الحياة ليست مجرد إقامة جبرية في جسد، بل هي رحلة اختيارية في فضاء الفرص، والإنسان الذي لا يسعى هو في الحقيقة لا يعيش، بل "يؤجل" موته فقط.
يذكرني بيت المتنبي بذلك الرسام، الذي رسم لوحة غاية في الإبداع، ثم ترك قلما، ليضع كل من رأى نقصا أوعيبا، بجوار العيب علامة أو نقطة، وفي اليوم التالي
لا تبكي.. إنما أبكي، ذلك البكاء الصامت، الذي لا يراه أحد، لأن المعاني تتلاشى من أمام عيني، والأشياء الجميلة تتضائل، وأنا أهوي في براثن الضياع، تتقاذفني من حفرة لأخرى.