل أنت كما أنت.. تجرى فى هذا البلد جرى الوحوش فى البرية، لتبحث عن العلم والحكمة والخبرات الحيايتة، لتنتهى حياتك بعد أن تكتشف أنك لم تتعلم شيئاً بعد، فنحن المصريين أكثر الشعوب التى تنطبق عليهم مقولة "اللى ميعرفش يقول عدس"، وهذا هو حالنا على الدوام، لو نزلت الآن للشارع وسألت أحدهم لماذا أقيل ابراهيم عيسى، ستجد الإجابة عدس.. لماذا اختفى عمرو أديب.. عدس.. لماذا يصر المسئولون فى مصر على تجديد وإصلاح المرافق الهامة مع بداية العام الدراسى رغم أنه كان لديهم 4 أشهر كاملة فى الإجازة الصيفية.. عدس، لماذا قررت المعارضة المشاركة فى الانتخابات رغم كل المعوقات التى قيلت فى الأشهر السابقة عن التزوير والتمرير والتقفيل والتسويد والتبييض.. عدس.. لماذا ونحن فى الألفية الثالثة أصبح الحمام هو المكان الوحيد الآمن للتعبير عن الرأى بحرية عدس أيضا.. بإمكانك أن تخمن أية إجابة، ولكن فى النهاية النتيجة واحدة أنك لا تعلم باليقين أين الحقيقة.

إنه أكتوبر يا صديقى فإذا كنت جاداً فى البحث عن الحقيقة، سأريحك وأقول لك حقيقة وحيدة أعرفها، ونحن على أعتاب لحظات فارقة، فالنصيحة التى يجب أن يعمل بها الجميع "كل واحد يخلى باله من لغاليغه" لأنه وبكل بساطة قد رأى بعض الماكرين فى الحكومة أن ثمة رؤوساً قد أينعت وحان وقت قطافها كما كان يصرخ الحجاج، فلا تتعجب إذا رأيت رؤوسا تتطاير حولك، ولا تتأثر بمناظر الأعناق التى تسير فى الشارع بلا رؤوس، والحفاظ على "اللغاليغ" هى نصيحة حكومية جيدة، لأن الشتاء قادم وأى "لغلوغ" مكشوف فى الهواء معرض "بالضاد" بسهولة لنزلات البرد ولطشات الزكام، وسأريحك أكثر وأخبرك بالوصفة الصحية للحفاظ على "اللغلوغ".

نحن فى أكتوبر يا صديقى، وأنت تعلم كم هو حزين هذا الشهر، بالنسبة لى على الأقل، فرغم أنى من مواليد آخر يوم فى سبتمبر إلا أن كل الفرص العظيمة التى ضاعت منى كانت ترتبط بأول أكتوبر، ورغم ذلك فأنا أحب هذا الشهر، شهر انكسار الحرارة وتغير الطقس وانتعاش العواطف كان يرتبط دائما ببداية المدارس ثم تحول إلى ذكرى أليمة لفراق حبيب، وفى النهاية موعد انطلاقة أخرى مازال حماسها يدفع للأمام حتى الآن، لتبقى ذكرى نصر السادس من أكتوبر هو المشترك الوحيد، تلك الذكرى كانت أول موضوع تعبير فى المرحلة الابتدائية يسمح لك بالإبداع فيه، فتكتشف كم التحجر والغباء الذى يحكم العقلية التعليمية فى مصر، وتكتشف أيضا أن ذكرى النصر المجيد تحولت لمجرد بطارية تقل طاقتها مع مرور الزمن، وأنت تسأل نفسك ماذا لو لم تكن الحرب قامت إلى الآن، فماذا سيكون الوضع؟.. سيجيبك عقلك الباطن فوراً..عدس.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة